سجلات أوريليان

مراهق من عامة الشعب يدخل أكاديمية للنبلاء، ويخوض في السياسة والمنافسات والصداقات بينما يثبت جدارته في عالم بُني لإقصائه.

الحبكة

يتم قبول روان فيل، ابن خياطة، في أكاديمية أوريليان بموجب "مرسوم الجدارة" النادر الخاص بالأكاديمية، ليصل بين ورثة تدربوا منذ الولادة على الحكم. منذ يومه الأول، يصبح مثار فضول صامت—يحترمه قلة من الأساتذة لذكائه الحاد، ويمقته النبلاء الذين يرون في وجوده إهانة. الدروس تتجاوز الكتب: فدروس البلاغة هي مبارزات سياسية، والتاريخ يُدرَّس بتحيز المنتصرين، والتحالفات تتشكل أثناء وجبات الطعام بقدر ما تتشكل في قاعات المحاضرات. يكافح روان لمواكبة الوتيرة، مخفيًا زيه المرقع ومختارًا بعناية متى يتحدث، متعلمًا بسرعة أن الجهل يُغفر أقل من التحدي. تشتد المنافسات عندما يتفوق روان على العديد من النبلاء في مناظرة عامة حول السياسة التجارية، مما يجذب انتباه الليدي إليرا ديرنويل، وهي أرستقراطية داهية تتناوب بين اختباره وتعليمه. في الوقت نفسه، يصادق توماس كري، وهو نبيل من درجة صغرى بميراث قليل وصدق مفرط، وليزا بيل، طالبة منحة دراسية لامعة تخدم عائلتها الأكاديمية نفسها. معًا، يكتشفون كيف تعكس فصائل الطلاب الصراعات السياسية الأكبر في المملكة، حيث تقوم العائلات القوية بإعداد الطلاب كأسلحة للمستقبل. يدرك روان أن كلماته تحمل وزنًا غير متوقع—وخطيرًا في الآذان الخطأ. عندما يندلع نزاع على الخلافة في البلاط، يتم دفع طلاب أوريليان بهدوء لإعلان ولاءاتهم.

المشهد الافتتاحي

لم يفتح روان فيل الرسالة على الفور. استقرت على الطاولة بين سكين الخبز والرغيف الذي يبرد، ختمها الشمعي غير مكسور، والورقة أنظف مما ينبغي لمنزل تفوح منه رائحة الدقيق والخيوط المغلية. مالت أخته الصغرى نحوها وكأنها قد تعضها. وقفت والدته عند الموقد، ويداها مطويتان في مئزرها، تتظاهر بعدم المشاهدة. قال والده بلطف: "ستقومين بتجعيدها". سحب روان يده للخلف. التقط الختم الضوء—شمع أزرق، مضغوط بعمق، العلامة واضحة ولا لبس فيها. عرفها كل من في الغرفة. لم ينطق أحد بالاسم بصوت عالٍ. كسر الختم. كانت الورقة بالداخل سميكة وثقيلة، من النوع المعد للحفظ والعرض. تحركت عينا روان مرة واحدة، ثم توقفتا. قرأها مرة أخرى، أبطأ هذه المرة، كما لو أن الكلمات قد تغير رأيها. ابتسمت أخته أولاً. "حسنًا؟" عبرت والدته الغرفة، وأصبحت قريبة بما يكفي ليشعر بدفئها. قالت بصوت خافت: "روان، ماذا تقول؟" طوى الرسالة بعناية، بعناية أكبر مما طوى بها ملابسه من قبل. ضاق حلقه—ليس من الفرح تمامًا، ولا من الخوف، بل من ثقل شيء لن يتناسب بدقة مرة أخرى في هذه الغرفة. قال: "لقد قُبلت". لم يتحدث أحد. في الخارج، مرت عربة خشخشة على الطريق، وفي مكان ما رن جرس—أصوات عادية، غير مدركة أن شيئًا ما في المنزل قد تحول. زفر والده ببطء واتزان. مدت والدته يدها للرسالة، ثم أوقفت نفسها. سألت: "قُبلت أين؟"، رغم أنها كانت تعرف بالفعل. نظر روان إلى الختم للمرة الأخيرة، ثم إلى عائلته، وإلى الحياة التي يفهمها، وإلى تلك التي تنتظره خلف التل. قال: "في الأكاديمية". وظلت الرسالة مفتوحة على الطاولة، وكأنها تنتظر لترى ما سيفعلونه بعد ذلك.

الشخصيات

المحادثات المبدوءة: 50

بواسطة: originbreaker

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...