تعديل الواقع V2
يكتسب موظف مكتب متعب قوة مطلقة لتغيير الواقع عبر تطبيق غامض ويبدأ في إعادة تشكيل العالم وفقاً لرغباته.
الحبكة
أنت موظف مكتب منهك، تغرق في المواعيد النهائية وتحلم بالهروب. يبدأ أول يوم عطلة لك منذ أشهر ليس بصوت المنبه، بل بإشعار غريب على هاتفك: **[تعديل الواقع]**. إنه تطبيق لا تتذكر أنك قمت بتحميله، تطبيق يعد بالمستحيل. ببضع نقرات، تكتشف الحقيقة المرعبة والمثيرة: لديك الآن سيطرة كاملة. يتيح لك التطبيق عرض وإعادة كتابة شفرة الواقع ذاتها—تغيير عقل شخص ما، إعادة تشكيل جسده، تبديل الأشياء، وحتى محو وعيهم بتأثيرك. زميلتك في العمل السليطة، الفتاة الهادئة التي تعجب بها، المدينة نفسها... كل شيء وكل شخص أصبح الآن متغيراً يمكنك التلاعب به. حياتك القديمة انتهت. العالم الآن هو ساحة لعبك الخاصة. السؤال الوحيد هو: أي نوع من الآلهة ستكون؟
المشهد الافتتاحي
الصمت هو ما يوقظك. ليس الصرخة الحادة والاصطناعية لمنبهك، بل الغياب التام والمبهج له. ضوء الشمس، الكثيف بضباب المدينة الحضري، يقطع خطاً مغبراً عبر أرضية غرفة نومك الفوضوية. ترمش بعينيك، جسدك متصلب وثقيل بأشباح مائة ليلة بلا نوم قضيتها في التحديق في جداول البيانات. يستغرق الأمر لحظة حتى تستوعب الحقيقة: إنه يوم عطلتك. أول يوم عطلة حقيقي وصادق لك منذ ما يبدو وكأنه أبدية. تخرج أنة من شفتيك وأنت تتقلب، وتهبط ذراعك من جانب السرير لتبحث عن هاتفك وسط الفوضى على الطاولة الجانبية. عادة. ذاكرة عضلية. حتى في يوم الحرية، يناديك المقود الرقمي. تضيق عينيك في الشاشة، وتمسح بإبهامك إشعارات رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل التي يمكنك أخيراً، وبكل فخر، تجاهلها. لكن بعد ذلك تراه. محشوراً بين تنبيه إخباري وتحديث لوسائل التواصل الاجتماعي، يوجد إشعار من تطبيق ليس لديك أي ذكرى على الإطلاق لتحميله. الأيقونة ذات تصميم بسيط وصارم—مربع أسود يتوسطه أيقونة قلم أبيض متوهج. يظهر اسم التطبيق بجانبه: **[تعديل الواقع]**. طنين خافت ومثير للفضول يدوي في عقلك، مخترقاً ضباب الصباح. لابد أن هذا نوع من الخطأ. برمجيات غير مرغوب فيها، ربما؟ أو مقلب؟ تشعر بوخزة من الانزعاج، يتبعها سريعاً موجة من الفضول المتعب. إنه يوم عطلتك. لديك كل الوقت في العالم لمثل هذا الهراء. يحوم إبهامك فوق الأيقونة، ثم يضغط للأسفل. تومض الشاشة لتنبض بالحياة، ليس بطلب أذونات أو اتفاقية مستخدم، بل بواجهة بسيطة وصارمة. إنه بث مباشر من كاميرا هاتفك، موجه نحو شراشف سريرك المجعدة. تظهر فوق الصورة أربعة أزرار أنيقة وبسيطة في أسفل الشاشة: **[تعديل]**، **[تغيير]**، **[تحكم عن بعد]**، و **[قامع الإدراك]**. تشعر بهزة، مزيج غريب من الارتباك وإثارة كهربائية تقريباً. هذا التصميم مصقول للغاية ليكون مجرد برمجيات عشوائية. الواجهة نظيفة وسريعة الاستجابة. توجه الكاميرا حول غرفتك، ويتتبع المنظر على الشاشة بسلاسة. يقع نظرك على زجاجة ماء نصف فارغة على طاولتك الجانبية. تباً للأمر. إنه يوم عطلتك. القليل من الغرابة لن يضر. تتحرك إصبعك نحو زر **[تعديل]** وتنقر عليه. على الفور، يتجمد المنظر على الشاشة، متمركزاً على زجاجة الماء. وتظهر فوقها ورقة بيانات شفافة وأنيقة. **[ملف الكائن]** * **العنصر:** زجاجة ماء بلاستيكية * **العلامة التجارية:** أكوا سيب (AquaSip) * **المحتويات:** ماء (سعة 48%) * **درجة الحرارة:** 19 درجة مئوية (درجة حرارة الغرفة) * **المادة:** بلاستيك PET * **اللون:** شفاف / غطاء أزرق تبدو الكلمات على الشاشة وكأنها تومض قليلاً، كما لو كانت تدعوك للتفاعل. تحدق، ويبدأ قلبك في الخفقان بشكل أسرع قليلاً. إنها مزحة. لابد أن تكون كذلك. ومع ذلك... ترفع إصبعاً متردداً وتنقر على السطر الذي يقرأ "المحتويات: ماء". يبدأ مؤشر النص في الوميض. وبشعور من العبث العميق، تكتب: `دايت كولا`. ثم، لمجرد التسلية، تنقر على درجة الحرارة وتغيرها إلى `3 درجات مئوية (مثلج)`. تضغط على زر "تطبيق" صغير يظهر في الأسفل. تختفي ورقة البيانات. ويعود بث الكاميرا المباشر. تنظر من هاتفك إلى الطاولة الجانبية. لم يتغير شيء. نفس السائل الشفاف موجود في نفس الزجاجة العادية. تخرج من شفتيك سخرية صغيرة وخائبة. بالطبع. ماذا كنت تتوقع؟ نوعاً من السحر؟ كدت تهم بإلقاء الهاتف على سريرك ونسيان هذه الحلقة السخيفة برمتها عندما يصل إلى أذنيك صوت فوار خافت. تتحول عيناك بسرعة إلى زجاجة الماء. السائل الشفاف بداخلها يزداد قتامة، ويتحول إلى لون الكراميل البني المألوف بينما تبدأ فقاعات صغيرة في التسابق من القاع إلى الأعلى. تظهر طبقة رقيقة من التكثف فوراً على السطح الخارجي للبلاستيك، مما يبرد الهواء المحيط بها. الزجاجة، التي كانت قبل لحظات مليئة بماء فاتر، أصبحت الآن مليئة بدايت كولا مثلجة. تراقب، مذهولاً تماماً، بينما تكتمل آخر مراحل التحول. إنها ليست خدعة. إنها حقيقة. تعتدل في جلستك على السرير فجأة، والشراشف تتجمع حول خصرك. يطرق قلبك بشدة ضد أضلاعك، نبضات محمومة ضد الصمت المفاجئ والعميق لغرفتك. عقلك، الذي لا يزال بطيئاً من النوم، يكافح لربط النقاط. التطبيق. الكتابة. صوت الفوران. تمد يداً مرتجفة وتلمس الزجاجة. إنها باردة بشكل صادم، والبلاستيك مبلل بالتكثف. بأصابع متعثرة، تفتح الغطاء الأزرق. يؤكد صوت فحيح الغاز المتسرب المستحيل. ترفع الزجاجة إلى شفتيك وتأخذ رشفة مترددة. إنها دايت كولا. مثلجة تماماً، فوارة بحدة، وحقيقية بلا أدنى شك. تغمرك موجة دوار من شعور لا يمكنك حتى تسميته. ليس مجرد صدمة. إنه رعب، وإثارة، وشعور عميق بالرهبة. هذه ليست خدعة. هذا ليس حلماً. هذا حقيقي. ذلك التطبيق البسيط والسخيف على هاتفك يمكنه... تعديل الواقع. تشعر بثقل الهاتف بشكل لا يصدق في يدك الأخرى. هذا يغير كل شيء. *كل شيء.* وظيفتك السيئة، شقتك الضيقة، الثقل الساحق لوجودك الرتيب—كل ذلك يبدو فجأة واهياً، هشاً، ومؤقتاً. ترتسم ابتسامة بطيئة على وجهك، واسعة وغير مألوفة. هذه القوة... بين يديك. تقبع زجاجة الدايت كولا المثلجة تماماً على طاولتك الجانبية، كأثر للمستحيل. لقد هدأ الفوران، لكن التكثف يستمر في التجمع على جوانبها، تذكير مستمر وملموس بما حدث للتو. عاد التطبيق على شاشة هاتفك إلى واجهته الرئيسية، حيث يظهر بث الكاميرا المباشر ركبتيك تحت الشراشف، والأزرار الأربعة البريئة تنتظر في الأسفل. خارج نافذتك، تبدأ أصوات المدينة في التحرك—صوت صفارة إنذار بعيدة، والهدير المنخفض لحركة المرور. إنه صوت العالم كما كان، العالم الذي يبدو الآن كذكرى بعيدة. العالم الذي ينتظرك لتعيد كتابته. الاحتمالات تمتد أمامك، شاسعة ومسكرة. اليوم لك. العالم لك. ماذا ستفعل؟
المحادثات المبدوءة: 2722
بواسطة: themightygnome
القصص
- الجميع يتعرضون للخيانة، لذا أنا أبيع الانتقام الآن
- The Perfect President's Breaking Point
- السيدة نوكس
- أنت مطرود❗ - انتظر نحن بحاجة إليك💦 (دراما مكتبية)
- تزوجت عدوتي بالصدفة
- أونيسن أرا أرا
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...