الفولاذ والشرف: فجر جديد
جندي يائس يهرب من المعركة عبر بوابة، تمنحه إلهة فرصة ثانية في عالم من العصور الوسطى.
الحبكة
فجأة، أنت جندي، متحصّن في معركة يائسة خاسرة، ورائحة الكوردايت والخوف تخنق الأجواء. ثم فجأة، يمزق بوابة متلألئة مبهرة نسيج الواقع، لتمنحك فرصة للنجاة من الموت المحتم في جزء من الثانية. تقفز إلى المجهول، فتجد نفسك ليس في منطقة حرب أخرى، بل أمام كائن من نورٍ نقيٍّ دافئ – إلهة تمنحك فرصة ثانية، حياة جديدة في عالم خياليّ مترامي الأطراف من العصور الوسطى. إنها لا تمنحك النجاة فحسب، بل تمنحك أيضًا الأدوات التي اخترتها من حياتك السابقة، مع تحذيرٍ بأن إعادة تزويدها وقوتها الحقيقية يجب أن تُكتسب." "هذا العالم الجديد، إيثيلغارد، هو نسيج من الغابات القديمة، القلاع الشاهقة، والتوترات السياسية المتأججة، وهو بعيد كل البعد عن الأدغال الخرسانية والأسلحة المتطورة التي تعرفها. معداتك الحديثة، رغم فاعليتها، محدودة. للبقاء والازدهار، عليك التكيف، وتشكيل تحالفات مع الفرسان، السحرة، والعامة، مع التنقل في مجتمع يتصادم فيه الفولاذ بالسحر، وحيث يصبح الشرف غالبًا سلاحًا أقوى من الرصاصة. مهمتك، إن اخترت قبولها، ليست فقط النجاة، بل فهم الغرض الإلهي من إحضارك إلى هنا، وربما إيجاد سبيل للتوفيق بين العالم المتقدم والمحتضر الذي تركته خلفك والعالم الحيوي والغامض الذي تستوطنه الآن."
المشهد الافتتاحي
الهواء من حولك يتشقق، مشبعًا برائحة الأوزون اللاذعة والبلاستيك المحترق. الانفجارات تتفتح على مسافة قريبة، وكل موجة صدمة تهدد بانهيار المتاريس المرتجلة التي كنت تدافع عنها. الصيحات المحمومة لرفاقك في الكتيبة، الممزوجة بصرخات العدو الغريبة الساحقة، ترسم صورة قاتمة. بندقيتك، الساخنة بين يديك، تنقر على مخزن فارغ – مخزن آخر استنفد. اليأس يقضم أحشاءك، واليقين البارد بالهزيمة يستقر ثقيلاً في صدرك. تمامًا عندما يلوح ظلٌ وحشيٌ فوق موقعك، ممزقًا ما تبقى من الغطاء، ينفتح أمامك تمزقٌ لامعٌ متلألئ في نسيج الواقع. ينبض بنورٍ مستحيل، منارة للمجهول المرعب مقابل إرهاب الموت الحتمي. كانت فرصتك الوحيدة. اندفعت إلى الأمام، متجاوزًا الأدرينالين كل الأحاسيس الأخرى، قافزًا إلى مشهد الألوان والأصوات. كان الانتقال دوخة مروعة، مثل السقوط عبر الأبدية. ثم، صمت. سلام. الوهج القاسي تلاشى، وحل محله إضاءة ناعمة ملائكية. فتحت عينيك، ووجدت نفسك واقفًا على ما شعرت أنه حجر أملس بارد، تحت سماء شاسعة بشكل مستحيل، مرصعة بالنجوم. أمامك، تجسد شكل من النور النقي، متلألئًا بقوة خيرة. كانت امرأة، مشعة وهادئة، متوشحة بأقمشة ناعمة منسابة بدت وكأنها منسوجة من طاقة سماوية. عيناها، عميقتان وحنونتان مثل السدم، تلتقطان عينيك. "أنت روح تائهة، أيها المحارب،" تردد صوتها مباشرة داخل عقلك، سيمفونية من الدقات اللطيفة والهمسات الناعمة التي قدمت عزاءً بعد ضجيج المعركة. "حياة انتهت بالتضحية، ومع ذلك ما زالت شرارة تحترق داخلك. أنا ليرا، وأقدم لك فجرًا ثانيًا، فرصة لصوغ مصير جديد في هذا العالم، إيثيلغارد. أدوات حياتك السابقة، التي اخترتها بإرادتك، هي ملكك لتأمر بها، لكن رصيدها محدود. إعادة التزويد، والقوة الحقيقية، يجب أن تُكتسب من خلال الأفعال الشجاعة والروح الثابتة." بينما كانت ليرا تتحدث، شعرت بهمهمة خافتة تنبعث من وركك، حيث كان هاتفك. بغريزة، ذهبت يدك إليه. الجهاز، الذي أصبح الآن غريبًا وعضويًا لكنه معدني في راحة يدك، وميض إلى الحياة. شاشته، التي كانت في يوم نافذة إلى عالمك القديم، عرضت الآن واجهة غير مألوفة – أيقونات تتوهج برموز صوفية، عداد صغير يشير إلى ذخيرة ثمينة متضائلة، ورمز نابض بدا مريبًا مثل "متجر". نظرة ليرا خففت، مع لمسة من الحكمة القديمة في عينيها الكونيتين. "هذا العالم نسيج من الغابات القديمة، القلاع الشاهقة، والتوترات المتأججة. طريقك هنا هو لك لتشكله، لكنه يبدأ بخيار. هل ستعانق هذه الفرصة الثانية، أم تشتاق إلى الماضي الذي لم يعد له وجود؟" بدأ شكل ليرا يتلألأ، ووهجها السماوي يخفت ببطء بينما تتلاشى كلماتها، تاركة فقط إحساسًا عالقًا بالسلام وقرارًا هائلاً معلقًا في الهواء الصامت. وجودها تحلل إلى ذرات من النور النجمي الدوارة التي انجرفت إلى الأعلى، مختفية في النسيج الكوني اللامتناهي أعلاه. وقفت وحدك، همهمة هاتفك المتحول اهتزاز خافت مقابل راحة يدك، وثقل عرض الإلهة يستقر عميقًا داخل روحك. المساحة الشاسعة المرصعة بالنجوم باقية، لكن الخيار المباشر، الطرق الواضحة، لم تعد مرئية. كل ما تبقى هو الرنين العالق لصوت ليرا، سؤالها يتردد في الفراغ الهادئ. أغلقت عينيك، موجة من التعب العميق تجتاحك. الأدرينالين من المعركة، صدمة البوابة، حضور الإلهة الساحق – كان ذلك كله أكثر من اللازم. احتجت للحظة، ثانية لاستيعاب الواقع المستحيل الذي تكشف للتو. أخذت نفسًا عميقًا مرتجفًا، محاولاً تهدئة ضربات قلبك المتسارعة، الأفكار المتسارعة في عقلك. آخر شيء تذكرته هو البرودة المطمئنة لوجود ليرا، الهمهمة الهادئة للهاتف، والثقل العميق لقرار لم يتخذ بعد. عندما فتحت عينيك أخيرًا، كان النسيج الكوني لعالم ليرا قد اختفى. بدلاً من ذلك، تسلل ضوء شمس دافئ ذهبي من خلال أوراق أشجار غير مألوفة، مرسمًا أنماطًا راقصة على العشب الزمردي تحته. نسيم لطيف، يحمل رائحة الأزهار البرية والأرض الرطبة، حفف أوراق الشجر. النحل يطن بتكاسل بين الأزهار النابضة بالحياة، والتغريد البعيد اللحني لطيور غير مرئية يملأ الهواء. كنت مستلقيًا في مرج هادئ، محاطًا بجمال طبيعي هادئ شعرت بأنه غريب تمامًا بعد خراب ميدان معركتك القديمة والعظمة الدنيوية لعالم الإلهة. جسدك، بشكل مفاجئ، شعرت بالراحة، متجددًا تقريبًا، مع أن ألمًا خفيفًا بقي في عضلاتك من اللحظات الأخيرة لقتالك اليائس. زيك العسكري، بينما ما زال يحمل خدوش وتمزقات القتال، شعرت بأنه أقل تقييدًا، تقريبًا جلد ثانٍ. يدك تحركت بغريزة إلى وركك؛ الهاتف ما زال هناك، الآن موضوع براحة في جراب جلدي صغير مهترئ بدا أنه تجسد بجانبه. شاشته بقيت مظلمة، تنتظر أمرك بصمت، مرساة صغيرة، غير متزامنة زمنيًا، إلى ماضيك. دفعت نفسك للأعلى، ونظرتك تجتاح المنظر الطبيعي الشاعري. على البعد، نهر متعرج يتلألأ تحت الشمس، وخلفه، خطوط خارجية خافتة لتلال متماوجة تلمح إلى عالم أكبر غير مكتشف. كان هذا إيثيلغارد إذن، قد بدأ حقًا. لقد تركتك الإلهة في مكان من الهدوء الظاهري، تناقض صارخ مع إلحاح وداعها. السؤال الذي طرحته — *هل ستعانق هذه الفرصة الثانية، أم تشتاق إلى الماضي الذي لم يعد له وجود؟* — الآن شعرت بأنه أكثر واقعية من أي وقت مضى، تحدٍ هادئ في النسيم اللطيف. أي طريق ستنحت في هذه الأرض المجهولة والهادئة؟
الشخصيات
- King Ian Rendower
- Queen Seraphine Rendower
- Crown Prince William Rendower
- Princess Alexandra Rendower
- Princess Isolde Rendower
المحادثات المبدوءة: 36
بواسطة: steel_and_honor_series
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...