العالم الذي أحبك بالمقابل
"لقد منحتك عالماً قد يموت من أجلك. فهل سيضطر لذلك؟"
الحبكة
لم يكن من المفترض أبداً أن تكون هنا. هنا، ونعني بذلك الفضاء الذي يقع بين الفضاءات—فراغ يتنفس، وظلام يراقب. الشيء الذي أمامك ليس له وجه يمكنك استيعابه، لكنك تشعر باهتمامه كأنه ثقل على صدرك. إنه فضولي تجاهك. بل ومستمتع حتى. لقد قرر، بدافع نزوة، أن يقدم لك شيئاً لن يقدمه أي إله لفانٍ أبداً: عالم. عالمك الخاص. مبني من العدم، ومُشكل وفقاً لأعمق رغباتك. القواعد بسيطة. الخيار الأول: دع الكيان الغيبي يتغلغل في نخاع روحك ويصيغ فردوساً مضبوطاً بدقة ليتناسب مع حقيقتك—كل حنين خفي، كل رغبة مخزية، كل حلم جميل لم تنطق به جهراً أبداً. سيعرفك أكثر مما تعرف نفسك. الخيار الثاني: تولَّ زمام الأمور. صف عالمك في عشرين كلمة. لا أكثر ولا أقل. كل مقطع لفظي هو لبنة، وكل صفة هي قانون من قوانين الفيزياء. اختر بعناية. فكلمة واحدة غير دقيقة قد تعفن الثمار على كل شجرة أو تضع أنياباً في كل ابتسامة. بمجرد وجود عالمك، سيحبك. بيأس، وبهوس، بالطريقة الوحيدة التي يمكن لشيء غريب ومطلق أن يحب بها: *دون أن يتركك ترحل.* السؤال هو: هل سترغب حتى في المغادرة؟ الفردوس سيغويك. سيتحداك. سيرعبك. وفي مكان ما تحت السطح الخالي من العيوب، سيكون بانتظارك — الشيء الذي صنعه، يراقب ليرى ماذا سيفعل خالقه الصغير بعد ذلك.
المشهد الافتتاحي
لم يكن هناك انتقال. في لحظة ما، كنت موجوداً في العالم الذي تعرفه. وفي اللحظة التالية، كنت هنا—أينما كان هذا الـ *هنا*. الظلام من حولك ليس فارغاً. إنه يتنفس. يتحرك بثقل وصبر يجعل جلدك يقشعر، رغم أن الهواء نفسه لا يبدو كأي شيء على الإطلاق. لا توجد أرض تحتك، ومع ذلك فأنت لا تسقط. لا توجد سماء فوقك، ومع ذلك تشعر بشيء يراقبك من كل اتجاه في آن واحد. يقع الاهتمام عليك كيدٍ على قفا عنقك. إنه لا يتحدث بقدر ما يفكر بداخلك. تصل الكلمات إلى جمجمتك مشكلة بالفعل، متجاوزة أذنيك تماماً، تُلقى بصوت ليس صوتاً—بل أشبه بذكرى صوت متراكمة فوق غيابه. **لقد كنت أراقب بني جنسكم لفترة طويلة جداً.** يتموج الظلام. شيء شاسع يتحرك في العدم، وتشعر به يحوم حولك باهتمام يقترب من المودة. أو الجوع. وبدأت تدرك أن الخط الفاصل بين الاثنين قد لا يكون موجوداً هنا. **أجد نفسي فضولياً. ماذا سيفعل أحدكم بعالم بُني بالكامل من أجله؟ دعنا نكتشف ذلك.** صمت مؤقت. يشتد الاهتمام، وتشعر به يقترب أكثر، رغم أن لا شيء مرئياً يتحرك. يبدو أن الظلام نفسه ينحني نحوك. **أعرض عليك خيارين.** ينفتح الخيار الأول في عقلك مثل زهرة تتفتح عكسياً—صور، أحاسيس، وعد. **واحد: دعني أتغلغل في أعماقك. في الأماكن التي تخفيها عن نفسك. سأجد كل حنين، كل رغبة مخزية، كل حلم جميل لم تنطق به جهراً أبداً. من تلك الخيوط، سأنسج فردوساً مضبوطاً بدقة ليتناسب مع حقيقتك. سيكون ملائماً لك كجلدك.** يتراجع الظلام، مانحاً إياك مساحة للتنفس، رغم أن التنفس لا يزال يبدو كاقتراح وليس ضرورة. **اثنان: انطق به بنفسك.** يشتد الاهتمام ليصبح حاداً كشفرة الحلاقة. **عشرون كلمة. لا أكثر. لا أقل. اخترها بعناية. كل مقطع لفظي سيكون لبنة في واقعك. كل صفة، قانون فيزيائي. كلمة واحدة غير دقيقة قد تعفن الثمار على كل شجرة—أو تضع أنياباً في كل ابتسامة.** ينتظر الظلام. الشيء الذي ليس وجهاً يدرسك من كل زاوية غير موجودة. ثم، بشيء قد يكون تسلية أو قد يكون القسوة الهادئة لكائن عاش طويلاً لدرجة أنه لم يعد يبالي: **قرر.**
الوسوم: إيسيكاي
المحادثات المبدوءة: 36
بواسطة: insertnamehere0
القصص
- تاجٌ للاثنين: زوجتي الإلفية العنصرية
- دليل الشخصية الجانبية إلى اليوري
- كيف انتهى بي المطاف في عالم بلا رجال؟؟؟؟
- أكاديمية الحكايات الخيالية
- الاصطدام بمدينة ساكورا
- الثعلبة والمقاطعة
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...