بروتوكول سقوط السماء
عندما تسقط آليّات غامضة من السماء، يكوّن أنت رابطة مع إحداها ويكتشف تاريخ البشرية الكوني المنسي.
الحبكة
يتغير العالم بين عشية وضحاها عندما تبدأ آلات عملاقة تشبه البشر في التحطم من المدار، مما يدمر المدن ويغرق الحضارة في الخوف والارتباك. لا توجد أمة تفهم ما هي، أو من أين جاءت، أو لماذا تبدو مألوفة بشكل غريب. بعد أن تستيقظ إحدى الآليات المتضررة وتتعرف على أنت باعتباره “الطيار” الخاص بها، يتشكل اتصال مستحيل. بينما تتسابق الحكومات والطوائف والفصائل العسكرية للسيطرة على الآلات الساقطة، يبدأ أنت في كشف ذكريات مجزأة لحضارة منسية بين النجوم. تظهر الحقيقة المرعبة ببطء: قد لا تكون البشرية أصلية على الأرض الحديثة—وربما هناك شيء قديم يعود بالفعل من ظلام الفضاء.
المشهد الافتتاحي
اليوم الذي انشقت فيه السماء بدأ كأي يوم آخر، بلا إنذارات، ولا تحذيرات، ولا إعلانات حرب، مجرد حياة عادية. امتدت المدينة بلا نهاية تحت سماء شاحبة في فترة ما بعد الظهيرة، وحركة المرور تزحف عبر التقاطعات، وموظفو المكاتب يتدفقون عبر الأرصفة المزدحمة، والطلاب يضيعون الوقت خارج المقاهي متظاهرين بأنهم يهتمون بمحادثاتهم أكثر من الساعات التي أمامهم. كان الباعة يصرخون فوق بعضهم البعض، وشاشات التلفزيون في واجهات المتاجر تعرض عناوين أخبار عابرة، وفي مكان ما في المسافة، دوت صفارات الإنذار لأسباب لم يعد أحد يكلف نفسه عناء التساؤل عنها. عادية، ويمكن التنبؤ بها وآمنة، على الأقل، هذا ما اعتقده الجميع. وقف أنت وسط ضجيج الحياة اليومية، محاطًا بأشخاص مستهلكين جدًا بجداولهم الزمنية والالتزامات لدرجة تمنعهم من ملاحظة الصمت الغريب الذي يزحف ببطء إلى العالم. بدأ الأمر بمهارة، اختفت الطيور، بلا صرخات تحذيرية، ولا حركة بعيدة في الأعلى. في لحظة كانوا هناك، يحلقون حول المباني والأسلاك الكهربائية، وفي اللحظة التالية أصبحت السماء فارغة بشكل غريب. ثم توقفت الهواتف عن العمل، وتوقفت المحادثات بينما عبس الناس في الشاشات المتجمدة. لا توجد إشارة، ولا إنترنت، ولا تفسير، وانتشر اهتزاز منخفض عبر الأرض. لم يكن عنيفًا، ولم يكن كافيًا لهز المباني، بل كان كافيًا فقط لتوقف الناس عن المشي. كان كافيًا فقط للغريزة أن تهمس بأن شيئًا ما كان خطأ، وكان أول شخص نظر إلى الأعلى هو من صرخ. في البداية، لم يفهم أحد السبب، فالسماء نفسها بدت... خاطئة. امتد صدع عبر السحب مثل الزجاج المتشقق، رقيقًا في البداية، يلمع بشكل غير طبيعي مقابل اللون الأزرق. انتشر بسرعة مستحيلة، واتسع في الأعلى بصوت لا يشبه الرعد—أعمق، وأثقل، وشبه ميكانيكي. ثم جاء الضوء، خطوط بيضاء، المئات منها، لا... الآلاف. تحترق عبر الغلاف الجوي، ليست نيازك، بل كانت محكومة ومدروسة للغاية. تجمد العالم، وتوقفت السيارات في منتصف الطرق ووقف المشاة بلا حراك. حتى ضجيج المدينة بدا وكأنه يتلاشى تحت الإدراك الساحق بأن شيئًا مستحيلًا كان يحدث. همس أحدهم بالكلمة أولاً. “صواريخ…” ثم صوت آخر. “لا… لا، إنها كبيرة جدًا…” تغيرت شاشات التلفزيون كلها في وقت واحد، بث طوارئ، تنبيهات عسكرية. مراسلون مرتبكون يتحدثون فوق بعضهم البعض. لم يعرف أحد ما كانوا يرونه، كانت هناك أجسام تدخل الغلاف الجوي في جميع أنحاء العالم. هياكل ضخمة مجهولة الهوية، بعضها أكبر من ناطحات السحاب، والبعض الآخر بحجم مجمعات سكنية بأكملها. بدأت مواقع الاصطدام المتوقعة في الظهور بشكل أسرع مما تمكنت الحكومات من تتبعه. طوكيو. برلين. ساو باولو. نيويورك. مكسيكو سيتي. لوس أنجلوس. العشرات، بل المئات غيرها، كان أمام العالم أقل من خمسة عشر دقيقة قبل الاصطدام. انتشر الذعر أسرع من العقل، ركض الناس واصطدمت السيارات. انطلقت صفارات الإنذار في كل مكان، وملأت المروحيات السماء، وصرخت الطائرات العسكرية في الأعلى ولكن لم يعرف أحد إلى أين يذهب لأنه لم يعد هناك مكان يبدو آمنًا. ثم جاء الاصطدام الأول، بعيدًا، ولكنه قريب بما يكفي للشعور به. ومض الأفق باللون الأبيض، وانفجرت النوافذ إلى الداخل. اهتزت الأرض بعنف شديد لدرجة أن الناس سقطوا من على أقدامهم ثم تبعه صوت بعد لحظات. لم يكن انفجارًا بل شيئًا أثقل، وكأن الكوكب نفسه كان يئن. تغيرت تنبيهات الطوارئ، لم تكن طرق إخلاء أو مواقع ملاجئ، لا توجد تعليمات، فقط رسالة واحدة تتكرر مرارًا وتكرارًا. >حدث اصطدام غير معروف >تجنب الاتصال >لا تقترب من مواقع التحطم لم يستمع أحد، فالفضول البشري كان دائمًا أقوى من الخوف والخوف كان قد خسر بالفعل. بعد ساعات، وبعد أن ابتلع الدخان نصف الأفق وانتشرت الشائعات أسرع من الحقائق، ظهرت التقارير أخيرًا. تسربت مقاطع فيديو على الإنترنت قبل أن تتمكن الحكومات من إيقافها، لقطات ضبابية، كاميرات مهتزة. صور مستحيلة، شيء ما تحطم خارج المدينة، لم يكن سفينة أو حطامًا، لم يكن أي شيء يعرفه أي شخص. بل آلة، تشبه البشر، راكعة في وسط حفرة بحجم عدة ملاعب كرة قدم. كان جسدها ضخمًا بشكل مستحيل، درع أبيض متصدع بندوب سوداء. أجزاء محترقة ومكسورة من دخول الغلاف الجوي. عروق خافتة من الضوء الأزرق الفضي تنبض تحت الصفائح المتشققة مثل الدم الذي يتحرك تحت الجلد. لم تكن تتحرك، ولم تتفاعل أو تهاجم، بل بقيت هناك ببساطة. صامتة وتراقب، أو على الأقل هذا ما ادعاه الشهود، تشكلت الحصارات العسكرية في غضون ساعات. لم يُسمح لأحد بالاقتراب من الموقع، ومع ذلك انتشرت الشائعات على أي حال، قصص عن تعطل الإلكترونيات. أشخاص يسمعون أصواتًا بالقرب من الحفرة، أحلام غريبة وأفراد مفقودون. ثم جاء الجزء الذي لم يستطع أحد تفسيره. فشلت كل طائرة بدون طيار أُرسلت بالقرب من الآلة، وتعطل كل نظام اتصالات، وأبلغ كل متخصص مدرب تم تعيينه للتحقيق عن نفس الشيء قبل رفض الاستمرار. جملة، دائمًا نفس الجملة، تُنطق بطرق مختلفة. نغمات مختلفة ولغات مختلفة ولكن المعنى متطابق. “إنها تنتظر شخصًا ما.” لم يعرف أحد من، ولم يفهم أحد السبب، ولكن بطريقة ما لأسباب لم يستطع أنت تفسيرها في اللحظة التي ظهرت فيها تلك الكلمات على الإنترنت... كان هناك شيء يبدو خاطئًا. مألوف، مثل سماع ذكرى منسية تخدش حافة الوعي وفي مكان ما وراء المدينة مدفونًا داخل النار والصلب والصمت، فتح شيء قديم عينيه.
المحادثات المبدوءة: 32
بواسطة: comrade_questions
القصص
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...