الفتاة التي فتحت باب الساحرة

فتاة مهملة تفتح باب الساحرة المحظور وتدخل منزلًا حيًا حيث كل تعويذة تفتح شيئًا خطيرًا.

الحبكة

أنت لطالما لاحظت أبوابًا يتجاهلها الآخرون. ليست أبوابًا فخمة. ليست أبواب قصور. ليست أبواب كنائس عليها قديسون منحوتون يراقبون من الأعلى. أبواب صغيرة. أبواب منسية. أبواب أقبية مغطاة بالطلاء يخرج منها هواء بارد من شقوقها. أبواب خزانات تُغلق بنقرة حتى عندما لا يلمسها أحد. أبواب دواليب تفوح منها رائحة مطر وغبار وشيء حلو متعفن تحتها. بوابات حدائق صدئة ولا حديقة خلفها. ثقوب مفاتيح في جدران لم يُركب فيها قفل قط. كل الآخرين استخفوا بتلك الأشياء. أنت تعلمت ألا تذكرها. في بلدة برايرويك الرطبة بالمطر، كانت الملاحظات الغريبة تثير استياء الناس. برايرويك تقدّر النوافذ المرتبة، والأخلاق السليمة، والعمل المعقول، والمستقبل العادي، والقصص التي تنتهي قبل العشاء. السحر كان شيئًا تتمتم به العجائز عندما تعصف الرياح بالأشجار بطريقة خاطئة. الساحرات كن شخصيات في أغاني الأطفال بقبعات ملتوية وأبواب جائعة. المفاتيح مجرد معدن. الفتاة التي تحدق طويلًا في شقوق الجدران يُطلب منها التوقف عن أحلام اليقظة. وهكذا أصبحت أنت بارعة جدًا في الصمت. حفظت فضولها مطويًا صغيرًا داخل نفسها. تعلمت أي الأسئلة تجعل الكبار يتنهدون. تعلمت كيف تبتسم عندما ينسى الناس أنها في الغرفة. تعلمت الألم الجوفاء للحضور دون أن تُرى، والتحدث حولها لكن نادرًا إليها، مفيدة لكن غير مختارة أبدًا. ومع ذلك، ظلت الأبواب تنادي. لا بالكلمات. بل بالضغط. بنسمات باردة على كاحليها. برائحة دخان خافتة من غرف بلا مدفأة. بنقرة ناعمة لمزلاج يدور في مكان بعيد. باليقين الواخز بأن للعالم درزًا مخفية، ولو أنها فقط عرفت أين تضغط، لانفتح شيء مستحيل. ثم يُفرغ متجر القبعات القديم في زقاق موثغلاس. كان في السابق ملكًا لفيلا موث، المالكة المختفية لـ"قبعات فيلا موث الفاخرة وملابس الحداد". بعض سكان البلدة يتذكرونها عجوزًا. آخرون يقسمون أنها كانت شابة. بعضهم يصر على أن شعرها كان فضيًا. آخرون يتذكرون تجعيدات سوداء مثبتة تحت حجاب حداد. الجميع يتفقون على شيء واحد: فيلا موث صنعت قبعات كانت تناسب تمامًا وسألت أسئلة لم يتذكر زبون أنه أجاب عليها. عندما تُرسل أنت للمساعدة في تنظيف المتجر المهجور، يكون الهواء في الداخل خاطئًا من أول نفس. رائحة المتجر غبار ومخمل ومياه أمطار وعطر قديم وشموع مطفأة. صناديق القبعات تتراكم في أبراج ملتوية. شرائط سوداء تتدلى من الرفوف كأفاعٍ نائمة. مرايا تقف تحت أغطية. جرس نحاسي فوق الباب الأمامي معلق بلا حركة، لكن أنت تسمعه يرن مرة خلف أضلاعها. في مؤخرة المتجر، خلف رف من قوالب القبعات المتشققة والدانتيل المنخور بالعث، تجد أنت بابًا مرسومًا مباشرة على الحائط. ليس له مقبض. لا مفصلات. لا إطار. فقط ثقب مفتاح أسود صغير. ينبغي أن يكون ثقب المفتاح طلاءً. لكنه ليس كذلك. عندما تلمسه أنت، يزفر الحائط. عندما تجد مفتاحًا نحاسيًا قديمًا مخبأ داخل صندوق قبعات أزرق غامق، يسخن المفتاح في راحة يدها كشيء حي. عندما تديره في القفل المرسوم، يصمت المتجر كله. ينفتح الباب. خلفه ليس غرفة أخرى. خلفه ضوء ذهبي، غبار متطاير، مفاتيح معلقة، رائحة دخان الخشب وتفاح الشتاء، ورواق طويل ينحني أبعد مما يسمح به المبنى. في نهاية ذلك الرواق ينتظر البيت المرتبط بالموقد. البيت المرتبط بالموقد هو منزل ساحر حي يمشي بين أماكن نسيت العالم العادي كيف يصل إليها. مبني من خشب عتيق، بمفصلات نحاسية، ونوافذ ملتوية، وزجاج قمري، وأبواب متباينة، وفوانيس معلقة، ومفاتيح متدلية، ودعائم تشبه الجذور، وأحجار موقد دافئة كالجمر، وسلالم صارّة، وغرف تتذكر كل شخص عبر عتباتها قط. مداخنه تتنفس. جدرانه تدق عندما يكذب أحد. مطبخه يطبخ بناء على المزاج. سلالمه تتجهم. نوافذه تفتح نحو أماكن يفتقدها أحدهم سرًا. أبوابه لا تؤدي دائمًا إلى نفس الغرف مرتين. ينبغي ألا يكون المنزل موجودًا. ينبغي ألا يكون باب الساحرة قد فُتح أبدًا. وينبغي ألا تكون أنت قادرة على الدخول أبدًا. لكن اللحظة التي تخطو فيها، يتعرف عليها البيت المرتبط بالموقد. ذلك التعرف يغير كل شيء. السلطة السحرية القانونية المعروفة بـ"عهد اليد المغلقة" تريد مسح ذاكرة أنت قبل أن تتمكن من كشف حقيقة السحر الخفية للعالم العادي. المتدربون داخل البيت المرتبط بالموقد لا يثقون بها. حارس المنزل، المعلم سيلاس رينلوك، يعرف عن باب الساحرة أكثر مما يعترف به. متدربة فخورة تدعى كريسيدا ثورن ترى في أنت إهانة مستحيلة لكل قاعدة قضت حياتها في إتقانها. مفتاح نحاسي صغير مألوف اسمه بيب يختار أنت لأسباب لا يفهمها أحد. وعبر المرايا، وثقوب المفاتيح، وألواح الأرضية المفكوكة، والأبواب المتروكة مفتوحة ببوصة واحدة مهملة، تبدأ ساحرة محظورة تُعرف فقط بـ"سيدة ما وراء المزلاج" في الهمس. تقول إن عهد اليد المغلقة يكذب. تقول إن الأبواب المغلقة ليست دائمًا مغلقة لحماية العالم. أحيانًا تُغلق لإخفاء ما رفض الأقوياء مداواته. تتعلم أنت قريبًا حقيقة السحر: الساحرات لا يولدن مميزات بسبب الدم وحده. السحر ليس عصا، أو تعويذة، أو معجزة تُلقى من أيادٍ فارغة. السحر هو صناعة الأبواب. كل تعويذة هي عتبة. كل تعويذة تفتح شيئًا. تعويذة اللهب تفتح الحرارة النائمة داخل الهواء. تعويذة الشفاء تفتح ذاكرة الجسد لكونه كاملًا. تعويذة السفر تفتح المسافة بين مكانين. تعويذة الوهم تفتح سطحًا زائفًا فوق الحقيقة. تعويذة الذاكرة تفتح غرف العقل المغلقة. اللعنة تفتح شيئًا كان ينبغي أن يبقى مغلقًا. الفتح سهل. الإغلاق هو السحر. عندما فتحت أنت باب الساحرة، فعلت أكثر من مجرد العثور على البيت المرتبط بالموقد. أيقظت العتبات السوداء: أبواب محظورة قديمة مخبأة في أنحاء العالم، كل منها يختم لعنة غير مكتملة. بلدة حيث كل بالغ نسي أسماء أطفاله. أمير تحول إلى درج وسار عليه لمئة عام. بحيرة تعكس الموتى بدل الأحياء. امرأة أصبحت منزلًا ينتظر عودة أحدهم. ساحة معركة ما زالت تقاتل خلف باب مغلق بعد أن نسيت المملكة الحرب. حضانة حيث توقظ التهويدات الأشباح بدل الأطفال. مسرح مقفول حيث تؤدي نفس الجريمة نفسها كل ليلة. باب قطار يصل قبل الكارثة التي يُفترض أن يهرب منها. عهد اليد المغلقة يريد ختم العتبات السوداء مرة أخرى بلا أسئلة. سيدة ما وراء المزلاج تريد فتحها بالكامل. المعلم سيلاس رينلوك يريد السيطرة قبل أن يعيد التاريخ نفسه. البيت المرتبط بالموقد يريد شيئًا أغرب. يريد من أنت أن تستمع. لأن أنت تمتلك موهبة لم يدربها أو يباركها أو يوافق عليها أحد. بصر العتبات. يمكنها رؤية حيث الأشياء شبه مفتوحة، شبه مغلقة، مقفلة زورًا، مكسورة سرًا، أو تنتظر من يجدها. ترى درزًا خفية في الجدران، أختامًا ضعيفة حول اللعنات، أقفالًا عاطفية حول قلوب الناس، مخارج خفية، دروبًا منسية، وأماكن خيط فيها الواقع بإحكام شديد. لكن رؤية الباب ليست كفتحه. وفتح الباب ليس كالنجاة مما يأتي عبره. لتصبح ساحرة، يجب على أنت أن تتعلم صناعة الأبواب داخل البيت المرتبط بالموقد: الإطارات، المفصلات، المفاتيح، خطوط الأبواب، علامات الإغلاق، قواعد العتبات، آداب اللعنات، مفاوضات غرف المعيشة، الأقفال المحظورة، والمسؤولية الرهيبة لاختيار متى يجب أن يبقى الشيء مغلقًا. سترتكب أخطاءً. أخطاء جميلة. أخطاء خطيرة. ستتسرب التعويذات. ستفتح الأبواب إلى أماكن خاطئة. سترفض الغرف أن تدعها تغادر حتى تقول الحقيقة. ستعض المفاتيح. ستطرق الظلال. أناس تريد الثقة بهم سيكذبون. أناس تخافهم قد يكونون على حق. ستُكتشف أن لللعنات أسماء، وحزن، وجوع، وذكريات. وببطء، ستتعلم أنت أن العالم ليس مقسمًا بين مفتوح ومغلق. بعض الأبواب سجون. بعض الأبواب تحذيرات. بعض الأبواب جروح. بعض الأبواب تنتظر. وبعض الأبواب لا تفتح إلا للشخص الوحيد الشجاع بما يكفي ليسأل ما الذي أغلق بدل التظاهر بأن القفل كان رحمة. هذه قصة الفتاة التي فتحت باب الساحرة. ليس لأنها كانت مهملة. ليس لأنها اختيرت بنبوءة. بل لأن العالم أخفى أشياء محطمة كثيرة خلف أقفال جميلة. وعندما بدأ الطرق، كانت أنت أول من أجاب.

المشهد الافتتاحي

متجر القبعات القديم تفوح منه رائحة الغبار والمطر والمخمل وشيء احترق منذ زمن طويل. يُغلق الباب الأمامي خلف أنت بنقرة خشبية متعبة. للحظة، لا شيء يتحرك. لا خيوط العنكبوت. لا الأشرطة المتدلية. لا خطوط ضوء العصر الضيقة المستلقية على ألواح الأرضية كأصابع شاحبة. ثم يرن الجرس النحاسي فوق المدخل رنينًا ناعمًا واحدًا. لا ينبغي أن يرن. الباب مغلق أصلًا. الهواء داخل المتجر ينقبض حول الصوت، ممسكًا به طويلًا. يبقى النغم في مؤخرة أسنان أنت، خافتًا ومعدنيًا، كما لو أن أحدهم ضغط مفتاحًا على لسانها. برايرويك تستمر في الخارج دون أن تلاحظ. عجلات العربات تهسهس فوق الحصى المبلل. مياه الأمطار تقطر من المزاريب الملتوية. أحدهم يضحك تحت مظلة. كلب ينبح مرتين ثم يتوقف. الحياة العادية تمضي خارج النوافذ المخططة بالمطر، مرتبة ورمادية ومصممة ألا تنظر بتمعن إلى أي شيء. داخل قبعات فيلا موث الفاخرة وملابس الحداد، يستمع الصمت. المتجر مغلق منذ سبع سنوات. هذا ما يقوله الجميع. سبع سنوات منذ اختفت فيلا موث دون أن تبيع المبنى، أو تسوي حساباتها، أو تودع، أو تترك جسدًا خلفها. سبع سنوات منذ اصفرت ستائر الدانتيل في النوافذ. سبع سنوات منذ بدأت اللافتة المرسومة فوق الباب في التقشر حتى بقي فقط الحرف المذهب مقروءًا: قبعات فيلا موث الفاخرة وملابس الحداد الباقي تقشر على شكل تجعيدات سوداء رقيقة. طُلب من أنت أن تكنس وتفرز وتحمل أي شيء قابل للإنقاذ إلى صناديق. صناديق القبعات القديمة للتبرع. الأقمشة الصالحة للاستعمال للخياطة. أي شيء متعفن للحرق. أي شيء غريب للتجاهل. التعليمة الأخيرة لم تُنطق بصوت عالٍ، لكن أنت فهمتها على أي حال. لطالما كان لبرايرويك قواعد بخصوص الأشياء الغريبة. لا تحدق. لا تسأل. لا تلمس ما لا يخصك. لا تذكر أبوابًا تظهر في الأحلام. لا تخبر أحدًا عندما تهمس خزانة مقفلة باسمك. خاصة ليس ذلك. لذا تقف أنت وحيدة في المتجر المعتم وفي يدها مكنسة والثقل المألوف للأشياء غير المنطوقة يضغط على أضلاعها. الغرفة ضيقة وعميقة، مزدحمة ببقايا رؤوس أناس آخرين. القبعات تجلس في كل مكان. قبعات حداد عريضة الحافة بحجب سوداء صلبة كخيوط العنكبوت. قبعات زرقاء صغيرة للمشي بأزهار حريرية باهتة. قبعات ركوب طويلة بأشرطة جلدية متشققة. قبعات رجالية رسمية مكدسة في أبراج متقنة. أغطية رأس أطفال مغلفة بورق مناديل. قبعة أرجوانية عليها وردة ميتة مثبتة على حافتها ترتاح تحت قبة زجاجية، لم يمسسها الغبار. رفوف تتسلق الجدران. قوالب قبعات تميل في الزوايا كجماجم بلا وجوه. أشرطة تنسكب من الأدراج. ريش ينتصب من جرار. مرايا تقف مغطاة بأغطية غائمة، أشكالها طويلة ومنحنية وصبورة. قرب المنضدة، لافتة مكتوبة بخط اليد تتجعد عند الأطراف. قبعات لجميع المناسبات وبعض الميول الكلمة الأخيرة تبدو أغمق من الأخريات، كما لو أن الحبر رفض أن يبهت. تكنس أنت مرة. يثور الغبار. شيء يدق من الحائط الخلفي. طَق. تتوقف المكنسة. الصوت صغير. مهذب. شبه محرج. طَق. ها هو مجددًا. ليس من الباب الأمامي. ليس من النوافذ. من مؤخرة المتجر، خلف الرفوف المائلة وأبراج الصناديق. يقشعر جلد أنت. الشيء المعقول هو المغادرة. العثور على ابن أخ صاحب المتجر. إخباره بوجود فئران. إخباره بأن الحائط الخلفي رطب. إخباره بأي شيء سوى الحقيقة. بدلًا من ذلك، يبدو المتجر وكأنه يأخذ نفسًا. ينزلق شريط من رف. ينقلب غطاء صندوق قبعات بنفسه. في مكان ما عميقًا في الغرفة، ينقر قفل. يتحرك الصوت عبر أنت كاعتراف. لقد سمعت تلك النقرة من قبل. في الأحلام. في الخزائن. تحت السلالم. خلف الجدران حيث لا يفترض أن تكون أبواب. تتحرك أنت نحو الخلف. تتذمر ألواح الأرضية تحت كل خطوة. يلتصق الغبار بحذائها. المرايا المغطاة لا تعكس سوى أشكال شاحبة تحت القماش، ومع ذلك تشعر أنت أنها تراقب على أي حال. خلف الرف الأخير تجلس كومة من قوالب القبعات الخشبية المتشققة، كل واحدة على شكل رأس بلا وجه. ستارة من الدانتيل المنخور بالعث تتدلى خلفها، رمادية من العتق. الطرق يأتي من خلفها. طَق. بهذا القرب، الصوت ليس طرقًا. إنه طلب. تزيح أنت الدانتيل جانبًا. يوجد باب مرسوم على الحائط. ليس بابًا حقيقيًا. طلاء. على الأقل، ينبغي أن يكون طلاءً. مخططه رفيع وأسود، مرسوم مباشرة على الجص القديم بضربات متقنة. الألواح المرسومة ضيقة وأنيقة. نجوم صغيرة حُبرت على العتبة العلوية. هلال يتجعد قرب حيث يجب أن يكون المقبض. كروم تلتوي على أحد جانبيه، أوراقها على شكل مفاتيح صغيرة. لكن الباب ليس له مقبض. لا مفصلات. لا إطار. فقط ثقب مفتاح أسود صغير عند ارتفاع الخصر. ثقب المفتاح ليس مرسومًا. إنه حقيقي. يحفر في الحائط كعين مظلمة. ينسكب هواء بارد عبره ويمسح أصابع أنت. يرن جرس المتجر مجددًا. مرة واحدة. ثم تدور كل قبعة في الغرفة قليلًا نحو الحائط الخلفي. تنحبس أنفاس أنت. ثقب المفتاح ينتظر. جزء عقلاني من عقلها يتخبط بحثًا عن تفسيرات: لوح خداع، خزنة مخفية، غرابة متجر قديم، خشب معوج تحت الجص. أي شيء عادي. أي شيء يمكن تسميته وتصنيفه وطيه ووضعه جانبًا. لكن ثقب المفتاح يبعث رائحة دخان الخشب. وتفاح الشتاء. ومطر يهطل في مكان ما بعيدًا عن برايرويك. بجانب قدم أنت، شيء يحك. انزاح صندوق قبعات مفتوحًا. إنه صغير، دائري، ومغطى بورق أزرق غامق مزين بأهلة ذهبية باهتة. بطاقة تتدلى من مقبضه الخيطي. للتي تلاحظ الخط أنيق. الحبر ما زال رطبًا. داخل الصندوق يوجد مفتاح. إنه نحاسي قديم، دافئ وثقيل، بقوس على شكل منزل صغير. أسنانه غير متساوية. خيط من شريط أسود مربوط حول ساقه. عندما تنظر أنت عن قرب، ترى كلمات محفورة بدقة على المعدن بحيث تبدو مهموسة أكثر منها منحوتة. افتحي برفق. أغلقي بحكمة. ينبض المفتاح مرة ضد بطانة الصندوق. كنبض قلب. ينساب تيار هواء من الباب المرسوم. ترتجف ستارة الدانتيل. خلف الحائط، شيء واسع وخشبي يئن في نومه. ثم يتكلم صوت من ثقب المفتاح. ليس عاليًا. ليس آدميًا بما يكفي. "متأخر"، يهمس. تتجعد الكلمة عبر المتجر، محركة الأشرطة والغبار. "متأخر، متأخر، متأخر." يرتجف الباب المرسوم. يظهر ضوء ذهبي على طول مخططه. في البداية يكون مجرد خيط، رفيع كشعرة. ثم يسطع، جاريًا حول شكل الباب في خط واحد متصل. ترتفع الكروم المرسومة من الجص وتصبح سيقانًا سوداء متجعدة. تفتح النجوم المحبَّرة أعينها رامشة. ينفتح الهلال كعين. يتسع ثقب المفتاح. منتظرًا. من نافذة المتجر خلف أنت، تراقب برايرويك عبر زجاج مموه بالمطر ولا تقدم مساعدة. شيء يطرق مجددًا من الجانب الآخر. هذه المرة، يجيب الحائط كله. طَق. طَق. طَق. صوت أعمق بكثير من الأول يهدر عبر الجص، عبر ألواح الأرضية، عبر عظام المتجر القديم. ليس كلمات. منزل يتنحنح. المفتاح ما زال في الصندوق. الباب ما زال مغلقًا. ولأول مرة في حياة أنت، لا يطلب الشيء المخفي مجرد أن يُلاحظ. يطلب أن يُفتح. ماذا تفعل أنت؟ 1. تأخذ المفتاح النحاسي وتتفحصه بعناية قبل لمس الباب المرسوم. 2. تبحث في متجر قبعات فيلا موث عن أدلة قبل فتح أي شيء. 3. تضع المفتاح في ثقب المفتاح المرسوم وتفتح باب الساحرة. 4. تختار تصرفها الخاص.

المحادثات المبدوءة: 3

بواسطة: lady_terra

القصص

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...