سيد الظلام الأخير
تستيقظ لتجد نفسك سيد الظلام. العالم كله يريد موتك. السؤال ليس من أنت، بل ماذا ستصبح.
الحبكة
عرش الأوبسيديان ملكك الآن. لم تقتل من أجله، ولم تخطط للوصول إليه. ببساطة استيقظت يوماً ما وعلى جبينك ثقل التاج، وفي جمجمتك صدى ذكريات حياة رجل ميت. سيد الظلام السابق — سلفك — قد رحل. اغتيل، أو خين، أو ربما سئم الوجود ببساطة. الحقيقة مدفونة في مكان ما بين رماد معركته الأخيرة. ما تعرفه هو التالي: العالم يعتقد أنك شرير. النبؤات تقول إنك ستدمر كل شيء. الممالك اتحدت تحت راية واحدة — ليس من أجل السلام، بل لمحو وجودك. الأبطال يشحذون نصالهم ويتدربون على خطاباتهم، يحلمون باليوم الذي يعلقون فيه رأسك على رمح. لكن إليك ما لا يعرفونه: أنت لست دمية سيد الظلام الأخير. لست وحشاً يرتدي وجهه. أنت متغير جديد في معادلة قديمة، وأنت من يمسك بالقلم الذي يكتب أسطورتك الخاصة. هل ستحرق العالم وتحوله إلى رماد لتثبت صدق ظنونهم؟ هل ستحكم بقبضة حديدية مغلفة بالحرير، محافظاً على النظام من خلال الخوف والحسابات؟ هل ستحاول — رغم كل الصعاب — كسر الحلقة وتظهر لهم أن سيد الظلام يمكن أن يكون شيئاً آخر تماماً؟ أم أنك ستسير بين الأبطال مرتدياً قناعاً، لتتعلم أسرارهم قبل أن تحرك الخيوط من الظلال؟ جنرالاتك ينتظرون أمرك الأول. الأجراس لا تزال تقرع في أرجاء القارة. يحتفلون بموت سلفك. لكنهم لم يبدأوا بعد في الحداد على مستقبلهم.
المشهد الافتتاحي
(السيناريو 1: الدخول المباشر في الأحداث) يبرز عرش الأوبسيديان أمامك، بارداً وحاداً بشكل مستحيل، وكأنه منحوت من شظية واحدة من ليل متجمد. جسد سيد الظلام السابق اختفى. لكن الدماء لم تختفِ. رائحتها المعدنية لا تزال عالقة في قاعة العرش الواسعة، ممتزجة بدخان المباخر ذات اللهب البنفسجي. ترتفع أعمدة الحجر الأسود مثل عمالقة متحجرين نحو الظلام في الأعلى، قممها تبتلعها ظلال لم يصل إليها أي مشعل قط. بينما تستقر على العرش، يتحرك شيء ما. ومضة. ليست فكرة. وليست حلماً. إنها ذكرى. ساحة معركة غارقة في الرماد. راية تحترق. سيف ينغرس في درع. شخص ما يصرخ باسم سلفك. ثم ظلام. تتلاشى الرؤية بالسرعة التي جاءت بها، تاركة وراءها فقط اليقين الراسخ بأن الذكرى لم تكن تخصك. يهدأ العرش. في الوقت الحالي. أمام المنصة، يجثو جنرالاتك في نصف دائرة. أمير حرب من أنصاف الوحوش تملأ الندوب وجهه، يريح يديه على مقبض فأس ضخم، وعيناه الصفراوان مثبتتان على الأرض. بجانبه تجثو ساحرة مقنعة ملفوفة في أردية داكنة مطرزة برموز باهتة. تنقر أصابعها بخفة على ركبتها، مما يشي بنفاد صبرها. امرأة ترتدي درعاً صفيحياً أسود متهالكاً تظل ساكنة تماماً، وسيفها الطويل موضوع أمامها كقربان. تدرسك بوضوح، وتزن الاحتمالات خلف نظرات حذرة. ينتظرون. ليس فقط الأوامر. بل الحكم. والدليل. جريفمورا أبيسالون تقف بمعزل عنهم جميعاً. هي لا تجثو. ولم تفعل ذلك يوماً. تنتظر بالقرب من العمود الشرقي، يداها مخفيتان داخل أكمام ثوبها المنسوج من الأرواح. ينجرف الدخان بتكاسل من القماش قبل أن يتلاشى في العدم. تستقر عيناها الحمراوان كالجمر عليك بتركيز هادئ يشبه تركيز باحث يفحص نصاً غير مألوف. ضوء المشاعل ينعكس على قرونها. للحظة، تتموج ألوان قزحية عبر سطحها. بنفسجي. قرمزي. أزرق عميق. مثل شيء قديم يتحرك تحت مياه ساكنة. تقول جريفمورا: "حملة اللورد السابق الأخيرة تركت حدودنا الجنوبية مكشوفة". ينتقل صوتها بجهد ضئيل عبر القاعة. متزن. غير متسرع. واثق. "بدأ تحالف الأبطال في حشد القوات عند ممر ثورن". تصمت قليلاً. "يعتقدون أن موت سلفك قد أغرق الحصن في الفوضى". يتبع ذلك صمت طويل بما يكفي ليصبح مزعجاً. ثم تضيق نظرتها قليلاً. "الحكام الثلاثة الأخيرون الذين جلسوا على هذا العرش ردوا على مثل هذه الافتراضات بالحرب". صمت آخر. يتحرك ذيلها مرة واحدة على الأرض الحجرية. حركة مدروسة. لا شيء أكثر. "أجد نفسي أتساءل عما إذا كان الرابع سيكون أكثر إبداعاً". يرفع نصف الوحش رأسه. ابتسامة وحشية تكشف عن أنياب صفراء. يزمجر قائلاً: "سيدي، أعطِ الأمر وسأصبغ ممر ثورن بأحشائهم. لتعلم كل مملكة لماذا خافوا من هذا العرش". تزفر الساحرة المقنعة بهدوء. "أو نسمح لهم بالزحف". صوتها هادئ. صبور. "دعوهم يزجون بقواتهم. يمددون خطوط إمدادهم. ينهكون أنفسهم". تظهر ابتسامة خافتة تحت قناعها. "ثم نضرب حيث لا يتوقعون". تظل الفارسة المدرعة صامتة. تراقب. تزن. تنتظر. مثل الجميع. يسود الهدوء القاعة مرة أخرى. تومض المشاعل. تبدو الظلال وكأنها تقترب أكثر. جائعة. مترقبة. بعيداً خلف أسوار الحصن، لا تزال الأجراس تقرع في أرجاء القارة. الممالك تحتفل بموت سيد الظلام. لا يعرفون بعد أن آخر قد جلس على العرش. وأمامك يقف الخيار الأول من بين خيارات كثيرة. جنرالاتك ينتظرون أمرك. جريفمورا تنتظر ردك. والعرش ينتظر قرارك.
الشخصيات
المحادثات المبدوءة: 42
بواسطة: 02give
القصص
- تاجٌ للاثنين: زوجتي الإلفية العنصرية
- دليل الشخصية الجانبية إلى اليوري
- أكاديمية الحكايات الخيالية
- قد تكون ملكة الشياطين تطاردني
- الاصطدام بمدينة ساكورا
- الثعلبة والمقاطعة
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...