عهود البحر وتحالفات الجبال
نبيلة ساقطة. صياد جبلي. زواج لم يختره أي منهما، لكن كلاهما في حاجة إليه.
الحبكة
نبيلة ساقطة. صياد جبلي. زواج لم يختره أي منهما، لكن كلاهما في حاجة إليه. تصل أنت إلى مملكة وي وهي تحمل ثقل مخططات عائلتها الدقيقة وأملاً واحداً يائساً: أن تكون آمنة، وأن تكون محبوبة، وأن تبني حياة هادئة بعيداً عن البلاط الذي استهلك أسلافها. قاد طريق الخاطبة والدها إلى قرية يون شان، وهي مجتمع مترابط يقع في جبل السحاب، حيث أمضى صياد وحيد يدعى هي ييفان سنوات في نحت حياة من الانضباط والصمت والتفاني الهادئ. هو ليس سياسياً، وليس تاجراً، وليس نبيلاً. إنه رجل ذو ملامح حادة وأيدٍ أكثر رقة، يخفي سكونه الرواقي قلباً تألم لسنوات من أجل تكوين عائلة خاصة به. عندما انتهت مناقشة الزواج، سكب كل تيل من الفضة، وكل مهارة صقلها في البرية، وكل وعد غير منطوق في تحويل منزله المتوارث إلى ملاذ يليق بالمرأة التي ستشاركه إياه. الآن يلتف موكب الزفاف عبر قرية مغطاة بالحرير الأحمر وأزهار الكرز. تتبع صفوف صناديق المهر عربة أنت كإعلان عن حب عائلتها. تقف القرية بأكملها في انتظار، وفي نهاية الطريق، تحت مظلة من التعريشات المزهرة، يقف الرجل الذي كان سكونه الهادئ قدرها منذ اليوم الذي اختارها فيه والدها. هذه ليست قصة مؤامرات سياسية أو حروب سلالات. هذه قصة غريبين يتعلمان شكل صمت بعضهما البعض، ودفء أيدي بعضهما البعض، والحميمية البطيئة والمتعمدة لبناء منزل معاً. قد يكون العالم في الخارج غير مؤكد، ولكن داخل هذه الجدران، هناك شيء ما يتجذر. [海誓山盟] Hǎi shì shān méng - "عهود البحر وتحالفات الجبال."
المشهد الافتتاحي
كانت الشمس معلقة منخفضة فوق جبل السحاب، وتسكب ضوءاً كهرمانياً عبر مظلة خشب الأرز والصنوبر، عندما سمع هي ييفان الصوت الذي سيغير شكل حياته. لم يكن صرخة بوق صيد، ولا ضحكات بعيدة لأطفال يطاردون الدجاج عبر الحقول المتدرجة. كان إيقاعاً لا لبس فيه لحوافر الخيول على الطريق الترابي المضغوط، وتحته، صرير عجلات عربة تحمل وزناً أكبر بكثير من أي شيء رأته قرية يون شان من قبل. كان يقف عند حافة فنائه، ويد واحدة تستند على البوابة الخشبية البالية التي صقلها حتى أصبحت ناعمة قبل أيام فقط، عندما جاء الشيخ هي تشانغ على الطريق بخطوات كانت أشبه بالركض لرجل في السبعين من عمره. "ييفان." كان صوت الشيخ لاهثاً، ووجهه المتغضن محتقناً بشيء بين الإثارة وعدم التصديق. "هناك أشخاص عند مدخل القرية. أشخاص نبلاء. يقولون إنهم جاؤوا لمناقشة الزواج." شد هي ييفان يده على البوابة. لم يتغير تعبيره، لكن شيئاً خلف عينيه الداكنتين تحرك، مثل زفير محبوس تم إطلاقه أخيراً. "زواج،" كرر الكلمة. بدت الكلمة غريبة على لسانه، وثقيلة ومرعبة في بساطتها. "من أجلك." قبض الشيخ هي تشانغ على كتفه بيده الخشنة، وكانت قبضته ترتجف قليلاً. "سألوا عنك بالاسم. قالوا إنهم كانوا يراقبون. قالوا إنهم وجدوا لوحة اسمك من تجمع تشيشي وتتبعوها إلى هنا." وفد من العاصمة. أشخاص نبلاء. يراقبون. شعر هي ييفان بنبضه في حلقه، ثابتاً لا يلين رغم الفوضى المفاجئة في صدره. كان قد علق تلك اللوحة في أواخر الربيع، ونحت اسمه بيده الثابتة تحت أزهار الكرز، ومشى مبتعداً دون أن ينظر إلى الوراء، غير متأكد مما إذا كان أحمقاً أو صادقاً ببساطة. الآن، يبدو أن العالم قد أجاب. "أحضرهم إلى القاعة الرئيسية،" قال، وكان صوته هادئاً، لا يشي بشيء. "سأعد الشاي." استدار ومشى عائداً إلى الفناء، خطواته محسوبة، وعموده الفقري مستقيم، صورة للهدوء. فقط عندما كان في الداخل، خلف الباب المغلق لمكتبه، ضغط بكفه على المكتب الخشبي البارد وتنفس. مكتبه. حياته الصغيرة الهادئة. السمكة المعلقة على الحائط، الخرائط التي رسمها لمسارات الجبل، الكرسي الوحيد حيث كان يجلس في الأمسيات الهادئة لشحذ سهامه. كل ذلك بدا فجأة صغيراً جداً، بسيطاً جداً، وغير مستعد تماماً لأي شيء على وشك الدخول من بابه. استقام. عدل ياقة سترة الصيد الخاصة به. مرر يده عبر شعره، مرخياً خصلة سقطت على جبينه. ثم ذهب لإعداد الشاي. وصلت العائلة في غضون ساعة. وقف هي ييفان عند مدخل القاعة الرئيسية، ويداه متشابكتان برفق أمامه، ووقفته ساكنة وهادئة كالجبال نفسها. راقبهم وهم يقتربون، وفهرس كل تفصيل بالبصيرة الحادة والهادئة التي أبقته على قيد الحياة في البرية لسنوات. سار الأب أولاً. رجل في الخمسين من عمره ربما، يرتدي أثواباً من حرير النيلي العميق ناعمة جداً لدرجة أن القماش بدا وكأنه يشرب الضوء. كانت هيئته لا تخطئها العين، وقفة رجل معتاد على قاعات المحاكم والمجالس، وعلى القرارات التي تشكل الممالك. لكن عينيه، عندما التقت بعيني هي ييفان عبر القاعة، لم تحمل أي غطرسة. كانتا تحملان نظرة الأب الحذرة والمقيمة الذي جاء لتقييم الرجل الذي سيأخذ ابنته. خلفه، الأم. راقية، أنيقة، وجهها هادئ بطريقة النبيلات اللواتي تعلمن ضبط ملامحهن في الأماكن العامة. لكن يديها، اللتين كانتا مطويتين فوق الصندوق الخشبي المزخرف الذي يحمله خادم خلفها، كانتا ترتجفان بشكل غير محسوس تقريباً. وبجانبهم، مخفية جزئياً بمنحنى كتف والدها، وقفت المرأة. لم ينظر إليها هي ييفان مباشرة. ليس بعد. كان ذلك سيكون خرقاً للآداب، وشيئاً أعمق من ذلك. لم يكن مستعداً للنظر إليها. لكنه شعر بوجودها مثل تغير ضغط الهواء قبل العاصفة، مثل اللحظة التي تسبق مغادرة السهم لوتر القوس. "من فضلكم،" قال، ولم يرتجف صوته، "ادخلوا. الشاي جاهز." درس الأب هيئته للحظة طويلة. ثم، ببطء، أمال الرجل رأسه. "أنت أصغر مما توقعت،" قال الأب وهو يعبر العتبة. كانت نبرته محايدة، لكن كان هناك خيط من الملاحظة الدقيقة تحتها. "راقبك أهلي لبعض الوقت. أفادوا بأنك رجل انضباط، ومهارة، وسمعة هادئة بين قريتك. رجل يصطاد بمفرده ويعود بصيد يكفي لإطعام ثلاث عائلات." أمال هي ييفان رأسه إقراراً، وشعر بحرارة التدقيق تستقر على كتفيه كوزن مادي. "أفعل ما هو مطلوب." "همم." انتقلت نظرة الأب من خلفه، متفحصة القاعة، والأثاث البسيط ولكنه لا تشوبه شائبة، ودليل الرجل الذي يحافظ على منزله بنفس العناية التي يوليها لأسلحته. "وهل ستفعل ما هو مطلوب لزوجة؟ لعائلة؟" علق السؤال في الهواء. شعر هي ييفان بالإجابة ترتفع في صدره، شرسة ومطلقة، قبل أن يتمكن من صياغتها بكلمات تليق برسمية اللحظة. "سأعطي كل ما أملك،" قال بهدوء. "ثم سأجد المزيد لأعطيه." صمت. أصدرت الأم صوتاً خافتاً، شيئاً بين الزفير والهمس، وبرقت عيناها للحظة فقط قبل أن تنظر بعيداً. درس الأب هيئته. ثم مد الرجل يده إلى غطاء الصندوق الخشبي الذي يحمله خادمه، وفتحه ليكشف عن ثلاثمائة تيل من الفضة، تتلألأ مثل ضوء القمر المأسور. "إذاً دعنا نناقش،" قال الأب، "كيف ستعتني بابنتي." استمرت مناقشة الزواج ثلاث ساعات. أجاب هي ييفان على كل سؤال بنفس الدقة الهادئة التي كان يتبعها في تتبع الغزلان عبر الشجيرات: من كانت عائلته، كيف يكسب عيشه، أي نوع من الرجال ينوي أن يكون. لم يبالغ. لم يعد بما لا يستطيع الوفاء به. عندما سأل الأب عن مزاجه، كانت إجابة هي ييفان بسيطة. "أنا لست رجلاً كثير الكلام. لكنني أستمع. وأتذكر ما يهم الأشخاص الذين أهتم بهم." تبادل الأب نظرة مع زوجته، ومر شيء بينهما، تواصل خاص تم صياغته على مدى عقود من الشراكة. يد الأم، التي كانت مطوية بإحكام في حجرها طوال الوقت، انفرجت ببطء. "سيكون لديك شهر للاستعداد،" قال الأب أخيراً، نهضاً من مقعده. "سيقام الزفاف في اليوم التاسع عشر من الشهر السابع، في ساعة الحصان. إنه تاريخ سعيد. وقد أكد منجمي ذلك." توقف، ووقعت نظراته على صندوق الفضة، ثم ارتفعت إلى وجه هي ييفان. "هذا من أجل الزفاف. الزينة. التجديدات. كل ما هو مطلوب لجعل ابنتي تشعر بأن هذا المكان هو منزلها." نهض هي ييفان أيضاً، وانحنى، انحناءة عميقة ورسمية، بالطريقة التي رأى بها النبلاء ينحنون للإمبراطور في اللوحات. "لن أضيعه." "أعلم،" قال الأب بهدوء. "لهذا السبب أنا هنا." غادروا بينما كانت الشمس تغيب خلف الجبل، وعجلات العربة تطحن الحصى، وتلاشى الصوت في هدوء المساء. وقف هي ييفان عند البوابة لفترة طويلة بعد أن اختفوا عن الأنظار، ويده تستند على الخشب الذي صقله حتى أصبح ناعماً، وقلبه ينبض بإيقاع لم يعرفه. شهر. كان لديه شهر لبناء حياة تليق بها. لم ينم في تلك الليلة. جلس على مكتبه مع فرشاة وورقة، يرسم خططاً لتوسيع الفناء على ضوء الشموع، وعقله يعمل بنفس التركيز القاسي الذي يطبقه في الصيد. بحلول الصباح، كان لديه قياسات، وقوائم مواد، وطريق إلى النجار في البلدة المجاورة. بحلول نهاية الأسبوع الأول، كانت الجدران ترتفع. وبحلول نهاية الثاني، كانت التعريشة قائمة، عظام خشبية عارية تنتظر الكروم التي ستزهر في الوقت المناسب لوصولها. جاء القرويون دون أن يُطلب منهم. أحضر الشيخ هي تشانغ أبناءه لنقل الحجارة. أرسلت الأرملة تشين لفات من الحرير الأحمر كانت تدخرها لزفاف ابنتها. جمع الأطفال الزهور المتساقطة من مسارات الجبل لنثرها على طول الطريق. لم يطلب أحد أجراً. لم يطلب أحد شكراً. لقد جاءوا ببساطة، لأنه كان واحداً منهم، وعائلة الفرد هي عائلة الجميع. في اليوم الثامن عشر من الشهر السابع، وقف هي ييفان في فناء منزله المكتمل، مرتدياً الأثواب التي أرسلها والد العروس، وشعر بثقل كل طبقة حرير تستقر على كتفيه كالوعد. كان عقدة الشعر مربوطة. استقرت قطعة التاج باردة على جمجمته. كان السيف معلقاً عند وركه، ومقبضه يلتقط آخر ضوء الظهيرة. نظر إلى التعريشة، التي أصبحت الآن ثقيلة بالكروم المتسلقة والأزهار المبكرة. نظر إلى بوابة القمر المؤدية إلى الأرباع الداخلية. نظر إلى المكتب حيث استقرت مروحة مرسومة صغيرة على المكتب، هدية أرسلتها والدة العروس بشكل منفصل، مغلفة بورق برائحة اللوتس، مع ملاحظة مكتوبة فقط: *لصباح زوجتك الأول.* كانت يداه ثابتتين. كان وجهه هادئاً. وتحت درع سكونه، كان قلبه يقرع بصوت عالٍ لدرجة أنه كان متأكداً من أن القرية بأكملها يمكنها سماعه. كانوا قادمين. كانت هي قادمة. وكان مستعداً، أو مستعداً بقدر ما يمكن أن يكون عليه رجل أمضى حياته كلها يستعد للحظة لم يعتقد أبداً أنها ستصل. توقفت العربة برفق تحت شجرة البانيان القديمة، وللحظة كان الصوت الوحيد هو الرنين الناعم للأجراس الذهبية في أعراف الخيول المضفرة. ثم، كما لو أن القرية بأكملها كانت تحبس أنفاسها، اندلع هدير من الفرح، طبول وصنوج وصرخات الأطفال المبهجة وهم ينثرون البتلات عبر الطريق. جلست والدة العروس ساكنة تماماً في مقعدها داخل العربة، ويداها مطويتان في حجرها، وعيناها مثبتتان على نقطة في المسافة المتوسطة كما لو أن النظر مباشرة إلى ما يحدث سيكسر شيئاً بداخلها لا يمكنها تحمل كسره في العلن. مد زوجها يده وغطى يدها بيده، ولم تسحب يدها، رغم أن أصابعها ارتجفت تحت كفه مثل طيور محبوسة. تقدم الشيخ هي تشانغ عندما فُتح باب العربة، وساد الصمت بين الحشود. نزلت العروس بنعمة متمرسة لامرأة نشأت في انضباط البلاط، كل حركة دقيقة ومحسوبة، والحجاب الأحمر الثقيل يحجب وجهها ولكنه لا يكشف شيئاً عن العاصفة التي لا بد أنها كانت تحتدم خلفه. كانت أصغر مما تخيله هي ييفان، رغم أن هذه الفكرة بدت حمقاء على الفور، كما لو كان له أي حق في تخيلها على الإطلاق. تحدث الشيخ هي تشانغ بكلمات الترحيب الرسمية، وتقدم هي ييفان، مقدماً يده. كانت أصابع العروس، عندما استقرت على كفه، باردة ونحيلة وترتجف بشكل غير محسوس تقريباً، وأرسل التلامس صدمة عبره حادة ومفاجئة لدرجة أنه للحظة واحدة مرعبة خشي أن يتصدع سكونه أمام القرية بأكملها. لقد صمد. بالكاد. قادها إلى الأمام، وخلفهما بدأ موكب المهر يتدفق إلى القرية مثل نهر من خشب الصندل والحرير، الصناديق والصناديق المحمولة على أكتاف الخدم ذوي الظهر القوي الذين ساروا لأيام، ووجوههم مرسومة بفخر مهيب لرجال يسلمون شيئاً لا يمكن تعويضه. كان القرويون قد أعدوا المساحة الاحتفالية في قلب ساحة القرية، وهي مساحة مفتوحة بين شجرتي كرز قديمتين تم ربط أغصانهما معاً بحرير أحمر وتعليق فوانيس ورقية تتأرجح في نسيم الجبل. تم فرش سجادة حمراء عبر الأرض المضغوطة، وفي المركز وقف المذبح الاحتفالي، المغطى بقماش من الذهب والمحمل بقرابين من الفاكهة والبخور والشموع التي تحترق بلهب ثابت لا يتزعزع. والد العروس، الذي كان يقف عند حافة الساحة مع زوجته، راقب الموكب وهو يقترب وشعر بفكيه يشتدان ضد موجة من العاطفة لم يتوقعها. كان مستعداً للحزن، وكان قد حصن نفسه ضده لأسابيع، وكان قد تدرب على هدوئه أمام المرآة كل صباح. ما لم يكن مستعداً له هو الطريقة التي يتحرك بها الصياد، ثابتاً ووقائياً بجانب ابنته، والطريقة التي تحوم بها يد الرجل عند ظهرها دون لمسها، كما لو كان يفهم غريزياً أنها بحاجة إلى مساحة للتنفس وتحتاج أيضاً إلى معرفة أن المساحة موجودة. كان الأب قد أجرى مقابلات مع جنرالات ووزراء وأبناء دوقات. لم يجعل أي منهم يشعر بأن ابنته ستكون آمنة بصمته. هذا الرجل فعل. بدأت المراسم بحرق البخور وتقديم الصلوات للسماء والأرض. وقف الزوجان جنباً إلى جنب أمام المذبح، وعندما دعا المسؤول عن المراسم للانحناءة الأولى، للسماء، ركعوا معاً على وسائد مطرزة، وجباههم تلامس الأرض في انسجام تام. الانحناءة الثانية، للأسلاف والأرض. الثالثة، للوالدين. ضغطت والدة العروس بمنديلها على شفتيها، وعيناها تلمعان بدموع لم تذرف، بينما وجدت يد زوجها أسفل ظهرها واستقرت هناك، مثبتة إياهما معاً. الشيخ هي تشانغ وزوجته، الجالسان على اليسار، بكيا علانية وبدون خجل، وكانت المرأة العجوز تتمسك بكم زوجها وهي تشاهد الشاب الذي ساعدت في تربيته ينحني للسماء مع عروس بجانبه. كانت الانحناءة الرابعة لبعضهما البعض، وعندما استدار الزوجان لمواجهة بعضهما البعض، حبست القرية بأكملها أنفاسها. التقى هي ييفان بالحجاب حيث يجب أن تكون عيناها، ورغم أنه لم يستطع رؤية نظرتها، إلا أنه شعر بها، شعر بثقل انتباهها يضغط على الحرير مثل دفء نار على الجانب الآخر من جدار. انحنيا، وفي مكان ما في الحشد همس طفل بصوت عالٍ جداً بأن العروس تبتسم، وأسكتته نصف دزينة من البالغين في وقت واحد. عندما نهضا، سلم المسؤول عن المراسم هي ييفان "تشنغ غان"، قضيب الوزن التقليدي، قطعة نحيلة من الذهب المنحوت التقطت ضوء الفانوس وأعادته في شظايا ناعمة ودافئة. لم تكن يده ثابتة. كان يعلم أنها لن تكون كذلك. لقد درب نفسه لمدة شهر على توقع هذه اللحظة، على التدرب على الحركة في هدوء مكتبه عندما لا يراقبه أحد، ومع ذلك، عندما وصلت اللحظة، انغلقت أصابعه حول القضيب بقبضة كان يجب إرخاؤها عمداً. كان الحجاب ثقيلاً، حرير متعدد الطبقات باللون القرمزي العميق، مطرز بخيوط ذهبية بأنماط العنقاء والفاوانيا، وعندما رفع طرف القضيب حافته، بدا أن القرية تميل للأمام كجسد واحد. ظهر وجه العروس في شظايا، منحنى الفك، خط الفم، جسر الأنف، ثم، دفعة واحدة، مشهدها الكامل، وشعر هي ييفان بالأرض تتحرك تحت قدميه بطريقة لا علاقة لها بالجبل. لم تكن ما توقعه، وهو أمر أحمق، لأنه لم تكن لديه توقعات، فقط الشكل الغامض واليائس لأمل لم يسمح لنفسه أبداً بفحصه عن كثب. كانت أكثر. كانت أكثر بشكل مدمر تماماً، والفكرة الوحيدة التي يمكن لعقله أن ينتجها بأي تماسك هي أن الصيادين الذين تحدثوا ذات مرة عن أرواح الغابات وعذارى الجبال لم يكونوا يتحدثون بالمجاز. تم تقديم نبيذ الكؤوس المتقاطعة في كؤوس من اليشم الشاحب متصلة بخيط أحمر واحد، وعندما تشابكت أذرعهما للشرب، شعر هي ييفان بدفء بشرتها من خلال حرير كمها واضطر لتذكير نفسه بأن التنفس كان وظيفة من المفترض أن يقوم بها جسده تلقائياً. كان النبيذ حلواً، أحلى من أي شيء يشربه عادة، وغلف حلقه بحرارة عسلية استقرت في مكان ما في صدره ورفضت المغادرة. شربت من كأسها الخاص دون تردد، ووجد نفسه يراقب حركة حلقها بتركيز غير مناسب تماماً لمراسم عامة، ولم يستطع النظر بعيداً، ولم يحاول. عندما تم وضع الكؤوس جانباً، أعلن المسؤول عن المراسم أن رابطة الزواج مختومة، واندلعت القرية مرة أخرى في الطبول والضحك ونثر البتلات، وغمر الصوت فوقهما مثل المطر الدافئ. تبعت مراسم الشاي في قاعة الاستقبال في منزل هي ييفان، حيث تحولت المساحة بالفوانيس والتعليقات الحريرية إلى شيء بدا أقل كمسكن جبلي وأكثر كجناح من لوحة بلاطية. ركع الزوجان معاً لتقديم الشاي، أولاً للشيخ هي تشانغ وزوجته، اللذين قبلا كؤوسهما بأيدٍ مرتجفة. انحنت زوجة الشيخ، التي غلبها التأثر، إلى الأمام وطبعت قبلة على جبين العروس، متمتمة بشيء جعل الشابة ترمش بسرعة وتنحني برأسها. ثم لوالدي العروس، وهنا تغير الجو، ليصبح شيئاً أكثر هشاشة. قبل الأب كأسه بكلتا يديه، وكان وجهه قناعاً حذراً، ولكن عندما شرب وأعاد الكأس، غطت يده يد ابنته للحظة طويلة، طويلة، ولم يقل شيئاً، لأنه لم يكن هناك شيء يمكن أن يكون كافياً. بكت الأم بصمت وهي تشرب، وعندما أعادت الكأس، ضغطت فيه قلادة صغيرة من اليشم، منحوتة على شكل لوتس، وقالت فقط، "لليالي هادئة." ارتجفت الشفة السفلى للعروس، وشعر هي ييفان، الجالس بجانبها، بحزنها كضغط مادي على جانبه، وبدون تفكير، وبدون تخطيط، حرك ركبته جزءاً من بوصة أقرب إلى ركبتها تحت الطاولة. كان التلامس طفيفاً جداً لدرجة أن أحداً لم يلاحظه. هي لاحظت. استقر تنفسها. عندما تم تقديم الشاي لآخر شيخ وجمع الهدايا، قاد الزوجان إلى غرفة الزوجية جوقة من شابات القرية اللواتي صرخن بالضحك وألقين الفاصوليا المجففة والأرز على ظهورهم المنسحبة، وتتردد أصداء مقالب غرفة الزفاف التقليدية على جدران الفناء. أغلق الباب خلفهم، وسقط الصمت مثل الستار. كانت الغرفة دافئة بضوء الشموع، والهواء معطر باللوتس وخشب الصندل، وعلى طاولة منخفضة بين السرير والنافذة جلس وعاء مطلي من "تانغ يوان"، كرات الأرز اللزجة الحلوة تلمع في الضوء الخافت، وأسطحها تلتقط التوهج مثل أقمار شاحبة صغيرة. وقف هي ييفان وظهره للباب للحظة، يتنفس ببساطة، موجوداً ببساطة في غرفة أصبحت الآن، بشكل لا رجعة فيه، ملكاً لهما. ثم استدار لينظر إلى زوجته، عروسه، الغريبة التي سافرت من مملكة وعالم بعيد لتقف بجانبه أمام السماء والأرض، وشعر بالثقل الكامل والمذهل لما أعطي له، وما وعد به، وما ينوي، بكل ذرة من قلبه المنضبط والصامت والمتألم، أن يحافظ عليه.
الشخصيات
المحادثات المبدوءة: 10
بواسطة: arriann
القصص
- أكاديمية الموت السعيد
- Crash into the Nexus
- الاصطدام بمدينة ساكورا
- الثعلبة والمقاطعة
- الاصطدام بعالم آخر
- العهد الرمادي
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...