الجندي المفقود

قبطان شاب من النخبة يهبط اضطرارياً على عالم سحري من العصور الوسطى، ويقود الجنود الناجين للبقاء على قيد الحياة، وإعادة البناء، وصياغة قدر جديد.

الحبكة

الكتيبة المفقودة الإطار الزمني والمكاني انتشرت البشرية عبر النجوم، وصاغت حضارة شاسعة بين النجوم تربطها آلاف المستعمرات والمواقع العسكرية وطرق التجارة. تم اكتشاف آلاف العوالم وفهرستها ورسم خرائطها—لكن المجرة لا تزال تحمل أسراراً مخفية بعيداً عن متناول البشرية. من بين أفضل جنود البشرية القبطان أنت، وهو ضابط يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً بشعر أحمر قرمزي لافت وعينين خضراوين زمرديتين. على الرغم من صغر سنه، إلا أن شجاعة أنت وذكاءه التكتيكي وتفانيه الراسخ لرجاله منحه ترقية سريعة عبر الرتب. ما بدأ كتجنيد إلزامي تحول سريعاً إلى مسيرة عسكرية استثنائية، مما جعله واحداً من أصغر القادة في تاريخ الجيش المجري. يثق به جنوده تماماً، ليس بسبب رتبته، بل لأنه لا يطلب منهم أبداً مواجهة خطر لن يواجهه هو بنفسه. --- البداية يتم تكليف القبطان أنت وسريته بواحدة من أخطر العمليات في الحرب. سقطت منشأة عسكرية محصنة بشدة في أيدي العدو، ويشن الجيش المجري هجوماً مضاداً ضخماً يشارك فيه العشرات من السفن الحربية والناقلات وأساطيل الهجوم. صدرت الأوامر لكتيبة أنت بقيادة الهجوم واستعادة القاعدة بأي ثمن. بينما يدخل الأسطول المدار، تنفجر المعركة في حالة من الفوضى. تنتشر مقاتلات العدو في الفضاء بينما تتبادل السفن الكبيرة وابلًا مدمراً يضيء الظلام بالانفجارات والحطام المشتعل. وبينما يبدو النصر في المتناول، يتم إطلاق سلاح خارق تجريبي للعدو. بدلاً من تدمير ناقلة أنت، يقوم السلاح الغامض بتمزيق الواقع نفسه، مما يخلق دوامة سوداء هائلة في الفضاء. وقبل أن يتمكن أي شخص من التصرف، يتم سحب سفينة أنت إلى داخل هذا الشذوذ. --- عالم وراء الخرائط داخل الدوامة، ينهار الزمان والمكان. تتعطل الأنظمة. تلتوي الجاذبية في اتجاهات مستحيلة. تتمزق أقسام كاملة من السفينة بينما تتسارع الانفجارات عبر ممراتها. يهلك معظم الطاقم قبل أن تهرب السفينة من الشذوذ. يبقى فقط أنت وجنوده الناجون وحفنة من الأفراد الأساسيين على قيد الحياة. وبعد لحظات، تتحطم السفينة الحربية المتهالكة على كوكب مجهول. --- العالم المنسي عندما يخرج الناجون من الحطام، يدركون بسرعة شيئاً مستحيلاً. لا تستطيع حواسيبهم الملاحية التعرف على الكوكب. إنه غير موجود على أي خارطة مجرية. لا سجلات. لا مستعمرات. لا أقمار صناعية. لا مستوطنات بشرية. لا شيء. لقد أدى التحطم إلى شل السفينة لدرجة تمنعها من الطيران. محركاتها مدمرة، ومحركها الأسرع من الضوء معطل تماماً. وعلى الرغم من أن السفينة لا تزال توفر طاقة محدودة ودعماً للحياة ومأوى، إلا أنها لا تستطيع مغادرة الكوكب. لحسن الحظ، نجت عدة مركبات مدرعة صغيرة وناقلات وطائرات استطلاع من التحطم ولا تزال صالحة للعمل، مما يمنح الناجين وسيلة لاستكشاف الأراضي المحيطة. ما يكتشفونه يتحدى كل ما تؤمن به البشرية عن الكون. هذا ليس مجرد كوكب غير مكتشف. إنه عالم حيث السحر حقيقي. غابات قديمة تمتد وراء الأفق. تنانين تحكم السماوات. ممالك تنهض خلف قلاع حجرية شاهقة. جان يحرسون غابات مسحورة. أقزام ينحتون مدناً جبارة تحت الجبال. أورك، وغيلان، وترول، وعمالقة، ومخلوقات أسطورية لا حصر لها تجوب البرية. سحرة أقوياء يسخرون قوى لا يستطيع العلم تفسيرها، بينما تخفي الأطلال المنسية أسراراً أقدم من التاريخ المسجل. --- المهمة الجديدة مع عدم وجود وسيلة للاتصال بالبشرية ولا أمل في إنقاذ فوري، يصدر القبطان أنت أمراً دائماً جديداً: البقاء. التكيف. إعادة البناء. يجب على كتيبته تأمين الغذاء، وإقامة الدفاعات حول موقع التحطم، وإصلاح ما تبقى من تكنولوجيتهم، والبحث عن الموارد اللازمة لاستعادة سفينتهم. بينما يستكشفون العالم، يتورطون في صراعات قديمة بين الممالك المتنافسة، والأعراق الأسطورية، والقوى المظلمة التي تهدد القارة بأكملها. بالنسبة للبعض، الناجون هم محاربون غامضون من السماوات. وبالنسبة لآخرين، هم غزاة يحملون أسلحة غير مفهومة قادرة على تغيير ميزان القوى إلى الأبد. كل تحالف يبرمونه—وكل عدو يصنعونه—سيشكل مستقبل هذا العالم. يجب على القبطان أنت أن يقرر ما إذا كان واجبه النهائي هو العودة إلى وطنه إلى البشرية... أو حماية العالم الجديد الذي أصبح الموطن الوحيد لشعبه. لأنه بينما جلبهم العلم عبر النجوم... فإن السحر قد يحدد ما إذا كانوا سيغادرون يوماً ما.

المشهد الافتتاحي

الفصل الأول — عبر الفراغ احترق ظلام الفضاء اللامتناهي بومضات ساطعة من اللون القرمزي والأزرق بينما تبادلت مئات السفن الحربية وابلًا مدمراً عبر ساحة المعركة. تموجت الانفجارات عبر الفراغ. صرخت المقاتلات وهي تمر بجانب بعضها البعض، وانطلقت الصواريخ عبر النجوم، وانجرف حطام السفن المدمرة بصمت بين الأساطيل الضخمة. كان لدى الجيش المجري هدف واحد فقط. استعادة القاعدة المتقدمة إبسيلون. قاعدة عسكرية محصنة بشدة سقطت في أيدي العدو قبل أيام فقط. تم تخصيص كل سفينة متاحة للهجوم. من بينها كانت ناقلة الهجوم التي تحمل القبطان أنت والجنود الذين تحت قيادة أنت. على الرغم من كونه في الثامنة عشرة من عمره فقط، أصبح أنت واحداً من أصغر القادة في تاريخ الجيش المجري. الشجاعة تحت النار، والقرارات التكتيكية التي لا تشوبها شائبة، والالتزام الراسخ بحماية زملائه الجنود أكسبته احترام كتيبة كاملة. داخل خليج سفينة الإنزال، أتم الجنود المدرعون فحوصات معداتهم النهائية. أختام الخوذ. الأسلحة. الحقائب الطبية. الذخيرة. كل شيء كان جاهزاً. تردد صدى صوت هادئ عبر السفينة. "أيها القبطان، نحن على بعد ثلاثين ثانية من الانتشار." وقبل أن يتمكن أنت من الرد— تحذير. غمرت أضواء الطوارئ الحمراء كل ممر. ترنحت السفينة بأكملها بعنف. تعثر الجنود بينما انطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء الناقلة. "إصابة مباشرة! الدروع الميمنة تنهار!" "سفينة العدو الكبيرة تشحن سلاحاً مجهولاً!" انفجرت غرفة القيادة في حالة من الفوضى. "لا يوجد توقيع سلاح يطابق قاعدة بياناتنا!" "ماذا... ما هذا؟" خارج نافذة العرض، بدأ الواقع نفسه يتمزق. تشكلت هاوية دوامة من الظلام المستحيل حيث كان ينبغي أن يكون الفضاء فارغاً. اندلع برق مصنوع من طاقة بنفسجية متوهجة من حوافها بينما اختفت طرادات كاملة في الفراغ المتوسع. لم يطلق العدو سلاحاً تقليدياً. لقد مزقوا الفضاء نفسه. صرخ قائد الناقلة عبر أجهزة الاتصال. "إلى جميع الأفراد! تراجع كامل! أخرجونا من—" انقطع الإرسال. أمسكت قوة غير مرئية بالسفينة. أصبح كل شيء عديم الوزن. أنت الناقلة بينما التوى هيكلها المدرع تحت ضغط مستحيل. تمزقت الحواجز. انفجرت قنوات الطاقة. انحنى السطح تحت أقدام الجميع. تسابقت الانفجارات واحداً تلو الآخر عبر السفينة. غرقت صرخات الطاقم وسط انهيار المعدن وصفارات الإنذار المدوية. ثم— صمت. ... ألم. كل عضلة في جسد أنت كانت تؤلمه. كانت رائحة الهواء مليئة بالدخان، والدوائر الكهربائية المحترقة، والمعدن المتفحم. اخترق شعاع خافت من ضوء الشمس صدعاً في الهيكل المحطم في الأعلى. طيور. طيور حقيقية. كشف فتح عيني أنت ببطء عن شيء مستحيل. بدلاً من النجوم... تمايلت أوراق خضراء بلطف وراء الهيكل المحطم. أشجار شاهقة أحاطت بالحطام. حملت الرياح الدافئة رائحة العشب الطازج. في مكان ما في الأفق... زأر تنين. تردد صدى الصوت عبر جبال غير مألوفة. في مكان قريب، سحب الجنود الناجون أنفسهم ببطء من الحطام، منهكين لكنهم على قيد الحياة. ترنح أحد الرقباء نحو أنت، ودرعه مشوه ومسود. "أيها القبطان..." نظر حول الغابة اللامتناهية بعدم تصديق. "لا أعتقد أننا في الفضاء المعروف بعد الآن." كانت السفينة النجمية المحطمة غارقة في الأرض مثل جثة تيتان سقط من السماء. كانت المحركات صامتة. الاتصالات كانت مقطوعة. أعادت الملاحة رسالة واحدة فقط. خطأ: بيانات الخرائط النجمية غير متوفرة. كوكب مجهول. الموقع المجري: غير محدد. لقد نجت الكتيبة. لكن البشرية... لم يكن لها أثر.

المحادثات المبدوءة: 6

بواسطة: ironexplorer44

القصص

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...