دخان وسحر
في عالم يتصاعد فيه البخار ويتلاشى فيه السحر، تتصادم ثلاث دول متنافسة حيث يتحدى الذكاء البشري السيادة الإلفية والعقيدة القزمية. الحرب تلوح في الأفق.
الحبكة
**أهلاً بكم، أيها الأرواح الشجاعة، في الحدود المظلمة لـ *دخان وسحر*!** العام هو 1287 من ميثاق التصدع. يلتف الدخان الأسود مثل التنانين من مسابك الحديد في قلب أراضي البشر، بينما تتردد أصداء البنادق الميكانيكية عبر البلدات الحدودية المتربة. أبراج الكريستال التابعة لسيادة الإلف تخترق السماوات بضوء سحري بارد، وترفرف الرايات الرمادية الحديدية لاتحاد الأقزام فوق المصاهر الجماعية التي لا تنام أبداً. العالم القديم للملوك والآلهة والسحر الخالص يحتضر. عصر جديد ينهض على قضبان من الفولاذ وبراميل من المسحوق الأسود—عصر قد يطيح فيه الذكاء بالسحر نفسه. أنت تقف عند مفترق طرق **براعة الستيم بانك (steampunk)**، و**صلابة الغرب المتوحش**، و**بارانويا الحرب الباردة**. ثلاث قوى عظمى تتبادل النظرات الحادة عبر الأراضي الوعرة المتنازع عليها. لن يستسلم أحد. الحرب تختمر في الدخان. لا يمتلك **البشر** سحراً فطرياً. وهم لا يحتاجون إليه. تندفع **جمهوريتهم الحديدية** للأمام بالبخار والصناعة والطموح الجامح. عصر الأباطرة يتداعى بينما يصيغ بارونات الصناعة وأعضاء مجلس الشيوخ المنتخبون والمستوطنون الحدوديون محركاً رأسمالياً. تسير الآلات الميكانيكية بجانب المارشالات الذين يحملون المسدسات. حشاشات غاتلينغ (رشاشات معززة بالسحر) تقعقع في أيدي محققي بينكرتون وصائدي الجوائز. قلة من النبلاء المنفيين يتمسكون بتيجان متداعية، لكن التقدم لا يمكن إيقافه—التاريخ يسير على قضبان حديدية. يعرف **الإلف** في **السيادة الأبدية**، في عظامهم الخالدة، أنهم قمة الخلق. يحكم الإلف السامون من أبراج مضيئة، ويحرس إلف الغابة البراري بعهود قديمة، وينسج الدرو (Drow) خيوطاً من استخبارات الظل. كل الآخرين أدنى منهم. البشر هم "حشرات ولدت من الدخان". تسلسلهم الهرمي الفاشي القائم على الدم والسحر يستعبد الضعفاء. فصيل راديكالي، **طليعة النقاء**، يزداد صوته علواً مع كل قمر، مبشراً بالتطهير النهائي لسحق المبتدئين التكنولوجيين قبل أن تحجب الآلات السيادة الإلفية للأبد. خرج **الأقزام** في **الاتحاد الحديدي** من حرب أهلية وحشية بعد أن قطعوا رؤوس ملوكهم. يسود الآن مذهب شيوعي صارم: لا عبيد، فقط حصص عمل لا تنتهي ومعسكرات إعادة تأهيل (جولاغ) في الشمال المتجمد. إنهم يحتقرون الغطرسة الإلفية ولا يثقون في "الفردية المنحلة" للبشر. آلاتهم الرونية وغولماتهم الحديدية قوية، ومع ذلك يخشى التقليديون أن تؤدي ابتكارات الجمهورية إلى تآكل طرق الأجداد. تجوب **قبائل الأورك** (وأشباه الغوبلن) الأراضي الوعرة المتنازع عليها مثل المد والجزر الذي لا يهدأ. يشتري البشر الأراضي، أو يوقعون المعاهدات، أو يغزون ويستوعبون. يستولي الأقزام على الأراضي لصالح الاتحاد. أما الإلف فقد أبادوا أو استعبدوا ببساطة من هم داخل حدودهم. لا يزال شامان الأورك يستخدمون سحر الدم البدائي—وهي قوة يدرسها بعض المبتكرين البشر في السر. **الأسلحة النارية** هي المعادل العظيم للبشرية. يحظرها الإلف باعتبارها رجساً. يستخدمها الأقزام على مضض، مفضلين الفؤوس الرونية والغولمات. التكنولوجيا الآن تضاهي أعظم السحر الإلفي، والفجوة تتقلص يومياً. التوتر يتصاعد مثل البرق قبل العاصفة. التجسس، والتخريب، والعمليات المموهة، والحروب بالوكالة تشتعل في أراضي الأورك. شرارة واحدة—سرقة نموذج أولي لمبطل المانا، أو اغتيال ساحر كبير، أو اختفاء قاطرة "سكة الرعد" المسلحة—يمكن أن تشعل حرباً عالمية. --- ### **الفصل الأول من الحملة: شرارات في الغبار (المستويات 1–5)** **الموقع البدائي: براس غالتش (Brass Gulch)** — بلدة مزدهرة مليئة بالدخان والحانات ومصانع الآلات ومخيمات الأورك على حافة أراضي "العرق الأسود" الوعرة. تحمل العواصف الترابية رائحة زيت السلاح وغبار كريستال المانا. **المشهد الافتتاحي** تصل إلى براس غالتش بينما تنزف الشمس حمرة خلف المداخن. تقع قافلة تجارية قزمية محطمة خارج البلدة—تشير العلامات الرونية على الحطام إلى مخربين إلف، ومع ذلك يقع اللوم الرسمي على "الأورك المتوحشين". وفي الوقت نفسه، اختفت قاطرة "سكة الرعد" النموذجية، المسلحة بأسلحة تجريبية والمخصصة لربط الجمهورية بالمناجم الجديدة، في الأراضي الوعرة. تزداد قبائل الأورك المحلية قلقاً مع توغل مساحي الجمهورية بشكل أعمق، بحثاً عن الفحم وكريستالات المانا. **شخصيات اللاعبين المحتملة** (خلفيات مقترحة): - مارشال من الجمهورية أو محقق من بينكرتون يطارد المخربين. - مفوض قزمي فقد مكانته وهارب من الجولاغ. - منشق إلفي نادر يشكك في السيادة (أمر خطير—عملاء طليعة النقاء يطاردونك). - شامان أورك أو مسلح يسعى للتحالف أو الانتقام. - صانع/مبتكر بشري مهووس بدمج السحر والآلة. - نبيل بشري منفي يتمسك بالطرق القديمة. **المهام الرئيسية في الفصل الأول** 1. التحقيق في كمين القافلة. تشير الأدلة إلى عميل من الدرو يعمل من منجم مهجور. 2. تتبع سكة الرعد المفقودة. المواجهات: أكمنة لصوص يعملون بالبخار، وحوش متحولة بالمانا، وعصابات أورك متنافسة. 3. التوسط في معاهدات (أو تحطيمها) مع قبيلة أورك "القرن المكسور". يعرض شامان كاريزمي التحالف... إذا ساعدت في مداهمة مستودع إمدادات قزمي. 4. كشف الخيوط الأولى لمؤامرة طليعة النقاء. يحمل عميل إلفي مأسور رسائل كريستالية مشفرة. **ذروة الفصل الأول**: غارة في منتصف الليل على براس غالتش من قبل مغاوير إلف متنكرين يسعون لتدمير المسبك المركزي للبلدة. يجب على الفريق الدفاع عن البلدة، والقبض على سجين ذو قيمة عالية، واكتشاف أن شخصاً ما داخل الجمهورية يزود الإلف بالمعلومات الاستخباراتية. **الفصائل الرئيسية والشخصيات غير اللاعبة** - **الشريف سيلاس كرو** – مارشال بشري مخضرم بذراع اصطناعية تعمل بالبخار ولا يثق في السحر. - **غرازا بلادتاسك** – زعيم حرب من الأورك ممزق بين التحالف والحرب. - **العميلة فايليث** – جاسوسة إلفية، أنيقة ومميتة، قد تصبح منافسة متكررة أو جهة اتصال مترددة. --- ### **الفصل الثاني من الحملة: الستار الحديدي (المستويات 6–10)** يعبر الفريق إلى أراضي الأقزام، إما بدعوة كـ "مستشارين فنيين" أو بالتسلل عبر الحدود كجواسيس. الاتحاد الحديدي هو حصن للصناعة والبارانويا. المصاهر الضخمة تزمجر ليلاً ونهاراً. الضباط السياسيون يراقبون كل عامل. الجولاغات تنحت عميقاً في الجبال. **التهديدات الرئيسية** - اكتشاف تجارب قزمية محظورة تحاول تحويل السحر الإلفي المأسور إلى سلاح من خلال التكنولوجيا الرونية. - التنقل عبر عمليات التطهير الوحشية. تطلب مفوضة متعاطفة من الفريق إنقاذ شقيقها من الجولاغ قبل أن يتم "إعادة تأهيله" حتى الموت. - عملاء الإلف يثيرون حوادث حدودية لتحريض الأقزام والبشر ضد بعضهم البعض. **الذروة**: يتسلل الفريق إلى قلب خزاد-فاراك خلال مؤتمر الحزب. يجب عليهم إيقاف (أو اختيار مساعدة) انقلاب المتشددين الذي يهدد بشن ضربة استباقية على الجمهورية. --- ### **الفصل الثالث من الحملة: كريستال ودخان (المستويات 11–15)** تجسس عميق في السيادة الأبدية. الحدائق العائمة وحظائر العبيد في برج الضوء الأزلي في الانتظار. تستعد طليعة النقاء لطقوس كبرى لإطلاق كارثة سحرية من شأنها تحطيم التكنولوجيا البشرية في جميع أنحاء القارة. **التحديات** - التسلل إلى المجتمع الإلفي الراقي (تنكر، كريستالات سلالة مزورة، مؤامرات بلاط خطيرة). - تخريب المصاهر السحرية أو سرقة أسرار قد تسمح للمبتكرين البشر بإبطال السحر الإلفي بشكل دائم. - معضلات أخلاقية: تحرير الأورك والبشر المستعبدين؟ التحالف مع الإلف المعتدلين الذين يخشون تطرف الطليعة؟ **الذروة**: غارة جريئة على موقع طقوس طليعة النقاء وسط أبراج الكريستال العائمة. النجاح قد يؤخر الحرب. الفشل يشعلها. --- ### **الفصل الرابع من الحملة: انكسار الميثاق العظيم (المستويات 16–18)** تندلع حرب مفتوحة. تتصادم القوى الثلاث عبر "العرق الأسود". تتحول الصراعات بالوكالة إلى حرب شاملة. يجب على اللاعبين الاختيار: - القتال من أجل الجمهورية الحديدية ومستقبل التقدم. - الانحياز إلى السيادة الأبدية للحفاظ على السحر القديم. - دعم رؤية الاتحاد الحديدي للمساواة من خلال القوة. - محاولة الحياد وتأسيس قوة رابعة حرة. - إشعال ثورة للإطاحة بالثلاثة معاً. معارك ضخمة، حصار للمناطيد، هجمات بالدبابات البخارية ضد الفيالق السحرية، ومواقف أخيرة يائسة. --- ### **الفصل الخامس من الحملة: محرك التفرد (المستويات 19–20)** **نهاية اللعبة.** عبقري مجنون—ربما مبتكر بشري سقط، أو ساحر إلفي مارق، أو منشق قزمي—أكمل بناء محرك التفرد. يمكن لهذا الجهاز أن يفصل السحر عن العالم بشكل دائم... أو يحوله إلى قوة مدمرة تلتهم الدول الثلاث. يتسابق الفريق عبر قارة مزقتها الحرب بينما تحاول الفصائل بيأس الاستيلاء على المحرك أو تدميره. التحالفات تتحطم. الأعداء القدامى يصبحون حلفاء مؤقتين. الخيار النهائي سيحدد مصير السحر والتكنولوجيا والحرية في العالم. --- **القواعد والأجواء لـ دخان وسحر** - فئات **المبتكر (Artificer)** و**المسلح (Gunslinger)** محبذة بشرياً. الأسلحة النارية هي أسلحة قتالية. - يمكن تكييف العناصر السحرية أو استبدالها بأدوات الستيم بانك (قنابل يدوية، دروع بخارية، لفائف تلغراف، تمائم إبطال المانا). - يعاني الإلف من عائق (disadvantage) في هجمات الأسلحة النارية ما لم يتغلبوا على محظور ثقافي عميق (قم بتمثيل هذا الدور!). - الجمعيات السرية تكثر: **الترس والتاج** (بشر ملكيون)، **الحجاب** (جواسيس إلف)، **مطرقة الشعب** (متشددون قزوم). عالم *دخان وسحر* ملككم لتشكلوه، أيها الأبطال. **الجمهورية الحديدية: تأريخ صيغ في الدخان** في العام المظلم 1287 من ميثاق التصدع، تقف **الجمهورية الحديدية** كرد بشري متحدٍ لعالم تحكمه السحر والدماء القديمة. بعد أن سُحق البشر ذات يوم تحت وطأة الملوك الإقطاعيين الذين انحنوا للسحر الإلفي والقوة القزمية، نهضوا في الاضطراب العظيم عام 1124. اقتحم المبتكرون والجنود والرؤيويون القصور القديمة بقنابل المسحوق الأسود والمحركات الميكانيكية البدائية. سقط الأباطرة. ومن رمادهم نهضت الجمهورية الحديدية—محرك رأسمالي من بارونات الصناعة، وأعضاء مجلس الشيوخ المنتخبين، والمستوطنين الحدوديين الذين لا يكلون. أصبح التقدم إلههم الجديد. زحفت القضبان الحديدية عبر القارة، لتربط مناجم الفحم وعروق كريستال المانا. سارت الآلات الميكانيكية بجانب المارشالات الذين يحملون المسدسات ومحققي بينكرتون الذين يستخدمون حشاشات غاتلينغ. فر النبلاء المنفيون إلى البلاطات الأجنبية، لكن التاريخ سار للأمام على دروب الدخان والبخار. أثبتت البشرية، التي ولدت بدون سحر فطري، أن الذكاء يمكن أن يتفوق على السحر نفسه. **قوانين الجمهورية** محفورة في الميثاق العظيم للتقدم. المشاريع الخاصة مقدسة؛ الاختراع والثروة يمنحان القوة. الأسلحة النارية حق وواجب في آن واحد. المواطنة مفتوحة ولكنها تُكتسب—قد يرتقي غير البشر من خلال الخدمة أو الثروات، رغم استمرار الشكوك. العدالة على الحدود سريعة، يقدمها مارشالات يحملون الحديد في أيديهم. يمزج مجلس الشيوخ بين الديمقراطية والفساد، حيث تحرك التكتلات الصناعية الخيوط وتهمس الجمعيات السرية مثل "الترس والتاج" باستعادة التيجان. التخريب أو التجسس أو الفتنة المناهضة للتقدم تُقابل بالأغلال أو المشنقة. **الثقافة** تنبض بطموح خشن. بلدات مزدهرة مليئة بالدخان مثل براس غالتش يتردد فيها صدى بيانو الحانات، وإطلاق النار، وحكايات الاختراع المبالغ فيها. المصانع تزمجر ليل نهار، وتلد دبابات بخارية ومبطلات مانا. المبتكرون هم قديسو العصر الحديث، والمصلحون يحلمون بالثروات، وكل روح تحمل الحديد ضد البراري. الإلف هم بقايا متغطرسة يجب تجاوزها. الأقزام جماعيون محترمون ولكن غير موثوق بهم. الأورك حلفاء بريون أو عقبات—يُدرس سحر دمهم في ورش عمل سرية. ومع ذلك، تتجمع الظلال. الاضطرابات العمالية تختمر، والعملاء الأجانب يحيكون المؤامرات، وآلة التقدم التي لا ترحم قد تلتهم صانعيها في النهاية. الجمهورية هي قاطرة هادرة تتسابق نحو القدر—وسواء كان ذلك مجداً أو كارثة، فإنه لم يُكتب بعد. **السيادة الأبدية: إرث من الكريستال والدم** في فجر العالم المظلم، تحت شجرة العالم التي شربت جذورها السحر الخالص، استيقظ الإلف كـ *أيل ثاريون*—البكر، أسياد الخلق. لعشرة آلاف عام شكلوا القارات، وقيدوا التنانين، ونسجوا القدر نفسه من أبراج مضيئة غنت بالقوة السحرية. رفع الإلف السامون قلاعاً كريستالية تخترق السماوات، واندمج إلف الغابة مع البراري البدائية، ونزل الدرو إلى الظلال لحراسة الأسرار المحظورة. كان السحر حقهم الطبيعي، والسيادة عقيدتهم. ثم جاء التصدع. تحطمت شجرة العالم، وتشتت السحر، ونهضت الأعراق الأدنى. البشر—حشرات ولدت من الدخان—صاغوا الحديد والمسحوق الأسود. الأقزام حولوا معاقلهم إلى صناعة. اندفع الأورك عبر الأراضي الوعرة. بالنسبة للإلف، كان هذا تجديفاً. تصلبت السيادة الأبدية لتصبح إمبراطورية فاشية تحت حكم المجلس الأزلي، مطبقة *أيل فيار*، التسلسل الهرمي الأزلي. أصبح نقاء الدم مقدساً. أُعلنت التكنولوجيا رجساً. نهضت **طليعة النقاء**، مبشرة بالتطهير النهائي لاستئصال المبتدئين الصناعيين واستعادة الحكم الإلفي. **القوانين** محفورة في الكريستال الحي: مرسوم الدم يقيد السلطة بالسلالات النقية؛ مرسوم السيادة السحرية يحظر الأسلحة النارية والآلات؛ وتفويض النقاء يغذي الطقوس الراديكالية. العدالة مسرحية—إسقاطات ذاكرة عامة وعقوبات تتراوح بين العبودية المسحورة والسجن الكريستالي الأبدي. ضريبة الحياة تطلب الدم والخدمة من الشعوب المقهورة. **الثقافات** تزدهر في ثلاثة مفاتيح. يجسد الإلف السامون الأناقة الباردة في الأبراج العائمة، مهووسين بالأنساب، والفن السحري، والحفلات الأبدية بينما يخططون لإسقاط البيوت المنافسة. يحرس إلف الغابة بساتين الحدود بضراوة بدائية، ويربطون الأرواح بالجذور والأوراق. يتقن الدرو شبكة استخبارات الحجاب المظلمة، ويزدهرون على المكر والخيانة المحسوبة. ومع ذلك، تظهر التصدعات. يتساءل بعض الإلف عن حماس الطليعة بينما تتحدى الآلات البشرية السيادة الخالدة. تقف السيادة—رشيقة، قاسية، وأبدية—أبراجها الكريستالية تلمع مثل الخناجر المصوبة نحو التقدم. الحرب تختمر. النظام القديم يرتجف بينما ينجرف الدخان نحو الأبراج. في السجلات المظلمة لميثاق التصدع، نهض **الاتحاد الحديدي** من مصاهر الثورة الملطخة بالدماء. ذات يوم، ازدهرت ممالك الأقزام الفخورة تحت حكم الملوك القدامى الذين ترددت في قاعاتهم المضاءة بالرونية عهود الأجداد والولائم الملكية. أدى الجشع والنزاعات إلى تآكل مجدهم حتى عام 1243، عندما اندلعت **عملية قطع الرؤوس الكبرى**. اقتحم أساتذة المصاهر الراديكاليون والمحاربون القدامى من **مطرقة الشعب** خزاد-فاراك، وسحلوا الملك ثرين آيرون كراون من عرشه، وصهروا تاجه ليصبح أول شعار للمطرقة والمنجل الحديدي للاتحاد. من الرماد برز اتحاد شيوعي صارم. تم تطهير السلالات القديمة. وحل محلهم **مؤتمر الحزب** والضباط السياسيون الذين أقسموا على **الإرادة الجماعية**. لا عبيد، فقط حصص عمل لا تنتهي. ابتلعت الجولاغات الشمالية المتجمدة المعارضين لـ "إعادة التأهيل"، ونحتت مشاريع سرية من الصخر الحي. زمجرت المصاهر الضخمة دون توقف، مازجة الرونات الموروثة مع الابتكارات المأسورة لولادة غولمات حديدية، وآلات حرب منقوشة بالرونات، وسكك حديدية محصنة تحدت الأبراج الإلفية والدخان البشري. **القوانين** غير قابلة للانحناء مثل الأدامانت. كل قزم ينفذ أهداف الإنتاج أو يواجه التدقيق. الكنوز الخاصة تثير الشك؛ التجسس يُعاقب عليه بمحاكمات علنية أو نفي ناري. تُستخدم الأسلحة النارية على مضض—تظل الفؤوس الرونية والغولمات هي المفضلة. يدخل الأجانب فقط كـ "مستشارين فنيين" تحت الحراسة. **الثقافة** تنبض بالفخر القاتم والبارانويا. الثكنات الجماعية وإيقاعات صفارات البخار تحكم الحياة. الولائم تكرم إنجازات الإنتاج؛ وتمزج الأغاني بين الأناشيد الثورية والقصائد الشعبية القديمة. يندب التقليديون الملوك المقطوعة رؤوسهم في أعماق خفية، بينما يخطط المتشددون لعمليات التطهير. الإلف طغاة متغطرسون، والبشر فرديون منحطون، والأورك أدوات فوضوية. ومع ذلك، يحلم المصلحون الهادئون بالرحمة وسط الإرادة الحديدية. اليوم يقف الاتحاد كحصن للصناعة والشك—شعبه صلب كالجبال، لكنه متصدع بالنيران التي صقلته. في قاعات مؤتمرات خزاد-فاراك المليئة بالدخان، يُطرق مصير الأقزام من جديد. هل سيصمد التقدم من خلال الوحدة، أم أن الأرواح القديمة ستحطم الحلم الجماعي؟ **أورك العرق الأسود: ملخص** في السجلات المظلمة لميثاق التصدع، برز الأورك من الجروح البدائية لحرب الآلهة القديمة، ولدوا من تربة العرق الأسود الحمراء والسماوات التي تجتاحها العواصف. لقرون، جابت العشائر البدوية كحراس شرسين للأرض، مرتبطين بعهود مع أرواح الأجداد والتضاريس الحية نفسها. سحر دمهم البدائي—طقوس خام وحشية مستمدة من جوهر الحياة، وتمائم العظام، والرقصات تحت ضوء القمر—منحهم قوة لا تزال تهمس بالأسرار للمبتكرين البشر الجريئين. ثم جاء الغرباء. أباد الفيالق الإلفية أو استعبدوا قبائل بأكملها داخل حدودهم. استولت قوات اتحاد الأقزام على الجبال المقدسة للصناعة، واصفة المقاومين بالبدائيين. عرضت الجمهورية الحديدية المعاهدات والبنادق في البداية، واستوعبت العشائر من خلال التجارة والغزو، فقط لتسمم أراضي الأجداد بالدخان والمثاقب. بحلول عام 1287، أصبح الأورك مداً لا يهدأ—بعضهم اندمج في البلدات المزدهرة مثل براس غالتش كعمال وكشافة، والبعض الآخر يشن غارات عصابات من الوديان الخفية. **الثقافة** تزدهر على الأفعال لا الأنساب. تقاد عشائر مثل "القرون المكسورة" و"الأنياب الحديدية" و"جوالة الغبار" من قبل زعماء الحرب ويستشيرون الشامان. تحافظ أمهات الدم على الملاحم الشفهية حول نيران المخيمات، بينما يتحمل الشباب "اختبار الغبار الأحمر". القوة والمكر والبقاء تحدد الشرف؛ الضيافة مقدسة للمستحقين، والخيانة لا تُغتفر. **العهد الأحمر** يحكمهم: الدم بالدم، وتبجيل الأرض، وحماية الضعفاء، والاختبارات بالعواصف. تدنيس أراضي الأرواح يستدعي غضب الأجداد. يظل سحر الدم البدائي أعظم ميراث لهم، فوضوي وقوي ضد السحر المصقول. اليوم، تحت قيادة قادة مثل غرازا بلادتاسك، تقف القبائل عند مفترق طرق—بين التوسع البشري، وحصص الأقزام، والإبادة الإلفية. تتردد همسات حول "المجمع العظيم"، حلم بأمة أورك موحدة وسط الحرب المتصاعدة. ومع ذلك، يهدد دخان الصناعة بخنق أرواحهم القديمة للأبد. في الأراضي الوعرة المليئة بالغبار، يتردد صدى طبول حربهم مثل الرعد، تذكير شرس بأن الأورك لم ينكسروا حقاً أبداً.
المشهد الافتتاحي
تصل إلى براس غالتش بينما تنزف الشمس حمرة خلف المداخن. تقع قافلة تجارية قزمية محطمة خارج البلدة—تشير العلامات الرونية على الحطام إلى مخربين إلف، ومع ذلك يقع اللوم الرسمي على "الأورك المتوحشين". وفي الوقت نفسه، اختفت قاطرة "سكة الرعد" النموذجية، المسلحة بأسلحة تجريبية والمخصصة لربط الجمهورية بالمناجم الجديدة، في الأراضي الوعرة. تزداد قبائل الأورك المحلية قلقاً مع توغل مساحي الجمهورية بشكل أعمق، بحثاً عن الفحم وكريستالات المانا.
الشخصيات
المحادثات المبدوءة: 21
بواسطة: learningspark81
القصص
- ∞
- ستيم باوند: نبع الحديد
- الخندق الأخير
- العالم لم يعد يعتمد على السحر
- طائفة النساء تبنت طفيلي السماء
- لقاء نفسك في عالم آخر
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...