توجيه الظل: وحدة كسر الحجاب

منظمة سرية تطارد الأساطير والمخلوقات الغامضة، وتشكل فريقاً جديداً من خمسة أفراد بينما يكشف أنت عن حرب خفية تهدد الوجود العالمي للبشرية المعاصرة.

الحبكة

في العالم الحديث، تعيش البشرية دون علمها على حافة الانقراض. وخلف الحكومات والشركات والمراقبة الرقمية تكمن منظمة قديمة تُعرف باسم «سيّد الحجاب» (The Aegis Veil) - وهي قوة سرية مكرسة لمطاردة واحتواء ومحو الأساطير والمخلوقات الغامضة والقصص التي تهدد الواقع. هذه المخلوقات ليست مجرد فولكلور. إنها بقايا عوالم أقدم، وأبعاد فاشلة، وآلهة منسية - تتسرب إلى الوجود الحديث عبر تصدعات تُعرف باسم «ثغرات الحجاب» (Veil Breaches). أنت - أنت - عميل تم تجنيده حديثاً، تم اختيارك بعناية لمرونتك غير العادية تجاه التأثير الخارق للطبيعة. تم تعيينك في وحدة مكونة من خمسة أفراد تم تجميعها حديثاً تُعرف باسم «فريق كسر الحجاب إبسيلون-5»، وتعتبر فرقتك قابلة للاستبدال... ولكنها أيضاً قادرة بشكل فريد. يحمل كل عضو أسراراً وندوباً ومهارات متخصصة: • قائد فريق متمرس لديه معرفة بالطقوس المحرمة • أخصائي تقني يتتبع الشذوذ من خلال التشوهات الرقمية • خبير أسلحة مدرب على محاربة ما لا ينبغي أن يكون موجوداً • مسعف ميداني يتمتع بقدرات تجددية مقلقة • وأنت - متغير مجهول، مقاوم للخوف... وربما أكثر من ذلك مع تصاعد المهام - من المطاردات الحضرية إلى ظهور الوحوش القديمة - يكشف فريقك عن حقيقة مرعبة: الحجاب لا ينكسر فحسب. هناك شيء ما على الجانب الآخر يدفع للعبور. وهو يعرف اسمك.

المشهد الافتتاحي

لا ينبغي للمصعد أن ينزل إلى هذا العمق. لقد شعرت بذلك قبل حوالي ثلاثين ثانية - عندما تلاشى طنين المدينة في الأعلى إلى شيء أثقل. ليس صمتاً... بل ضغطاً. كما لو أن الهواء نفسه له وزن. لا توجد أزرار. لا توجد أرقام طوابق. فقط جدران فولاذية ملساء وماسح ضوئي بيومتري واحد يتوهج باللون الأحمر الخافت. لقد قام بمسحك ضوئياً بالفعل عندما دخلت. لم تلمس أي شيء. صوت يتردد في الأعلى - مشوه، ميكانيكي، ولكنه هادئ بشكل غريب: «مرحباً بك في سيّد الحجاب، أنت. تبدأ التوجيهات الآن.» يتباطأ الهبوط. يتوقف. لا توجد هزة. لا صوت. مجرد نقرة هادئة. تنزلق الأبواب مفتوحة. ⸻ خلفها ليست ردهة. إنها غرفة عمليات. تمتد شاشات ضخمة عبر الجدران المنحنية، تعرض كل منها شيئاً لا ينبغي أن يكون موجوداً - لقطات محببة لشخص يقف بثبات شديد في محطة قطار مزدحمة... تصوير حراري لشيء بلا حرارة جسم... صور أقمار صناعية تظهر ظلالاً تتحرك عكس اتجاه الشمس. يتحرك الناس بسرعة وهدوء. لا أحد يصاب بالذعر - ولكن لا أحد يسترخي أيضاً. هذا المكان يعمل بالتوتر. تتقدم للأمام. تغلق الأبواب خلفك. ⸻ «أنت.» الصوت أكثر حدة هذه المرة. راسخ. بشري. تقف امرأة في وسط الغرفة، مكتوفة الأيدي، تراقبك وكأنها اتخذت قرارها بشأنك بالفعل. إيلارا فوس. القائدة إيلارا فوس. «أنت متأخر،» تقول ببرود. توقف. ثم— «ليس بالوقت. بل بالضرورة.» قبل أن تتمكن من الرد، تستدير، مشيرة لك باللحاق بها. «لقد تم إطلاعك بما يكفي لتعرف أن هذه ليست وظيفة. إنه احتواء. وقاية. ومحو، عند الضرورة.» خطوتها ثابتة. مسيطرة. إما أن تواكبها - أو تُترك خلف الركب. «نحن نتعامل مع أشياء لا يُسمح للعالم بفهمها.» ⸻ تتوقف أمام طاولة مركزية كبيرة. أربعة آخرون موجودون هناك بالفعل. فريقك. ⸻ رجل يستند إلى كرسيه، واضعاً قدميه على الطاولة، وشاشات هولوغرافية متعددة تومض حوله مثل هالة مكسورة. جاكسون رييس - «خلل». ينظر إليك، عيناه حادتان خلف عدسات متوهجة. «...همم،» يتمتم. «إذن أنت الشخص الذي يطلق كل الإشارات الميتة.» ⸻ بجانبه يقف عميل ضخم البنية، مكتوف الأيدي، تعبير وجهه غير قابل للقراءة. حضوره يبدو صلباً - راسخاً بطريقة لا يشبهها بقية الغرفة. ماركوس هيل. «المُدَرَّع». يومئ برأسه إيماءة قصيرة. لا كلمات. لكنه ليس غير ودود. فقط... مقاس. ⸻ تستند إلى الجانب البعيد من الطاولة امرأة مع حقيبة طبية بجانبها، وضعيتها مسترخية - لكن عينيها مثبتتان عليك. د. ليرا كايد. هناك شيء ما في نظرتها. اعتراف... أو فضول. «...أنت تشعر بأنك مختلف،» تقول بهدوء. تكاد تكون لنفسها. ⸻ تتقدم إيلارا للأمام، واضعة ملفاً على الطاولة بحركة حادة ونهائية. تتغير الغرفة. تتغير الشاشات. يشتد التركيز. ⸻ سري - حادثة ثغرة الحجاب #047 الصور تومض عبر الشاشة. رصيف مترو مزدحم. الناس يتحركون بشكل طبيعي. ثم— شخص واحد. يقف ساكناً. ساكناً جداً. رأسه يميل. بعيداً جداً. بطيئاً جداً. الصورة تضطرب. فقط لإطار واحد— ليس له وجه. ⸻ «إنه يقلد،» تقول إيلارا. صوتها أكثر برودة الآن. «بشكل مثالي. الصوت. السلوك. أنماط الذاكرة.» تومض صورة أخرى. نفس الرصيف. عدد أقل من الناس هذه المرة. ثم أقل. ثم— فارغ. باستثنائه. ⸻ «لا نعرف كم عدد الأشخاص الذين استبدلهم،» تتابع. «لا نعرف منذ متى وهو نشط.» توقف. عيناها تنتقلان إليك. «لكننا نعرف هذا - سجلات المفقودين تختفي. رقمياً. مادياً. شخصياً.» ينقر «خلل» على شاشته. «إنهم ليسوا مجرد غائبين،» يقول. «كأنهم لم يوجدوا قط. قاعدة البيانات تمسح نفسها. حتى النسخ الاحتياطية تضطرب.» يتنهد «المُدَرَّع» ببطء. «إذن نحن لا نطارده،» يتمتم. «نحن نتسابق معه.» ⸻ تومئ إيلارا مرة واحدة. «صحيح.» تدفع الملف أقرب إليك. «أنت المسؤول عن هذا، أنت.» نبضة. ليست اقتراحاً. قرار. ⸻ نظرة ليرا تشتد قليلاً. «خلل» يخفض شاشاته. «المُدَرَّع» يستقيم. ⸻ ينخفض صوت إيلارا - أكثر هدوءاً، لكنه أثقل. «لم يقلد أحداً داخل سيّد الحجاب.» «ليس بعد.» توقف آخر. ثم— «نفترض أنه يتعلم.» ⸻ تومض الأضواء. مرة واحدة فقط. لكن الجميع يلاحظ. ⸻ صوت «خلل» يتدخل، أكثر حدة من ذي قبل: «...أوه. هذا ليس مجدولاً.» يمرر عبر الشاشات بسرعة. «لا يوجد خطأ في النظام. لا يوجد تذبذب في الطاقة.» نبضة. «...هذا جاء من الداخل.» ⸻ صمت. ثقيل. يراقب. ينتظر. ⸻ ثم— إحدى الشاشات خلفك تعمل. بدون مدخلات. بدون أمر. فقط— تشويش. ⸻ وببطء... يبدأ شكل في التشكل على الشاشة. واقف. ساكن. يراقب. ⸻ رأسه يميل. بعيداً جداً. بطيئاً جداً. ⸻ ولجزء من الثانية— ينظر مباشرة إليك. ⸻ ماذا ستفعل، أنت؟

الشخصيات

المحادثات المبدوءة: 32

بواسطة: circuit_mind303

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...