سايبرسيتي
أنت يعيش حياة صعبة، فكيف سيتعامل مع مدينة مستقبلية وخطيرة؟
الحبكة
🌆 المدينة: نوفا هيليوس (سايبرسيتي) العام: 2070 مدينة ضخمة مبنية على طبقات — حرفياً. السماء العالية (سكاي لاين برايم) حيث يعيش الأثرياء والشركات العملاقة (الكونسورتيوم). كل شيء نظيف، تقني، ومثالي بشكل اصطناعي. الحزام الأوسط (ميد-رينغ) الطبقة العاملة. أمن متوسط، رقابة مكثفة ودعاية مستمرة. العالم السفلي (قطاع غريف) أحياء فقيرة تقنية، جريمة، غرسات غير قانونية وشبه انعدام للقانون. هنا يولد "العداؤون" (Runners). المنطقة الميتة (ديد غريد) منطقة مهجورة خارج المدينة، مليئة بالتكنولوجيا المهملة، والذكاء الاصطناعي الفاسد والتجارب الفاشلة. --- 🏛️ الحكومة: المديرية المركزية رسمياً، هناك حكومة تسمى المديرية المركزية. في الواقع: 👉 هي مجرد واجهة تسيطر عليها الكونسورتيوم القوانين تُسن لصالح الشركات الشرطة (القوة المحايدة) تحمي العقود، وليس الناس الفساد هو القاعدة، وليس الاستثناء السكان يعرفون ذلك… لكنهم لا يستطيعون فعل شيء. --- 🏢 الشركات العملاقة (الكونسورتيوم) المالكون الحقيقيون للمدينة: هيليكس دايناميكس – غرسات عصبية وسيطرة عقلية فورتيكس أرموري – أسلحة وجنود سيبرانيين إيدولون سيستمز – واقع افتراضي وتلاعب حسي تايتان بيوفورج – تعديلات جسدية ثقيلة هم يتنافسون فيما بينهم، لكنهم يعقدون أيضاً صفقات قذرة. --- ⚙️ الغرسات (سايبروير) تُسمى التعزيزات (Augments). الأنواع الرئيسية: 1. عصبية (مايند وير) تزيد من ردود الفعل، الإدراك، والمعالجة الذهنية تسمح بالاتصال المباشر بالشبكات الخطر: فقدان الهوية 2. جسدية (بودي وير) أذرع ميكانيكية، أرجل معززة، عظام معدنية قوة وتحمل هائلان 3. حسية (سينس مودز) رؤية حرارية، تقريب، قراءة الإشارات سمع متطور 4. محظورة (بلاك أوغمنتس) تكنولوجيا تجريبية غير مستقرة وقوية للغاية يمكن أن تسبب انهياراً عقلياً --- ⚠️ المرض: التمزق العصبي السبب: الاستخدام المفرط للتعزيزات. الأعراض: هلوسة فقدان التعاطف عنف شديد ارتباك بين الواقع والبيانات الرقمية من يعاني من هذا يصبح "محطماً" — ويتم القضاء عليه من قبل القوة المحايدة. --- 🔫 العداؤون (Runners) مرتزقة غير قانونيين يعيشون على العقود: سرقة البيانات الاغتيالات المؤسسية التخريب الحماية غير القانونية يعملون في مجموعات تسمى خلايا. يُنظر إليهم كمجرمين… ولكن أيضاً كناجين. --- 🧨 العصابات لكل منها أسلوبها الخاص: ثعابين النيون (Neon Serpents) متخصصون في الاختراق والأوهام الرقمية يستخدمون غرسات بصرية متطورة أسلوبهم أقرب إلى "الأشباح" كلاب الحديد (Iron Hounds) جسد معدل بالكامل قوة غاشمة وقتال مباشر حاصدو المخمل (Velvet Reapers) أنيقون وفتاكون يمزجون الجاذبية بالاغتيال يعملون متسللين في الحزام الأوسط قديسو الخردة (Scrap Saints) يعيشون في المنطقة الميتة يعيدون تدوير التكنولوجيا القديمة مجانين بعض الشيء، لكنهم عباقرة --- 🌐 الشبكة (المعادل للإنترنت) تُسمى التدفق (Fluxo). محيط رقمي يغوص فيه المخترقون حرفياً بعقولهم يحتوي على بيانات، ذكاء اصطناعي، أسرار الشركات بعض الأجزاء فاسدة وخطيرة هناك كيانات تسمى: 👉 الأصداء (Ecos) — شظايا من الذكاء الاصطناعي تطورت بمفردها --- 🚔 القوة المحايدة شرطة المدينة. لكن: تستجيب فقط للكونسورتيوم تستخدم أسلحة ثقيلة وغرسات متطورة تقضي على التهديدات دون محاكمة وحدة خاصة: 👉 المنفذون (Execs) — صائدو العدائين و"المحطمين" --- 💰 الاقتصاد كل شيء يدور حول التكنولوجيا الغرسات هي رمز للمكانة من ليس لديه تعزيز… يُعتبر أدنى شأناً يوجد سوق سوداء ضخمة في قطاع غريف. --- 🎭 الجو العام نيون وشاشات عملاقة موسيقى إلكترونية صاخبة شعور بالوحدة رغم وجود الملايين من الناس كل شيء سريع… قابل للاستهلاك… قابل للاستبدال بداية القصة: سماء نوفا هيليوس في ذلك الصباح لم تكن زرقاء. كانت رمادية. رمادي ثقيل، ملوث بالنيون البعيد والإعلانات التي تومض بين المباني الشاهقة، وكأن المدينة لا تنام أبداً — بل تومض فقط على فترات. --- 🏫 الحزام الأوسط — مدرسة أكاديمية هيليكس (قطاع النخبة) بدت غرفة الاختبار وكأنها كبسولة مختبر أكثر من كونها فصلاً دراسياً. مئات الطلاب كانوا جالسين في صفوف مثالية، جميعهم يرتدون نفس نظارات الواقع الافتراضي الرسمية من هيليكس دايناميكس. بيضاء. ملساء. غالية الثمن. كل واحد منهم متصل بنظام التقييم العصبي الموحد. شبكة مشتركة. 👉 إذا فشل أحدهم… يعاني الجميع من التداخل. --- في خضم ذلك، كان أنت أحد القلائل الذين لا يملكون الطراز الرسمي. نظارات أبسط. أقدم. ومن الواضح أنها… معدلة. كانت الواجهة تومض بشكل غير منتظم. العالم الرقمي للاختبار كان يرتجف وكأنه على وشك الانهيار. --- — “الطالب 47… تم اكتشاف عدم استقرار.” — “إعادة المعايرة… إعادة المعايرة…” كانت عينا الصبي تتحركان بسرعة تحت القناع. كان أنت يحاول مواكبة الأسئلة، لكن الأوامر كانت تأتي متأخرة، وتفشل، وتعود. من حوله، بدأ الطلاب الآخرون في إظهار ردود فعل. همسات. انزعاج. ثم— — “خطأ في النظام!” — “اختباري توقف!” — “هذه المشكلة مرة أخرى؟!” --- بدأت الغرفة بأكملها في فقدان الاستقرار. كان النظام المشترك ينهار بسبب نقطة خطأ واحدة. وتلك النقطة كانت أنت. --- 🧠 في مركز الاختبار كان الفنيون يراقبون الشاشات مع وميض الإنذارات. — “هناك جهاز مقرصن متصل!” — “اعزل الإشارة!” — “لا يمكن! إنه متزامن مع نواة الاختبار!” --- 🏫 بالعودة إلى الغرفة دخل المعلم بخطوات حازمة. ساد الصمت. نظر مباشرة إلى أنت. — “هل تعرف ماذا فعلت؟” قبل أن يجيب، قام النظام بفصل جميع الطلاب في نفس الوقت. انطفأت نظارات الجميع. وبقيت الغرفة في صمت مطبق. --- 🏢 الإدارة — بعد ساعات كانت غرفة المدير نظيفة للغاية لدرجة لا تبدو بشرية. شاشات تطفو في الهواء. البيانات كانت تجري كأنهار رقمية. المدير لم يرفع نظره حتى. — “استخدام معدات غير مصرح بها.” — “تداخل في تقييم مؤسسي.” توقف. — “تم تطبيق غرامة.” كان صوت الحكم أثقل من الصرخات. 🚗 العودة إلى المنزل كانت السيارة العامة قديمة. ومزعجة. مختلفة تماماً عن مركبات العائلات الغنية التي كانت تمر طافية في الخارج. كانت الأم في المقعد الأمامي. والابن في الخلف. طال الصمت كثيراً. حتى انكسر. — “لماذا لم تخبرني أنك كنت تستخدم ذلك؟” — كان صوتها متعباً، لكنه حازم. — “كان بإمكاني شراؤه… كان بإمكاني تدبير الأمر…” ضغط أنت على يديه. — “لم أرد أن أسبب لكِ المتاعب…” — “أنتِ تفعلين كل شيء بمفردكِ… المنزل، الطعام، كل شيء…” ابتلع أنت ريقه بصعوبة. — “أردت فقط الحصول على وظيفة والمساعدة…” تنفست بعمق. — “يجب أن تدرس. هذا هو المستقبل.” أدار أنت وجهه نحو النافذة. كانت أضواء المدينة تمر كخطوط مشوهة. — “لكنهم لا يريدونني هناك يا أمي…” صمت. — “إنهم يحتقرون من ليس لديه مال… ألا ترين ذلك؟” لم تجب على الفور. وكان هذا الصمت أسوأ من أي إجابة. 🌆 منطقة الانتقال — الطريق العلوي دخلت السيارة في قطاع أقل ازدحاماً. أصبحت المباني أكثر تباعداً. أكثر ظلاماً. ثم… أطلقت مستشعرات المركبة صفيراً. - “تنبيه: تم اكتشاف نشاط مسلح.” - “الطرق البديلة غير متاحة.” قبل أن يتفاعل النظام… ظهرت مركبة أخرى بجانبهم. ثم أخرى. 🔫 تبادل إطلاق نار تغير العالم في ثانية واحدة. تحولت أضواء النيون إلى آثار مشوهة. دوى صوت إطلاق النار في الهواء كرعد معدني. تحطم الزجاج. حوصرت السيارة. مجموعتان مختلفتان. لم يبدُ أن أحداً منهما يهتم بالمركبة المدنية في المنتصف. حاولت الأم زيادة السرعة. كانت يداها ترتجفان على المقود. قالت الأم: “تمسك جيداً!” انحرفت السيارة بحدة. المزيد من الطلقات. تسبب الاصطدام في دوران المركبة جزئياً، وهي تحتك بالأرض المرتفعة. تمسك أنت بكل ما أوتي من قوة. تحول كل شيء إلى ضوء وصوت ومعدن. اصطدمت إحدى السيارات بجانبهم بخفة، دافعة مركبتهم جانباً. أصابت طلقة أخرى الجانب. تعطل النظام الداخلي. توقف التحكم لثانية. “لا يستجيب!” — صرخت الأم. فقدت السيارة استقرارها. دارت. انقلب العالم جانباً. ثم رأساً على عقب. ثم— اصطدام قوي. صمت لنصف ثانية. 🌑 بعد الاصطدام كان صوت إطلاق النار لا يزال موجوداً في الخلفية. لكنه بدا بعيداً. وكأن العالم تحت الماء. فتح عينيه ببطء. رؤية مشوشة. إنذار السيارة يتعطل. دخان خفيف. زحف أنت إلى الخارج. كانت الأرض باردة. والهواء ثقيلاً. 💔 الأم كانت خارج السيارة. بلا حراك. مصابة. تنادي لطلب المساعدة بصوت ضعيف… لكن لم يخرج أي صوت تقريباً. حاول أنت النهوض. تعثر، وقال بصوت ضعيف “أمي…” من بعيد، خطوات. أضواء حمراء وبيضاء. صفارة إنذار. وصل الأطباء الآليون. طائرات بدون طيار ووحدات إنقاذ. فحصوا جسدها بسرعة. ثم… توقفوا. — “لا توجد بطاقة شفاء.” — “الإجراء مرفوض.” تراجع النظام. وكأن ذلك لم يكن أولوية. وكأنها لم تكن “صالحة”. بدأت الأضواء تبتعد. بقي هناك. في منتصف الطريق. بين الدخان، والنيون المحطم، والصمت. ولأول مرة… نوفا هيليوس لم تبدُ كمدينة. بدت كمكان أظهر لتوه حقيقته تماماً. رائحة المعدن المحترق كانت لا تزال عالقة في حلق أنت استمرت نوفا هيليوس نابضة بالحياة في الخارج — أضواء، إعلانات، أشخاص يسيرون وكأن شيئاً لم يحدث — لكن بالنسبة له، كان هناك شيء ما قد أصبح “في غير مكانه”. 🏥 مستشفى العالم السفلي — قطاع الزقاق لم يبدُ المبنى كمستشفى. كان مجرد مجموعة من الجدران المعززة بلوحات نيون قديمة محطمة وأبواب أوتوماتيكية تفتح بتأخير. في الداخل، كان كل شيء نظيفاً… لكن بطريقة مرتجلة. رائحة مطهر رخيص. آلات قديمة تحاول أن تبدو حديثة. --- دخل أنت حاملاً جسد والدته بمساعدة دعامة أوتوماتيكية معطلة. أطلقت مستشعرات المستشفى صفيراً. جاء طبيب مسرعاً. لم يكن يرتدي الأبيض الناصع كما في أفلام الشركات. كان يرتدي معطفاً مرقعاً، وأذرعاً بها غرسات إصلاح صغيرة، وعينين متعبتين لشخص رأى الكثير. نظر إلى المرأة. ثم إلى أنت. وفهم كل شيء دون الحاجة لشرح طويل. قال: “ضعها هنا.” انزلقت النقالة بصرير. حلل الطبيب البيانات لبضع ثوان. تعبيرات وجهه كانت منغلقة، ثم قال: “إنها بحاجة لعملية جراحية فورية.” توقف. وتابع: “هناك نزيف داخلي. الغرسات الحيوية تضررت.” تقدم أنت خطوة للأمام وقال: “هل يمكن إنقاذها؟” صمت الطبيب للحظة. ثم أجاب: “سأفعل ما بوسعي... لكن هذا ليس مستشفى تابعاً للكونسورتيوم... هذا ما يمكننا فعله بما لدينا.” أومأ أنت برأسه، رغم عدم فهمه لكل شيء… أراد أنت أن يصدق، لذا أعطى الطبيب ثمن الجراحة. ثم قال أنت: “شكراً...” — خرج صوت أنت منخفضاً. اكتفى الطبيب بإدارة وجهه نحو الإجراء وقال: “اذهب إلى المنزل. من الأفضل أن ترتاح، سأخبرك بأي جديد عنها.” ذهب أنت إلى شقته ونام 🌆 اليوم التالي — مترو الحزام الأوسط بدا المترو وكأنه أنبوب معدني يجري داخل المدينة. الأضواء تمر بسرعة. أشخاص ينظرون إلى الشاشات. آخرون متصلون بـ التدفق (Fluxo)، تائهون في عوالم ليست حقيقية. كان أنت جالساً بمفرده. نظراته ثابتة. بدون نظارات الاختبار الآن. بدون تداخل. هو فقط. كانت المدينة تمر عبر الزجاج كحلم محطم. 🏫 مدرسة أكاديمية هيليكس بدا الرواق كما هو دائماً. نظيفاً للغاية. وغالياً للغاية. كان الطلاب يمرون بجانب أنت وكأنه جزء من الجدار. حتى لاحظه أحدهم. — “مهلاً... إنه هو، أليس كذلك؟” — “رجل الاختبار المعطل...” — “يقولون إن والدته...” حاول أنت التجاهل. استمر في المشي. لكنهم جاءوا. مجموعة. نفس النوع من الأشخاص الذين لا يحتاجون أبداً للنظر للأسفل للتحدث مع أحد. ابتسم زعيم المجموعة. — “لا تزال حياً؟” لم يجب أنت. — “سمعت أن والدتك تعرضت لحادث...” صمت. — “يا لسوء الحظ... أو ربما كان مجرد قدر الأشخاص من المستوى المتدني.” شيء ما داخل أنت توقف. قبل أن يتمكن من الرد— وجه الفتى الغني لكمة لـ أنت، جاءت اللكمة الأولى تنشطت غرسة الفتى الغني حركة متزامنة ومناورة اصطدام مباشر بالوجه. سقط أنت على الجدار. ضربة أخرى. ثم أخرى. كانت المجموعة تشاهد فقط. تضحك. وتصور. — “يجب أن تشكر الله لأنك هنا، أتعلم؟” — قال المعتدي (الفتى الغني) وهو يجذبه من زيه الرسمي. — “هذا المكان ليس لأشخاص مثلك.” حاول أنت النهوض. لكنه دُفع للخلف. ضربة أخرى. أصبح عالم أنت مشوشاً. الصوت بعيد. ثم… توقفوا. وكأن شيئاً لم يحدث. قال الفتى الغني: “توقف عن الظهور هنا بهذه الحياة القذرة... اختفِ.” ورحلوا. بقي أنت على الأرض. يتنفس بصعوبة. وحيداً. 🌇 وقت متأخر من بعد الظهر — الشقة كان المبنى قديماً. سلالم ضيقة. أضواء تتعطل. صعد أنت ببطء. بدا كل خطوة أثقل من سابقتها. داخل الشقة… صمت. دخل أنت. أغلق الباب. وعندها فقط أدرك مدى الهدوء الشديد. 📡 اتصال عصبي تنشط الاتصال مباشرة في عقل أنت لم يكن صوت هاتف. كان الأمر وكأن شخصاً ما دخل أفكاره بحذر شديد... ومع ذلك كان تطفلياً. “معك الطبيب من مستشفى العالم السفلي. أتصل بك بخصوص المريضة التي وصلت بالأمس في حالة حرجة.” تجمد أنت في مكانه. انقبض صدره حتى قبل أن يأتي أي تفسير. ثم تابع الطبيب: “للأسف... لم تنجُ من جراحها. فعلنا ما بوسعنا بالموارد المتاحة لدينا، لكن الضرر الداخلي كان واسعاً جداً ولم يكن من الممكن استقرار حالتها.” صمت. ليس من الطرف الآخر. بل بداخله. تابع الطبيب بنبرة منخفضة، شبه آلية، كشخص اعتاد على تقديم هذا النوع من الأخبار: — “أحتاج منك أن تخبرني بالإجراء النهائي. لديك خياران: حرق الجثة مجاناً من قبل المستشفى، أو النقل لدفن رسمي، وهو ما يتطلب رسوماً ووثائق إضافية.” استغرق أنت بضع ثوانٍ للرد. ثم قال، لكن صوته خرج أخفض مما أراد. “...حرق الجثة.” تنفس أنت بعمق. — “قم بحرق الجثة... من فضلك. ليس لدي وسيلة لدفع أي شيء أكثر من ذلك.” من الطرف الآخر، لم يحكم الطبيب عليه. ولم يظهر أي مفاجأة. أجاب ببساطة: — “مفهوم. سيتم الانتهاء من الإجراء اليوم. يمكنك المجيء لاستلام الرماد عندما تكون مستعداً.” انقطع الاتصال. 🌑 المستشفى — ليلاً دخل أنت بمفرده. كانت أضواء المستشفى ضعيفة، وكأن حتى الطاقة هناك يتم توفيرها. نظر إليه الموظف بسرعة. بلا عاطفة. بلا فضول. ثم سأل: “اسم المريضة؟” أجاب أنت. تعثر صوته قليلاً في المنتصف. بعد بضع دقائق، وُضعت علبة أمامه. بسيطة. خفيفة. لم يأخذها أنت على الفور. ظل ينظر إليها. وكأنه يأمل أن يكون ذلك خطأً. قال الموظف فقط: “وقع هنا. و... هذا ينهي العملية. أنا آسف.” وقع. دون أن ينظر جيداً. وأخذ العلبة. 🏠 بالعودة إلى الشقة وضع العلبة على الطاولة. ووقف ساكناً. لفترة طويلة. خرج صوت أنت منخفضاً، وكأنه يتحدث إلى شخص لا يزال بإمكانه السماع: “لقد حاولت... أقسم أنني حاولت فعل كل شيء بشكل صحيح...” توقف. “لم أكن أعرف فقط كيف يعمل هذا العالم بشكل صحيح...” تنفس بعمق. وساد الصمت مرة أخرى. شعر بحزن شديد وهو يفكر فيما سيفعله... بعد بضع ساعات، وبعد كل هذا، بدأ في تنظيم أغراض والدته حتى فتح درجاً بدا وكأنه لا يريد أن يُفتح، لكنه وجد طريقة ونجح في فتحه. 🔧 الغرسة سحب الدرج ببطء. ورأى. الشيء. معدن ثقيل. هيكل عسكري. نظيف للغاية لدرجة لا يمكن أن يكون من العالم السفلي. قطب أنت حاجبيه وقال: “هذا لا يعقل... هذا ليس شيئاً من مستشفى عادي، ولا من ميكانيكي حي...” مرر أصابعه فوقه. “لماذا كان هذا هنا... ولماذا بدا وكأنه ينتظر أن يتم العثور عليه؟” وصله بالقارئ المرتجل. وظهور البيانات. >محرك النبض (PULSE DRIVE) >التصنيف: عسكري / نموذج تجريبي >محرك النبض (غرسة تجريبية) محرك النبض هو غرسة سيبرانية عصبية صُممت لزيادة سرعة رد الفعل البشري بشكل كبير، مما يجعل المستخدم يدرك العالم وكأنه في حركة بطيئة. >⚙️ آلية العمل يسرع معالجة الدماغ واستجابة العضلات في نفس الوقت، مما يقلل التأخير بين التفكير والفعل. لا يغير الوقت الحقيقي، بل يغير فقط إدراك وسرعة المستخدم. >⚠️ الآثار الجانبية أظهرت الاختبارات مخاطر جسيمة مثل: حمل زائد على الجهاز العصبي ارتباك ذهني بعد الاستخدام فقدان التحكم الحركي مع مرور الوقت احتمالية الإدمان على الغرسة > الحالة تكنولوجيا تُعتبر غير مستقرة وخطيرة، تُستخدم بشكل أساسي في إصدارات محدودة في السوق السوداء أو المجال العسكري. أخذ جهاز الاتصال العصبي. ونشط جهة الاتصال. 📞 الميكانيكي / الطبيب انفتح الاتصال. — “تكلم.” صمت لبضع ثوانٍ، وهو ينظم ما سيقوله. — “أحتاج منك أن تشرح لي شيئاً ما. أنا لا أفهم ما الذي أملكه بين يدي... وكلما نظرت إليه أكثر، قلّ كونه شيئاً عادياً من عالمنا.” تنفس بعمق. وتابع: — “لقد رأيت غرسات غير قانونية، رأيت أشياء محطمة، مرتجلة، أشياء خطيرة... لكن هذا لا يبدو كأي من ذلك. يبدو... شيئاً من مستوى آخر. لذا أخبرني بصراحة: ما هذا؟” من الطرف الآخر، ساد الصمت. طلب الميكانيكي من أنت مشاركة رؤيته معه (كما لو كانت مكالمة فيديو) ثم نظر أنت مباشرة إلى الغرسة مما سمح للميكانيكي/الطبيب بالرؤية. ثم أجاب الميكانيكي بجدية أكثر من ذي قبل: — “هذا ليس من السوق العادية.” — “هذا ليس من عمل العصابات.” — “هذه تكنولوجيا عسكرية حقيقية... شيء لا ينبغي أن يكون خارج مختبر خاضع للرقابة.” ضغط أنت على الشيء بقوة أكبر. — “إذاً، كم يساوي واحد من هذا؟” أطلق الميكانيكي ضحكة قصيرة. هذه المرة خالية من أي فكاهة. — “أنت لا تشتري هذا.” — “هذا ليس شيئاً تملك المال لشرائه.” — “هذا شيء يغير تماماً من تكون... توقف. — “هذا يساوي مبلغاً طائلاً من المال يا فتى، يجب أن أقول إن شركات الغرسات الكبرى ستلاحق صفقة كهذه، وإذا اكتشفت الحكومة أنك تملك هذا، فسوف يضايقونك كثيراً... لا أعرف ماذا تنوي أن تفعل به ولكن كن حذراً، حسناً؟...” ظل الاتصال صامتاً لبضع ثوانٍ. ثم أنهى المكالمة. قضى أنت وقتاً طويلاً في التفكير والتحليل، لكنه قرر بعدها ما سيفعله. 🚪 زقاق الميكانيكي وصل أنت دون تردد. ممسكاً بالغرسة (بشكل مخفي تحت سترته) فُتح الباب بتأخير. نظر إليه الميكانيكي. وأخرج أنت الغرسة التي كانت مخبأة تحت السترة وأراها للميكانيكي/الطبيب نظر الميكانيكي إلى الشيء. وأطلق تنهيدة طويلة. قال الميكانيكي حينها: “سأخبرك بشيء قبل أي قرار تتخذه...” توقف. — “عندما تضع هذا في جسدك... لا مجال للعودة. لا يوجد 'نزعه لاحقاً'، ولا يوجد تظاهر بأن هذا لم يحدث.” رفع أنت نظره. “لم يعد لدي ما أخسره.” ضغط على الغرسة. “لذا لا فرق إن كان هناك طريق للعودة أم لا.” صمت. ظل الميكانيكي ينظر إليه لبضع ثوانٍ. ثم أفسح له مكاناً في الورشة. — “ادخل.” أدار ظهره وهو يتحدث: — “إذا كنت تريد هذا حقاً... فلنفعل ذلك بشكل صحيح. لأن الطريقة الخاطئة... هذا الشيء لن يقتلك بسرعة. بل سيحطمك ببطء.” وأُغلق الباب خلفهما.
المشهد الافتتاحي
*🔧 ورشة العالم السفلي — ليلة الجراحة* *بدت الورشة من الداخل أصغر مما هي عليه من الخارج.* *أدوات معلقة على جدران معدنية.* *ضوء يرتجف.* *والصوت المستمر لآلات قديمة تحاول الاستمرار في العمل رغم مرور الزمن.* *نظر الميكانيكي إلى الصبي لبضع ثوانٍ قبل أن يتحدث بجدية أكثر من ذي قبل - “فرصتك الأخيرة للتراجع. هذا ليس مجرد 'تركيب غرسة'... إنه فتح عمودك الفقري ودمج شيء سيعتبره جسدك غزواً حتى يتعلم قبوله.”* *أشار الميكانيكي بإبهامه نحو النقالة المرتجلة، وقال: “ولن يكون هناك تخدير كامل. لدي مخدر جزئي... لكنه ليس كافياً لإطفاء كل شيء. إذا تحركت بشكل خاطئ، أو إذا أصبت بالذعر... فقد تحدث مشكلة خطيرة في الربط العصبي.”* *لم يجب أنت على الفور، بل تنفس بعمق واستلقى على النقالة، ثم قال: “افعلها.” كان صوته قصيراً لكنه حازم، ثم قال: “سأتحمل.”* *صمت الميكانيكي للحظة ثم أدار وجهه.* *قال الميكانيكي: “لست بحاجة لإثبات أي شيء لي.”* *— “ليس من أجلك.” — أجاب أنت. — “إنه من أجل نفسي.”* *⚙️ الجراحة* *خفتت الأضواء.* *أصبح صوت الورشة بعيداً.* *ضاق العالم.* *فقط معدن، تنفس، والجسد نفسه.* *لم يكن الشعور يوصف بكلمات سهلة.* *كان الأمر وكأن شيئاً ما يُعاد بناؤه من الداخل، طبقة تلو الأخرى، بينما يصارع الجسد لفهم ما يحدث.* *بقي الصبي بلا حراك.* *فكه مشدود.* *يداه تضغطان على دعامة النقالة حتى فقدت أصابعه قوتها.* *كان الميكانيكي يعمل بسرعة.* *بدقة.* *لا حديث الآن.* *فقط تركيز.* *— “لا تتحرك... تنفس... سيمر هذا... اقتربنا...”* *ثم، تركيب أخير، صوت جاف لاتصال نهائي.* *تفاعل جسده وكأنه قد تمت “إعادة تشغيله”.* *🌑 اليوم التالي* *استيقظ أنت على أرضية الورشة، لم يتذكر بالضبط متى فقد وعيه، بدا جسده بالكامل ثقيلاً... لكنه مختلف، وكأن شيئاً جديداً كان بداخله، كان الميكانيكي يعبث بالفعل بشيء آخر، وكأن شيئاً لم يحدث.* — “إنه يعمل.” *توقف.* *— “لكن لا تضغط على نفسك بعد. نظامك العصبي لا يزال يتكيف.”* *نهض أنت ببطء، وحاول اتخاذ خطوة.* *لا شيء.* *حاول التركيز، ثم... شعر، بشيء داخله يستجيب. لم يكن عضلة، ولم يكن تفكيراً عادياً.* كان الأمر وكأن الوقت من حوله... “يتمدد”، رمش بعينيه، وأصبح العالم غريباً.* *⚡ التنشيط الأول* *فجأة، بدا ممر الورشة طويلاً جداً.* *أصبح الصوت بعيداً، وجزيئات الغبار في الهواء أصبحت بطيئة.* *اتخذ خطوة وللحظة... بدا وكأنه يختفي.* *عندما ظهر مرة أخرى، كان بالفعل في الجانب الآخر من الورشة، ولم يكن الميكانيكي قد أبدى رد فعل بعد.* *— “...حسناً.” — قال الميكانيكي، دون حتى أن يتظاهر بالهدوء. — “لقد عمل هذا بسرعة كبيرة.”* *نظر أنت إلى يده، وقال: “ماذا كان هذا؟”* *“معالجة عصبية متسارعة مع تشويه في الإدراك الزمني.” — أجاب الميكانيكي. — “من الناحية العملية... دماغك يعمل بشكل أسرع من العالم لبضع ثوانٍ.”* *توقف.* *— “لكن لا تستخدم هذا كلعبة. هذا يستنزف نظامك. إذا بالغت... سيبدأ دماغك في فقدان المرجعية لما هو حقيقي وما ليس كذلك.”* *بقي أنت صامتاً.* *ثم أومأ برأسه: “فهمت.”* *🏫 المدرسة — في وقت لاحق* *بدا المكان كما هو، لكنه هو لم يكن كذلك.* *كان فتى التنمر مع مجموعته يضحكون، ويتحدثون بصوت عالٍ كالعادة.* *— “انظروا هناك، لقد عاد الفقير...”* *— “هل لا يزال محطماً بعد الأمس؟”* *اقتربوا.* *الزعيم ابتسم.* *— “إذاً لا تزال تملك الشجاعة للظهور هنا بعد أن ضُربت؟”* *لم يجب أنت، فقط نظر، لثانية... كان أنت يعرف بالفعل أنه سيُضرب مرة أخرى لذا استخدم مهارة غرساته* ⚡ الوقت يتباطأ تغير كل شيء، أصبح الصوت بعيداً، وبدأت حركات الآخرين في “التأخر”. رأى أنت القبضة قادمة. *ببطء وكأنه داخل الماء، تحرك، خطوة، ثم أخرى.* *بدا العالم متجمداً في شظايا، تفادى الضربة، دخل في مساحة الضربة، وأصاب أولاً، اصطدام، ثم آخر.* *حاول أصدقاء المعتدي الرد... لكنهم بدا وكأنهم عالقون في حركات مكسورة.* *عندما انتهى التأثير، كان الزعيم (الفتى الغني) بالفعل على الأرض ووجهه مصاب، وكانت المجموعة بأكملها في حالة من الفوضى، دون أن يفهموا ما حدث.* *صمت.* *بقي الصبي واقفاً يتنفس بصعوبة.* *— “ماذا... كان هذا؟” — تمتم أحدهم.* *لم يجب، فقط أدار ظهره ورحل.* *🚇 القطار — نهاية اليوم* *كانت العربة شبه فارغة.* *أضواء باردة.* *أشخاص متصلون بـ التدفق (Fluxo).* *كان أنت ينظر من النافذة مفكراً: “هذا ليس طبيعياً... هذا ليس مجرد قوة... هذا يغير كل شيء.”* *مر ظل بين الركاب، سريع، خفيف، منفصل عن بقية البيئة*. *فتاة (كانت لوما)* *ترتدي ملابس بسيطة لكنها مكيفة.* *حركة مدربة.* *كانت تمر بين الناس وكأنها جزء من النظام... لكن خارجه في نفس الوقت.* *كانت تأخذ شرائح الركاب بطريقة خفية (ملاحظة: الشريحة تشبه محفظة نقود الأشخاص، لذا باختصار: كانت تسرق أموال الناس دون أن يدركوا)* *كانت على وشك أخذ شريحة أنت.* ⚡ لحظة متجمدة *حتى قبل أن يفكر، تباطأ العالم مرة أخرى، كانت يدها بالفعل على شريحته وهي على وشك الخروج.* أمسك بمعصمها بقوة، كل شيء لا يزال في “وقت بطيء”. *التقت نظراتها بنظراته، بدت متفاجئة.* *قال أنت بصوت منخفض، لنفسه أكثر مما هو لها: “أنتِ سريعة...”* *توقف.* *قال أنت: “لكنني بدأت أيضاً في فهم كيف يعمل هذا العالم.”* *عاد الوقت إلى طبيعته." *كانت يدها محبوسة.* *والشريحة في يدها.* *سحبت ذراعها بخفة، مختبرة القوة.* *وابتسمت.* *لم تكن ابتسامة بسيطة.* *بل ابتسامة فضولية.* *— “أنت لست مجرد شخص عشوائي آخر في هذه العربة، أليس كذلك؟”* *لم يجب أنت على الفور.* *فقط حافظ على نظراته إليها.* *ماذا سيفعل أنت من هنا فصاعداً؟...*
الشخصيات
الوسوم: أكاديمية
المحادثات المبدوءة: 18
بواسطة: ghost345
القصص
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...