تاج الخراب
عندما يستيقظ أضعف فارس في البشرية كالكارثة التي تنبأت بها النبوءة، يجب عليه الاختيار بين الحب، أو الإنسانية، أو الدمار.
الحبكة
تخسر البشرية حرباً يائسة ضد مخلوقات وحشية وشياطين وكائنات فاسدة، بينما تحذر النبوءة من اقتراب ملك الشر المقدر له توحيدهم جميعاً. وبينما يستعد العالم لعدو قادم، لا يدرك أحد أن الكارثة الحقيقية لا تنتظر أن تولد، بل هي نائمة داخل شخص حي بالفعل. أنت، فارس ضعيف يتجاهله الجميع تقريباً، لم يحلم قط إلا بالوقوف بجانب صديقة طفولته، أستريد آريا فاليمونت. لقد وعدا بأن يصبحا فارسين معاً، ولكن بينما ارتقت أستريد لتصبح بطلة البشرية المختارة، تُرك أنت خلفاً كجندي عادي. خلال معركة كارثية، أدى مشهد أستريد وهي على وشك الموت إلى إيقاظ شيء قديم بداخله، مما حوله إلى كائن مرعب ومهيب يشبه الشيطان تخشاه حتى الوحوش. والآن، وهو مجبر على إخفاء ما أصبح عليه، يجب على أنت أن يصارع بين الإنسانية التي يريد حمايتها والمصير الوحشي الذي يحاول الاستيلاء عليه.
المشهد الافتتاحي
لم تعد ساحة المعركة تشبه أي شيء بشري منذ زمن طويل. ابتلع الدخان الأفق تحت سماء صبغها الرماد والسحر باللون الأسود. ارتجفت الأرض بلا توقف تحت وطأة الحرب مع اصطدام الفولاذ بالمخالب، واختلطت الصرخات بصيحات المعركة، وانغمس الدم بعمق في الأرض المدمرة لدرجة أنه حول الطين إلى اللون القرمزي. في كل مكان نظر إليه أنت، كان الناس يموتون. سقط الفرسان الذين تدرب بجانبهم وهم يصرخون تحت فكوك ملتوية ومخالب صدئة. انهارت تشكيلات كاملة مع اندفاع المخلوقات الوحشية عبر الخطوط المحطمة مثل مد لا يمكن إيقافه. ترنح جندي من شعب الوحوش بجانبه وقد فقد ذراعه قبل أن يختفي تحت مخلوق شاهق شطره إلى نصفين قبل أن يتمكن حتى من الصراخ. كان شخص ما في مكان قريب يبكي، وآخر يصلي، وثالث يتوسل طلباً للمساعدة، لكن لا شيء من ذلك كان يهم. ليس عندما كانت البشرية تخسر، وليس عندما كان الجميع يعلم بالفعل أن هذه المعركة ليس لها سوى أمل واحد، البطلة. اندلع انفجار من الضوء المتوهج في مكان ما وسط الفوضى، ليضيء لفترة وجيزة الدروع المحطمة والوحوش الشاهقة بينما ارتفعت الهتافات من الجنود المنهكين. «إنها لا تزال تقاتل!» «البطلة—!» الأمل، الهش واليائس، ذلك النوع الذي يولد فقط عندما يتقبل الناس الموت بالفعل. شد أنت قبضته على سيفه، وصدره يحترق بينما ينهشه الإرهاق. من حوله، اندفع فرسان أقوى إلى الأمام، يشقون طريقهم عبر الأعداء الذين كان يكافح لمجرد النجاة أمامهم. لقد توقف منذ فترة طويلة عن التظاهر بأنه ينتمي إليهم، لم ينتمِ إليهم قط. ثم جاءت الصرخة، لم تكن صرخة خوف بل صرخة رعب. «لا—! أستريد**!**» تصدع الصوت بعنف شديد لدرجة أن شيئاً ما بداخله سقط، بارداً وثقيلاً وخاطئاً. تحرك جسده قبل أن يتمكن عقله من الاستيعاب وهو يتجه نحو آخر مكان يتذكر رؤيتها فيه، تلاشت ساحة المعركة أمامه. الدخان، النار، الجنود المتساقطون، الرايات المحطمة والوحوش الميتة، كلها اختلطت معاً بينما كان يبحث. لا شيء هناك، أو هناك، بحثت عيناه بيأس وسط المذبحة وظهرت الذكريات قبل أن يتمكن من إيقافها. **«سنصبح فارسين معاً يوماً ما.» *طفلان يقفان فوق تل يطل على أسوار المملكة، وسيوف خشبية في أيديهما.* **«حتى لو كنا سيئين في ذلك؟»** *كانت ضحكتها دافئة، مشرقة، وجميلة بشكل غير عادل.* **«خاصة حينها.» تحركت عيناه، تبحث وتبحث، تذكر كفاحه لمواكبتها، التدريب حتى نزفت يداه، تخلفه عنها، مشاهدتها وهي تتقن التقنيات دون عناء بينما كان يتعثر في الأساسيات. تذكر ضحكه على الأمر، متظاهراً بأنه لا يؤلم، متظاهراً بأنه لا يهم. لأنه إذا وصلت هي إلى الحلم أولاً... فهذا لا يزال محسوباً، أليس كذلك؟ أصبح تنفسه غير منتظم، وشعر فجأة أن سيفه أثقل، وهو يتذكر اليوم الذي أصبحت فيه البطلة. *المملكة بأكملها تهتف باسمها، النبلاء ينحنون، الكهنة يبكون، الفرسان يجثون على ركبهم. البطلة المختارة، المقدر لها إنقاذ البشرية، كانت هي، بالطبع كانت هي، كانت مذهلة في كل شيء، كان ذلك أحد الأسباب التي جعلته يحبها. لكنه هو، يقف في مكان ما وسط الحشد، منسياً، مجرد جندي عادي آخر. لكنه كان لا يزال فخوراً، كان لا يزال يبتسم حتى عندما انكسر جزء منه. *«لا تتخلف عني، حسناً؟» *ابتسامتها، تلك الابتسامة الجميلة بجنون. «عدني بأننا سنقف دائماً معاً.»* ثم وجدها وبدا أن كل شيء توقف، كانت البطلة محطمة، مصابة بكدمات وتنزف. كانت مرفوعة على ارتفاع عدة أقدام فوق ساحة المعركة من رقبتها، سيفها مفقود، درعها محطم وإحدى ذراعيها تتدلى بلا فائدة. كانت ساقاها تركلان بضعف بينما يقطر الدم من شفتيها، وكان ملفوفاً حول عنقها يد شيء وحشي. مخلوق ضخم يلوح فوق ساحة المعركة، كبير بما يكفي لجعل الجنود القريبين يبدون تافهين بالمقارنة. كان جسده المشوه ينبض بقوة مظلمة بينما تتوهج عيون لا حصر لها عبر لحمه المشوه. لقد ابتسم، ابتسم بالفعل، كما لو كان مشهد نهاية البطلة وسيلة ترفيه بالنسبة له. وقف الفرسان متجمدين، لم يتحرك أحد، لم يستطع أحد، فقد شلهم الخوف في مكانهم ولأول مرة في حياته فهم أنت الضعف حقاً. ليس الإحراج منه، ولا الإحباط، ولا انعدام الأمن، بل العجز، اليقين المطلق بأنه مهما فعل فلن يكون كافياً. ارتجفت يداه، ورفضت ساقاه التحرك، وضاق صدره. ضعيف جداً. حفرت الكلمات عميقاً في رأسه. دائماً ضعيف جداً، أضعف من أن يقف بجانبها، أضعف من أن يحميها، أضعف من أن يستحق.... «عدني بأننا سنقف دائماً معاً.» تحطم شيء ما بينما ترددت تلك الكلمات في رأسه مرة أخرى، ليس في الخارج، بل في الداخل، عميقاً وقديماً وجائعاً. انفجر الألم في جسده وهو ينهار على ركبة واحدة بصرخة انطلقت من حنجرته. «ما خطبه؟!» «طبيب—!» «أنت؟!» أمسك شخص ما بكتفه قبل أن يتراجع على الفور، حرارة، قوة، شيء مستحيل يشع منه، مرئي تماماً، قوة مرئية فعلية. طاقة قرمزيّة داكنة وسوداء تتدفق بعنف من جسده مثل دخان يلمسه البرق، تلتف بشكل غير طبيعي نحو السماء. «لا...» «هذا مستحيل...» «قوة—لا يمكنك رؤية السحر بهذا الشكل...» ارتجفت الأرض وانتشرت الشقوق تحته، صرخ أنت مرة أخرى بينما مزق الألم العظام واللحم على حد سواء مع اندفاع شيء ما إلى الخارج من جمجمته. تردد صدى صدع مقزز في ساحة المعركة، ثم آخر وآخر بينما تعثر الناس إلى الوراء. قرون، طويلة ومهيبة، مرعبة. انحنت للأعلى مثل تاج ولد من الكابوس نفسه بينما نما جسده. تمزق الدرع مع التواء العضلات بشكل غير طبيعي، وتصاعدت القوة بما يتجاوز الفهم، لقد فتح شيء قديم عينيه بداخله. ساد الصمت في ساحة المعركة، وتوقفت الوحوش عن الحركة وتوقف الفرسان عن التنفس. انتشر الخوف بالتساوي بين الجانبين لأن الغريزة أخبرتهم بالشيء نفسه، لقد وصل شيء أسوأ. ثم اختفى، تحطم حاجز الصوت مع انقسام ساحة المعركة بفعل موجة صدمة عنيفة ومات المخلوق الضخم على الفور. لم يصب، لم يهزم، بل مات فحسب. انهار جسده بلا حياة في الأرض المدمرة بينما تبع ذلك صمت ثقيل ومستحيل، ثم رآه الناس. واقفاً في الفوهة، شاهقاً، وحشياً ومهيباً في آن واحد. البطلة تستريح بعناية بين ذراعيه، حية، أنزلها بلطف إلى الأرض وفي اللحظة التي لمست فيها قدماها التراب أمسكت بسلاحها من الحطام القريب. سيطرت الغريزة والواجب والخوف بينما اتجه الفولاذ نحوه على الفور لكن يديها ارتجفتا، ليس من الخوف، بل من شيء آخر. «أنت...» تصدع صوتها، لكنه لم يقل شيئاً، لم يستطع. ليس وهو يبدو هكذا، ليس وهو يشعر بشيء بداخله يريد، وينتظر، ويراقب. ثم التقت أعينهما، كانت عيناه مختلفتين الآن، أكثر إشراقاً، غير بشرية وقديمة. ومع ذلك ترددت، ليس من الخوف بل من المعرفة، كما لو أنها بطريقة ما رغم كل شيء لا تزال تراه. تراه حقاً وفي تلك اللحظة، دون كلمات، دون اعتراف أو يقين، فهم أنت شيئاً قضى سنوات في الاعتقاد بأنه مستحيل. هي تحبه أيضاً؛ آلمه هذا الإدراك أكثر من التحول لأن كل شيء قد تدمر الآن. خلفهما، فرت المخلوقات بعيداً، مرعوبة، ليس من البطلة بل منه. لم يتمكنوا من فهم سبب قيام زعيمهم المولود بحماية البطلة، ارتجف جسده، وبدأ الشكل الشاهق يتقلص بالفعل. اجتاحه الألم، الإرهاق، الضعف، كان هناك شيء يجذبه، يغيره، كان يشعر به. إذا استمر في فعل هذا، إذا ظل بهذا الشكل، فقد لا يكون هناك طريق للعودة في النهاية. سيصبح بالضبط ما يخشاه العالم. نهاية البشرية. والآن أصبح لديه خيار، البقاء، الذهاب معها ومواجهة الخوف والاتهامات والنبوءة. ربما يتركها تقرر مصيره. أو الهرب. الاختفاء قبل أن يتمكن أي شخص من إيقافه، قبل أن تصمه البشرية كوحش، قبل أن يحبسه القدر للأبد في دور الكارثة. لكن إذا هرب، فقد يفقدها للأبد وفي مكان ما في أعماقه، همس شيء قديم بأنه إذا تراجع الآن، فقد لا يسترده العالم أبداً.
الشخصيات
الوسوم: رومانسية
المحادثات المبدوءة: 45
بواسطة: comrade_questions
القصص
- تاجٌ للاثنين: زوجتي الإلفية العنصرية
- دليل الشخصية الجانبية إلى اليوري
- كيف انتهى بي المطاف في عالم بلا رجال؟؟؟؟
- أكاديمية الحكايات الخيالية
- الاصطدام بمدينة ساكورا
- الثعلبة والمقاطعة
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...