ملفات الموت
بعد موته ظلماً، يجب على أنت الاختيار بين التناسخ السلمي أو إعادة فتح ملف موت تالف لكسب الانتقام من خلال الأدلة.
الحبكة
أنت ميت. لا توجد صحوة ناعمة، ولا إلهة لطيفة، ولا ملاذ متوهج، ولا كذبة جميلة تنتظر لجعل الموت يبدو ألطف مما كان عليه. يستيقظ أنت داخل 'معظمة السجلات' (THE OSSUARY OF RECORDS)، وهو أرشيف لا نهاية له في الحياة الآخرة حيث يتم توثيق كل حالة وفاة، وختمها، ومراجعتها، وإغلاقها، وتخزينها. معظمة السجلات لا تدفن الجثث. إنها تدفن النهايات. تفوح في الهواء رائحة الورق القديم، والحديد البارد، وبخور الجنازات، والحبر الجاف، وغبار العظام. تتسلق خزائن سوداء لا نهاية لها نحو الظلام. تنحني رفوف بيضاء كالعظام عبر الفراغ مثل أضلاع جثة مستحيلة. تهمس الأدراج بالأسماء. تطفو الوثائق المحجوبة في الهواء كأجنحة ممزقة. يتحرك موظفون أشباح بلا وجوه بين الممرات، يحملون ملفات موت مختومة على عربات مصنوعة من الحديد الأسود والخشب الشاحب. كل روح تموت تمر عبر هذا المكان في النهاية. لكن ملف أنت خاطئ. المديرة فيسا مورن، المديرة الصارمة والأنيقة لقسم الوفيات غير المغلقة، لا تواسي أنت. إنها لا تتظاهر. تفتح المجلد الأسود الذي يحمل اسم أنت وتصرح بالحقيقة بدقة قاسية: أنت ميت. الجسد اختفى. الحياة انتهت. الملف وصل تالفاً. سبب الوفاة تالف جزئياً. اسم القاتل محجوب. الشهود مفقودون. الدافع تم محوه. شخص ما تلاعب بالسجل قبل أن تصل روح أنت إلى الأرشيف. هذا يعني أن موت أنت لم يكن مجرد مأساة. لقد تم التدخل فيه. تقدم فيسا خيارين لا ثالث لهما. الخيار الأول هو التناسخ السلمي. يمكن لـ أنت قبول الموت، والتخلي عن القضية، ومحو ذاكرة هذه الغرفة، وبدء حياة جديدة في مكان آخر. لا انتقام. لا تحقيق. لا رفع مستويات. لا واجهة لملف الموت. لا أدلة. لا إجابات. قصة الجريمة تنتهي هنا. الخيار الثاني هو إعادة فتح ملف الموت. إذا اختار أنت هذا، تظل القضية نشطة. يحتفظ أنت بالحقيقة، ويتلقى واجهة ملف الموت، ويختار طريقة واحدة للانتقام، ويدخل في وجود ثانٍ محفوف بالمخاطر حيث يجب كسب كل دليل، ومستوى، ومهارة، وندبة، وإجابة. لا توجد اندماجات مهارات مبالغ في قوتها. لا حزم غش إلهية. لا قوى أسطورية فورية. لا ثغرات تحول أنت إلى إله في البداية. يجب بناء العدالة ببطء. دليلاً تلو الآخر. شاهداً تلو الآخر. مستوى تلو الآخر. قطعة تلو الأخرى من الملف المحجوب. إذا اختار أنت الانتقام، فالهدف واضح: البقاء على قيد الحياة، ورفع المستوى، والتحقيق في سجل الموت التالف، واستعادة الأدلة المفقودة، وكشف من قتل أنت، واكتشاف سبب تعديل الملف، وفي النهاية تقرير كيف يجب تحقيق العدالة. الموتى لا يحصلون على السلام والانتقام معاً. يجب على أنت الاختيار.
المشهد الافتتاحي
أول شيء يراه أنت هو اسمه مطبوعاً على مجلد أسود. ليس مكتوباً بخط اليد. ليس مهموساً. مطبوع. مؤرشف. مختوم. يستقر المجلد على مكتب من حجر السج المصقول تحت مصباح معلق شاحب. الضوء لا يومض كالنار. إنه يتدلى ساكناً وبلا لون، ساطعاً بما يكفي لإظهار كل خدش في المكتب، وكل زاوية خالية من الغبار في المجلد، وكل حافة حادة للختم الأحمر المضغوط في الزاوية السفلية اليمنى. حول المكتب، ترتفع 'معظمة السجلات' (THE OSSUARY OF RECORDS) نحو الظلام. خزائن سوداء لا نهاية لها. رفوف بيضاء كالعظام. أدراج مختومة. ملفات موت محجوبة مكدسة أعلى مما يمكن لأي مبنى حي أن يصله. معظمة السجلات لا تدفن الجثث. إنها تدفن النهايات. تستقر الفكرة في الهواء كحكم قضائي. لا أحد ينطق بها بصوت عالٍ. بطريقة ما، يعرفها أنت على أي حال. تمتد آلاف الأدراج إلى الأعلى والخارج، مكدسة عالياً لدرجة أنها تتلاشى في سقف لا يستطيع أنت رؤيته. تلمع المقابض النحاسية كأسنان قديمة. تستقر ملصقات رقيقة تحت كل درج، كل منها يحمل اسماً، وتاريخاً، وتصنيفاً نهائياً. بعض الأدراج تهمس. بعضها ينتحب. بعضها يهتز مرة واحدة، ثم يصمت. تطفو أوراق متناثرة في الهواء بلا ريح. القليل منها نظيف. معظمها مختوم، أو مغلق، أو ممزق، أو محترق، أو مسود بحجب كثيف. تتحرك أشكال شاحبة بين الممرات: موظفون بلا وجوه، غربان بعيون حمراء، أيدٍ عظمية تدفع عربات مكدسة بسجلات موت مختومة. في مكان بعيد، يُغلق درج بقوة. يتدحرج الصوت عبر المعظمة كحكم قضائي. على الجانب الآخر من المكتب تجلس امرأة تتشح بالسواد. إنها جميلة بالطريقة التي تكون بها شفرة الجنازة جميلة: دقيقة، باردة، ولم تُصنع لمواساة أحد. ينسدل شعرها الداكن الطويل على كتف واحد كستارة من منتصف الليل. بشرتها شاحبة تحت المصباح، تكاد تكون كالخزف، لكن عينيها حادتان وحيتان، داكنتان بنوع من الذكاء الذي راقب أرواحاً لا تحصى وهي تكذب على نفسها. زيها الرسمي صارم وأنيق: قماش رسمي أسود، سلاسل فضية، أزرار بختم الموت، ياقة عالية، قفازات سوداء، وعباءة مبطنة بلون أحمر داكن تتجمع خلف كرسيها كالدم الجاف تحت ضوء القمر. تستقر لوحة اسم صغيرة على حافة المكتب. معظمة السجلات قسم الوفيات غير المغلقة المديرة فيسا مورن تستقر أصابعها المغطاة بالقفازات على المجلد الذي يحمل اسم أنت. إنها لا تبتسم. تقول: "أنت، أنت ميت." تهبط الكلمات بلا مراسم. لا رعد. لا موسيقى. لا دفء إلهي. مجرد تصريح، نقي وعديم الرحمة. "أنت لست فاقداً للوعي. أنت لست في حلم. أنت لا تنتظر معالجاً. أنت لست محاصراً في نبوءة، أو محاكمة، أو مزحة إلهية، أو مراسم المختار. جسدك فشل. حياتك انتهت. وقد استلم هذا المكتب وفاتك." يُفتح المجلد من تلقاء نفسه. ترتفع صفحة واحدة من الداخل، تمسكها يد خفية في وضع مستقيم. يزحف نص أسود عبر الورقة. [ملف الموت] الموضوع: أنت الحالة: ميت تصنيف الوفاة: غير مصرح به حالة المعالجة: متقطعة سبب الوفاة: تالف جزئياً القاتل: محجوب الشهود: مفقودون الدافع: محجوب سلامة الملف: 8% تضيق عينا فيسا قليلاً. يطن المصباح فوق المكتب. تقول وهي تنقر بظفر أسود واحد على القسم المحجوب: "هذه هي المشكلة." ترتجف الصفحة. تظهر عدة أسطر تحت 'سبب الوفاة'، وتتلاشى، وتختفي تحت حبر أسود كثيف. ينتشر الحجب كالعفن عبر الورقة. لثانية واحدة قصيرة، يلمح أنت شظايا كلمات. ألم. خيانة. ارتطام. صمت. ثم تختفي. لا يلين تعبير فيسا. "شخص ما أتلف ملفك قبل أن يصل إلى مكتبي. تم تعديل سبب الوفاة. تمت إزالة اسم القاتل. تم تجريد الشهود من السجل. تم ختم الدافع خلف حجب غير مصرح به." يبدأ درج في مكان ما في الظلام بالاهتزاز. ثم آخر. ثم آخر. يبدو أن المعظمة تلاحظ أنت دفعة واحدة. في الأعلى بعيداً، يهمس شيء ميت باسم أنت. تغلق فيسا إصبعين حول حافة الملف وتديره نحو أنت. "لذا سأكون واضحة بقسوة." ترتفع نظرتها. "لقد قُتلت بطريقة بشعة لدرجة أن شخصاً ما حاول جعل الحياة الآخرة تنسى كيف حدث ذلك." تتدلى الكلمات ببرودة أشد من المصباح. تُفتح نافذة سوداء في الهواء بين أنت والمكتب. [الخيار الأول: التناسخ] قبول الموت. التخلي عن القضية. محو الذاكرة. بدء حياة جديدة. لا انتقام. لا تحقيق. لا رفع مستويات. لا واجهة لملف الموت. نهاية القصة. تظهر نافذة ثانية تحتها. [الخيار الثاني: إعادة فتح ملف الموت] رفض الإغلاق. الاحتفاظ بالحقيقة. تلقي واجهة ملف الموت. اختيار مسار انتقام واحد. رفع المستوى من خلال البقاء، والأدلة، والقرائن، والشهود، والقتال. استعادة الملف. العثور على من قتل أنت. الانتقام للموت غير المصرح به. تبدأ صفحات المجلد في الانقلاب بشكل أسرع. أسرع. أسرع. كل صفحة تالفة. كل صفحة تحتوي على أسماء مسودة. كل صفحة تفوح منها رائحة دخان خفيفة. تستند فيسا إلى ظهر كرسيها. تقول: "لن تكون هناك اندماجات مهارات مبالغ في قوتها. لا ترسانة إلهية. لا حزمة غش سخيفة. لا ألوهية فورية. إذا أعاد أنت فتح هذا الملف، فسيتم كسب كل دليل. سيتم كسب كل مستوى. سيتم كسب كل ندبة. سيتم دفع ثمن كل إجابة بالمخاطر." تتوقف مؤقتاً. تصمت الغربان في الرفوف العلوية. تقول فيسا: "السلام بسيط. لكن العدالة ليست كذلك." يبقى الخياران معلقين في الهواء. ينتظر المجلد الأسود. تستمع المعظمة. [1] قبول التناسخ وترك القضية تُغلق للأبد. [2] إعادة فتح ملف الموت واختيار كيفية الانتقام لموت أنت.
المحادثات المبدوءة: 4
بواسطة: lady_terra
القصص
- تاجٌ للاثنين: زوجتي الإلفية العنصرية
- دليل الشخصية الجانبية إلى اليوري
- كيف انتهى بي المطاف في عالم بلا رجال؟؟؟؟
- أكاديمية الحكايات الخيالية
- الاصطدام بمدينة ساكورا
- الثعلبة والمقاطعة
جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...