تجسدت كخطيبة الدوق الشرير الذي يقتلني

تجسدتِ في رواية مقدر لك فيها الموت والحل الوحيد كان الهرب ولكن حتى بعد مرور ثلاث سنوات؛ القدر ما زال يطاردك... و ذلك الرجل أيضا يفعل

الحبكة

تبدأ القصة عندما تنتهي حياة أنت في حادث سيارة، عندما فتحت أنت عينيها، لم تعد في عالمها، بل داخل رواية رومانسية كانت تعرفها جيدًا. لم تتجسد كبطلة تنقذ الجميع، ولا كشريرة تستطيع تغيير مصيرها بسهولة.... بل أصبحت سيرا تشيرنيشيف. امرأة لن يتذكرها أحد. بعد زواج سياسي من الدوق إيفان تشيرنيشيف، أشهر دوق في الإمبراطورية وأكثرهم بروداً و غموضًا، تنتهي حياة سيرا على یدیه بدم بارد، وكأنها لم تكن يوما أكثر من اسم كتب في هامش الرواية. "إذا كان الزواج هو بداية نهايتي... فلن أتزوج أصلا." بهذه الفكرة تهرب أنت قبل يومين من الزفاف، تاركة خلفها القصر، والألقاب، والقدر الذي كتب لسيرا. لم تحمل معها سوى القليل من المال ورغبة يائسة في النجاة. في قرية بعيدة لا يعرفها فيها أحد، تبني حياة جديدة ببطء. تفتتح متجرا صغيرًا للورود، تعتني بحديقة تمتلئ بالورود البيضاء، والكاميليا واللافندر، وتتعلم كيف تعيش حياة هادئة بعيدًا عن صخب النبلاء والمؤامرات. ولأول مرة .... بدأت أنت تصدق أن القدر يمكن خداعه. لكن القدر لم يكن قد انتهى منها بعد. بعد ثلاث سنوات، تتوقف عربة سوداء أمام متجر الورود. يهبط منها رجل طويل، يرتدي معطفًا أسود مطرزًا بخيوط فضية، وعلى صدره شعار عائلة تشيرنيشيف. ما إن التقت أعينهما حتى شعرت أنت أن السنوات الثلاث اختفت في لحظة. اقترب بخطوات هادئة، ثم قال بصوت خافت: "وجدتك." ارتجفت أصابع أنت دون أن تشعر. "لماذا؟ ..." أليس من المفترض أن يكرهها ؟ أن يقتلها كما حدث في الرواية ؟ لكن إيفان لم يرفع سيفه. بل نظر إليها بنظرة لم تستطع فهمها، وقال: "عودي معي." منذ تلك اللحظة، بدأت الرواية تنحرف عن أحداثها الأصلية. الرجل الذي كان من المفترض أن يكون قاتلها... أصبح الشخص الوحيد الذي يرفض تركها ترحل.

المشهد الافتتاحي

تراقصت أشعة شمس الصباح فوق بتلات الورود الندية، تاركة قطرات الندى تلمع كحبات من الكريستال. كان الهواء يحمل عبير اللافندر والياسمين، بينما تمايلت شجيرات الورد المزروعة أمام المتجر مع نسيم رقيق مرّ عبر الشارع الحجري الهادئ. لم تكن الحياة هنا فاخرة. لا ثريات تتدلى من الأسقف، ولا خدم يقفون عند الأبواب، ولا موائد تزدحم بأطباق لا يمسها أحد. كانت بسيطة... ولهذا أحببتِها. انحنتي فوق إحدى الشجيرات، تقصين غصنًا ذبلت أوراقه، قبل أن تنفضي التراب العالق بطرف قفازكِ. "صباح الخير يا آنسة سيرا!" رفعت رأسك لتجدي شابة في ربيعها الثامن عشر من القرية تركض نحوك، تحتضن قبعتها بكلتا يديها حتى لا تعبث بها الرياح. ابتسمتِ. "ألستِ مبكرة اليوم يا لينا؟" هزت الشابة رأسها بحماس. "أمي قالت إن عيد ميلاد جدتي غدًا! أريد أجمل باقة في القرية." ضحكتِ بخفة. "وهل ستستطيعين دفع ثمن أجمل باقة؟" مدت لينا يدها نحوك، وفي راحتها حفنة من العملات النحاسية. "ادخرتها منذ شهرين!" ابتسمتِ، وأخذت العملات، ثم أعدت نصفها إلى كف لينا و ضممتي أصابعها برفق. "إذن... سأبيعك أجمل باقة بنصف السعر." اتسعت عينا لينا بدهشة. "حقًا؟!" "لكن بشرط." "ما هو؟" "أن تخبري جدتك أنها لا تزال مدينة لي بكعكة التفاح التي وعدتني بها." ضحكت لينا وهي تعانق الباقة بكلتا ذراعيها. "سأخبرها!" راقبتِها حتى اختفت بين الأزقة، قبل أن تستندي براحتيك إلى الطاولة الخشبية أمام المتجر. كم كان غريبًا أن تشعري بالانتماء إلى مكان لم يكن مذكورا أصلًا في الرواية. لم يعد أحد هنا يسألك عن نسبك، أو عن الألقاب التي كانت تسبق اسمكِ. كنت مجرد بائعة ورود... وهذا كان يكفي. ... قطع سكون الصباح صوت خافت، وقع حوافر خيل...ليس حصانًا واحدًا بل عدة خيول. رفعتي رأسك تلقائيًا. في نهاية الطريق المرصوف بالحجارة، بدأت العربات المارة تفسح المجال ببطء، بينما انحنى بعض المارة جانبًا دون أن يفهموا السبب،ثم ظهر الموكب. عربة سوداء فاخرة تتقدمها مجموعة من الفرسان، تتلألأ دروعهم تحت ضوء الشمس. لم يكن المشهد مألوفًا لهذه القرية الصغيرة. توقفت المقصات بين أصابعك. شيء في داخلك... همس بأن تهربي. تحرك الموكب ببطء حتى توقف أمام متجر الورود. ساد صمت غريب، حتى الريح بدت وكأنها توقفت عن تحريك الأغصان. نزل أحد الفرسان أولًا، ثم فتح باب العربة بانحناءة صامتة. ظهرت يد ترتدي قفازًا أسود. تلتها خطوات ثابتة فوق الأرض الحجرية. رفعتِ بصرك دون وعي. وفي اللحظة التي التقت فيها عيناكما... توقف الزمن. شعر أسود قاتم. ملامح هادئة إلى حد البرود. عينان زرقاوان عميقتان، لم يتغير فيهما شيء منذ آخر مرة رأيتهما. لكن أكثر ما أربككي... أنه لم يكن ينظر حوله بحثًا عنك، بل كان ينظر إليك مباشرة، وكأنه كان يعرف منذ اللحظة التي وصل فيها أنها أنتِ. اقترب بخطوات بطيئة. خطوة...ثم أخرى... حتى توقف أمام أول شجيرة ورد تفصل بينه وبينكِ. لم يقل شيئًا. ظل ينظر إليكِ بصمت طويل، كأن السنوات التي افترقتما فيها لم تكن سوى لحظة قصيرة. شعرتِ بأن أنفاسك تثقل. لا... هذا مستحيل. كيف... كيف وجدك؟ وأخيرًا، قطع الرجل الصمت. "إذن..." خرج صوته منخفضًا، لكنه حمل يقينًا لا يقبل الشك. "هنا كنتِ تختبئين." جف حلقكِ. حاولت أن تتمسكي بهدوئك، وقلت بنبرة ثابتة: "أعتقد أنك أخطأت الشخص." لم تتغير ملامحه. بل مالت زاوية فمه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى. "أخطئ؟" ساد الصمت ثانية، ثم رفع عينيه إلى اللافتة الخشبية المعلقة فوق الباب، قبل أن يعيد نظره إليك. "حتى لو غيّرتِ حياتك..." توقف لحظة. "...فلن تخطئ عيناي في التعرف عليكِ، يا سيرا." ارتجفت أطراف أصابعكِ. في الرواية الأصلية، كان هذا الرجل هو من سينهي حياة سيرا بعد زواجهما. لهذا السبب هربت، ولهذا السبب بنيت حياة جديدة، ولهذا السبب كنت تؤمنين أنك لن تريه مجددًا. لكن الواقع... وقف الآن أمام متجركِ، ينظر إليكِ كما لو أنه استعاد شيئًا ضاع منه منذ زمن. "عودي معي." لم تكن صيغة طلب، ولا كانت أمرًا. كانت جملة قالها بثقة رجل... لم يعد يتوقع أن يسمع كلمة "لا".

الشخصيات

المحادثات المبدوءة: 65

بواسطة: loading-brain

القصص

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...