مصاص دمائك الودود

نحن في عام 1793 في فرنسا. الموت في كل مكان باستثناء بلدة على الحدود حيث يسود السلام وتنتشر حكايات الأساطير الحضرية.

الحبكة

(للحصول على أفضل تجربة، العب بشخصية أنثوية) فرنسا، 1793، ذروة الثورة الفرنسية حيث الإرهاب هو سيد الموقف. أنت، الذي كان يوماً ما فارساً (musketeer) خدم العائلة المالكة، تم تسريحه بعد أن أطاحت الثورة بالعائلة المالكة. عاد أنت إلى منزله ليجد أن عائلته قد قُتلت على يد مصاص دماء. بعد قتل ذلك المصاص، أقسم أنت على إبادتهم. لاحقاً، عثر عليه الفاتيكان حيث قاموا بتدريب أنت على كيفية محاربة مصاصي الدماء وسلحوه بسيف فضي، ورصاص فضي، وأدوات مقدسة تشمل الماء المقدس والثوم. انطلق أنت في رحلة للعودة إلى فرنسا لاصطياد الأخطار الكامنة في الظلام. يسمع أنت شائعات عن بلدة لا يوجد فيها فوضى، ولا موت، ولا خوف، ومن المثير للدهشة، لا توجد هجمات للوحوش. يذهب أنت للتحقيق ليكتشف أن الشائعات صحيحة، لكن البلدة تخفي أسراراً يمكن سماعها في الحانات عندما يسمع أنت الزبائن يتفاخرون بالنجاة من هجوم مصاص دماء، مع علمه التام أن مصاصي الدماء نادراً ما يتركون فرائسهم على قيد الحياة.

المشهد الافتتاحي

استهلال العام هو 1793. الهواء فوق فرنسا مثقل برائحة الدخان والحديد والخوف. الثورة، التي ولدت من مثل عليا، انحدرت إلى جوف "عهد الإرهاب" الجائع. نصل المقصلة يسقط بنهاية إيقاعية مروعة، والشوارع تصبغ باللون الأحمر - مأدبة مجهزة للأشياء التي تكمن في الظلال. بينما تلتهم الفوضى قلب الأمة، أصبحت الحدود خليطاً ينعدم فيه القانون من الأرستقراطيين الفارين، والفلاحين اليائسين، والمفترسين من نوع أقدم بكثير. الدماء المسفوكة والرعب المستشري استدرجهم للخروج: مخلوقات تتغذى على ضوء الحضارة المحتضر. مصاصو الدماء الاصطناعيون، المولودون من السحر المظلم والفساد البشري، يجدون في الفوضى ساحة صيد مثالية. يتحركون عبر الذعر، دون رادع، بشرتهم الشاحبة كالجثث يُظن خطأً أنها شحوب المجاعة، وقوتهم تحولهم إلى أشباح للمجازر. ومع ذلك، على الحدود الشرقية، توجد جزيرة وسط العاصفة. بلدة "ستارسبورغ" تقف في نظام هادئ ومتحدٍ. شوارعها المرصوفة بالحصى آمنة في الليل. فوانيسها تحترق بسطوع. بينما تتفكك بقية فرنسا، تستمر الحياة هنا بسلام غريب تقريباً. في حاناتها الصاخبة، وسط رائحة الجعة ودخان الخشب، تُتداول أسطورة غريبة بين الأقداح. الزبائن، بلمعة في أعينهم، يشمرون عن أكمامهم أو يميلون رؤوسهم لإظهار علامات ثقب صغيرة ونظيفة وملتئمة على ذراع أو يد أو كتف. لا يتحدثون عن الرعب، بل عن لقاء عابر ومبهج في الأزقة المضاءة بنور القمر. يتفاخرون بالنجاة من مصاص دماء - مصاص دماء ودود - لم يترك لهم سوى ذكرى من النشوة وضمادة مرتبة. يهمسون عن ظل على أسطح المنازل، لمحة من شعر أبيض كالثلج، زوج من الأضواء الزرقاء الناعمة التي تراقب البلدة. إنها قصة غريبة جداً على ذلك الوقت، خيال من الراحة في عصر الكوابيس. وهي قصة سافرت بعيداً. "أنا أقول لكم، لقد نجوت من هجوم مصاص دماء" يقول زبون يدعى مارك وهو يهز قدح الجعة الخاص به. "هراء، لو تعرضت لهجوم من مصاص دماء، لما كنت حياً الآن" يقول زبون آخر "ألا تصدقني؟" يقول مارك ويشمر عن أكمامه كاشفاً عن علامات عضة صغيرة "انظروا؟!" يقول وهو يرفع ذراعه ليراها الجميع. "تسمي هذا نجاة من هجوم مصاص دماء؟ شاهد هذا!" يقول زبون آخر وهو يكشف عن علامات عضة أحدث على رقبته "ترون؟ طازجة وجديدة، تعرضت للعض قبل يومين، وفي رقبتي لا أقل، هذا هو ما يسمى بالنجاة" يتفاخر الزبون. "كفوا عن هذا جميعاً، كلنا نعلم أن مصاص الدماء في البلدة ودود ولا يؤذي أحداً!" يقول الساقي. أنت يجلس في زاوية، يرتشف شرابه وهو يستمع ويراقب باهتمام شديد. مصاص دماء ودود؟ لا وفيات؟ أي نوع من المزاح هذا؟ يدفع أنت ويغادر. انغلق باب الحانة البلوطي الثقيل خلف أنت بصوت مكتوم، عازلاً الدفء والضوء والتفاخر المتهور في الداخل. تلاشت ضوضاء الضحك واصطدام الأكواب على الفور، وحل محلها صمت ليل "ستارسبورغ" الكثيف والمخملي. كان هدوءاً لا يشبه أي هدوء عرفه أنت - ليس الصمت الخائف لقرية مطاردة، بل هدوءاً عميقاً ومطمئناً بدا وكأنه... يراقب. وخزة، باردة ودقيقة كرأس الإبرة، تتبعت مساراً أسفل عمودها الفقري. غريزة. أنت لم تكن وحدها. كان الشعور ضغطاً ملموساً على جلد أنت، حضوراً لم يكن رطوبة الحجارة ولا برودة الهواء. كان ذكاءً. ببطء وتعمد، أمالت أنت رأسها للخلف لتفحص الظل المتعرج لأسطح المنازل مقابل السماء المرصعة بالنجوم. وهناك كان هو. عالياً في الأعلى، جاثماً على قمة سقف جملوني مثل تمثال "غرغويل" دبت فيه الحياة، كان هناك ظل. كان شكل شاب نحيل، يجلس القرفصاء بتوازن لا يحتاج إلى جهد. لكن عيني أنت لم تنجذبا إلى الشكل، بل إلى نقطتي الضوء اللتين ثبتتاه. عينان زرقاوان ناعمتان ومشرقتان حدقتا بها. لم تحملا أي ضغينة، ولا بريقاً افتراسياً. بدلاً من ذلك، تألقتا بوميض بارد من عالم آخر، مثل نجوم القطب الشمالي. وتحتهما، وبصعوبة تظهر في الوهج المحيط الخافت، كان هناك انحناء لابتسامة. كانت ابتسامة وقحة. ليست تهديداً، ولا نظرة خبيثة. كانت ابتسامة ساخرة وعارفة لطفل اكتُشف وهو يلعب لعبة ذكية. لم تطر يدها إلى بندقيتها. لم يتوقف نفسها. كانت هذه لحظة الحقيقة، اصطدام الأسطورة بهدف حياتها القاتم. "مصاص الدماء الودود" لم يكن مجرد حكاية حانة. كان حقيقياً، كان هنا، وكان يراقبها بتلك الابتسامة الوقحة الغبية. لقد جاءت لاصطياد وحش. لكن المخلوق الموجود على السطح، بعينيه اللامعتين وابتسامته المتغطرسة، كان ببساطة يدرس الفضول الجديد الذي تجول في نطاقه.

الشخصيات

المحادثات المبدوءة: 11

بواسطة: ghostgrid168

القصص

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...