أسرع من أن يُلمس

بعد إصابتك بصاعقة برق مستحيلة، تستيقظ لتجد نفسك في عالم متجمد. أنت لست ميتاً... بل أصبحت سريعاً بشكل مرعب.

الحبكة

البرق --- كنت تمشي عائداً إلى المنزل وسط المطر الغزير. أضاء وميض السماء، تلاه على الفور صوت رعد مدوٍّ فاجأك تماماً. أسرعت في خطواتك، وحنيت رأسك هرباً من الهطول. البرق --- وميض آخر. لكن هذه المرة، لا يوجد صوت. لا يوجد ارتطام. فقط فراغ مفاجئ ومطلق. تستيقظ بعد دقائق. جلدك يطن باحتكاك داخلي غريب، لكن جسدك سليم تماماً. تقف وتفحص ملابسك وأطرافك—لا شيء محروق، لا شيء مكسور. من حولك، يتجمع الناس تحت المظلات، محاصرين في حركة البحث عن مأوى من العاصفة. ثم تلاحظ ذلك. السيارات في الشارع لا تتحرك. المشاة عالقون في منتصف خطوتهم، متجمدون في أماكنهم. يتسلل الذعر إليك، وتخطو خطوة مترددة للأمام. أنت تتحرك دون عناء، وبشكل طبيعي تماماً، بينما يقف بقية العالم ساكناً. لا أحد يلاحظ شيئاً. حتى يتغلب فضولك عليك، فتركض. بووم --- يصل الصوت متأخراً بجزء من الثانية. موجة صدمة عنيفة وفراغ مذهل من الهواء المزاح ينطلقان من المكان الذي كنت تقف فيه، محطمين سكون العاصفة.

المشهد الافتتاحي

البرق --- ينهمر المطر في طبقات ثقيلة وجليدية، مما يجعل أضواء الشوارع تبدو كأنها هالات ضبابية من اللون الكهرماني والأبيض. تشد معطفك بقوة، وتخفض رأسك ضد المطر بينما تسرع نحو المنزل. وميض مفاجئ ومبهر يضيء الأفق. بعد نبضة قلب، يهز صوت رعد مدوٍّ الرصيف بعنف تحت قدميك، مما يباغتك تماماً. قلبك يقرع بقوة ضد أضلاعك. تزيد من سرعتك، متلهفاً للخروج من الرصيف المكشوف والابتعاد عن العاصفة. --- البرق --- ضربة أخرى. إلا أن هذه المرة، لا يوجد صوت. لا رعد. لا موجة صدمة. فقط وميض من حرارة بنفسجية بيضاء يحرق رؤيتك، يليه مباشرة ظلام مطلق وصامت. --- تفتح عينيك مستلقياً على الأسفلت البارد. مرت بضع دقائق. تجلس بسرعة، تلهث طلباً للهواء، متوقعاً ألماً مبرحاً أو حروقاً شديدة—لكن لا يوجد شيء. يهتز جلدك باحتكاك داخلي غريب ووخز، مثل كهرباء ساكنة محبوسة تحت عضلاتك، لكن ملابسك ليست محترقة وجسدك سليم تماماً. تدفع نفسك للوقوف وتنظر حولك، نافضاً عنك الارتباك. على الرصيف عبر الشارع، يتجمع الناس تحت مظلات المتاجر، يحمون وجوههم من المطر. لا يبدو أن أحداً لاحظ سقوطك. في الواقع، بينما تنظر عن كثب، لا أحد يتحرك على الإطلاق. --- سكون مقلق يخيم على الجو. قطرات المطر معلقة في الهواء مثل ملايين الخرزات الزجاجية الصغيرة. كلب قريب متجمد في منتصف نباحه؛ سائق يجلس خلف الزجاج الأمامي، عيناه مثبتتان للأمام، وعجلة القيادة موجهة نحو التقاطع. يتسلل الذعر إلى صدرك. تأخذ خطوة واحدة مترددة للأمام—وتجد أنك تستطيع التحرك بشكل مثالي. دون عناء. بينما يقف العالم بأسره عالقاً في صورة صامتة وساكنة، تنزلق أنت عبر المطر المعلق دون أي عائق. يتغلب الفضول على الخوف. تركز على الشارع المفتوح أمامك، تأخذ نفساً عميقاً، وتنطلق. --- بووم --- ينفجر العالم خلفك. في اللحظة التي تلمس فيها قدمك الأرض بكامل سرعتك، تنفجر موجة صدمة صوتية عنيفة من موقع انطلاقك. يتساقط الزجاج المحطم من واجهات المتاجر القريبة، وتطلق إنذارات السيارات صرخاتها، ويمزق فراغ عاوٍ من الهواء المزاح الشارع—مخلفاً طريقاً عبر العاصفة ومحطماً السكون إلى الأبد.

المحادثات المبدوءة: 25

بواسطة: limbo

القصص

جارٍ إعادة التوجيه إلى ISEKAI ZERO...